Iraqi Lady

السيدة العراقية

عادل العراقي

 [email protected]

متهماً النظام بممارسة الاغتصاب والتعذيب:
تقرير أميركي يرصد أحوال المرأة في العراق

ايلاف - الثلاثاء 04 فبراير 2003

 

إذا كنتِ امرأة في العراق، يمكن أن تواجهي التالي :
• قَطع الرأس، إذا وُجهت إليك تهمة ممارسة البغاء.
• الاغتصاب، إذا كنتِ قريبة لشخص يَعتقد النظام أنه غير مخلص له.
• التعذيب، إذا كنتِ قريبة لأحد المناهضين لنظام الحكم.

 

بهذه العبارة استهل تقرير أميركي أعدته مجموعة من الباحثين، في ما يعرف بمشروع الأبحاث والتوثيق حول العراق، والذي يرصد عشرات القضايا الخاصة بالشأن الداخلي العراقي، ومن بين أوراقه الكثيرة وبحوثه المتعددة، اختارت (إيلاف) ورقة عمل حول أوضاع المرأة في العراق، التي تستهل بالتأكيد على أن صدام حسين لا ينكر أن نظامه يعذب ويقتل النساء بوحشية"، وذلك بحسب ورقة العمل التي استندت إلى عدة مصادر صحافية منها ما نشرتته الصحيفة اليومية "بابل" التي يملكها عدي، النجل الأكبر لصدام، مما اعتبرته الورقة اعترافاً علنياً في عددها الصادر في 13 شباط (فبراير) من العام 2001، بقطع رؤوس المتهمات بالبغاء.
وتمضي ورقة العمل مستندة إلى وصف اتحاد النساء العراقيات في دمشق، بسورية هذه الممارسة كما يلي:
"بحجة مكافحة البغاء، قامت وحدات من "فدائيي صدام"، وهي المنظمة شبه العسكرية التي يقودها عدي صدام حسين، بقطع رؤوس أكثر من 200 امرأة في كافة أنحاء البلاد، وقذفوا بالرؤوس المقطوعة أمام أبواب منازل عائلاتهن. كانت العديدات من الضحايا نساء مهنيات بريئات، ومن ضمنهن بعض النساء المشتبه بمعارضتهن للنظام. نفذت هذه الأعمال البربرية في غياب كامل لأي إجراءات قضائية صحيحة، حتى استناداً إلى أحكام القانون الجنائي العراقي بالذات" 3 آذار (مارس) من العام 2001.

فدائيو صدام
وتمضي ورقة العمل قائلة إن التقارير الحقوقية التي تابعتها تكشف انه طُلب من عائلات عديدة أن تعرض رأس الضحية المقطوع على السياج الخارجي لمنزلها لعدة أيام، مشيرة إلى أن هذه الممارسات الهمجية استخدمت ضد نساء من جميع المهن. فمثلا،ً ألقي القبض على طبيبة توليد لانتقادها الفساد المستشري في دوائر الخدمات الصحية، وقطع رأسها لاحقاً بتهمة ممارسة البغاء. كما قُطع رأس امرأة أخرى متزوجة لها ثلاثة أولاد بدون توجيه تهمة إليها أو محاكمتها. واستناداً إلى لجنة العفو الدولية، كان زوجها مطلوباً من قبل سلطات الأمن بسبب الاشتباه باشتراكه في نشاطات مسلحة إسلامية ضد الدولة، تمكّن زوجها من الفرار من البلاد ولكن رجال من جماعة "فدائيي صدام" (وحدة شبه عسكرية) ذهبوا إلى منزله فوجدوا زوجته، وأولاده، وحماته. اقتادوا الزوجة إلى الشارع وامسك رجلان بذراعيها في حين شد رجل ثالث رأسها من الخلف وقطعه أمام أنظار سكان الجوار. نقل رجال الأمن الجثة والرأس في كيس من البلاستيك، واخذوا الأولاد والحماة  معهم، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم، كما تقول ورقة العمل الأميركية.

الاغتصاب
ويؤكد التقرير إن النساء تغتصبن غالباً بغية ابتزاز أقاربهن، يٍستلم بانتظام رجال غادروا العراق للالتحاق بمجموعات المعارضة العراقية، أشرطة فيديو تصور عملية اغتصاب إحدى قريباتهم، وبالطبع فإن الغاية من هذه الأشرطة هو تثبيط معنويات المواطنين العراقيين في الخارج من المشاركة في نشاطات المعارضة.
وتتابع الورقة قائلة إن بعض المسؤولين يحملون بطاقات هوية رسمية تصف " نشاطهم الرسمي" بأنه "انتهاك لشرف النساء"، مستنداً في ذلك القول إلى بيان أدلت به نضال محيي الشيخ شلال، زوجة الشيخ شلال محمد الشلال، رئيس قبيلة "قريعات الجبور"، في 4 من تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2002، حين تروي قائلة :
"أُلقي القبض على شقيقي عام 1980. ومنذ ذلك الوقت، لم نعرف مطلقاً ما حصل له. أرسلت لنا الحكومة بياناً رسمياً عن وفاته بقصد إثارتنا. تم إعدام أشقاء زوجي، الذين هم أيضاً أبناء عمي: الشهيد رعد شلال محمد الشلال والشهيد وعدالله محمد الشلال. بعد ذلك، صودرت أملاكنا وطردنا من أراضينا. وحتى اليوم الحاضر، فإن أحد بساتين الفاكهة التي نملكها في القريعاات (ضاحية من ضواحي الأعظمية شمال العراق) مازال محوّلاً لمصنع سري لإنتاج أسلحة كيميائية.
وتواصل السيدة العراقية روايتها قائلة : "جرى استجوابي عدة مرات. وعندها قرر زوجي الهرب والاختباء في مكان سري. ثم طُردت من وظيفتي الحكومية. جرت محاولات عديدة لإلقاء القبض على زوجي بسبب معارضته للنظام، وأُعدم أشقاؤه. في عام 1991، اشترك في الانتفاضة، ولكنه أُسر وسُجن لمدة أربعة اشهر في سجن يديره جهاز المخابرات العسكرية العراقية. كُسر ضلعه الأيسر وانفه خلال التعذيب، وتعرض لعدة صدمات كهربائية لا زالت آثارها مرئية على جسده".
وتواصل ورقة العمل لتنسب لزوجة الشيخ شلال قائلة : "تعرضت قبيلتنا، قبيلة الجبور، للابادة الكاملة تقريباً. اشتهرت القريعات (فرع من قبيلة الجبور) بكفاحها ضد النظام العراقي. ألقيَ القبض على 882 رجلا من أقربائي وأفراد قبيلتي ولا يزال مصيرهم مجهولاً. وبنات عمي، ليلي الجبوري، وفاطمة الجبوري، وطرفة الجبوري وصفاء الجبوري جميعهن تم إعدامهن".
وتختتم ورقة العمل سردها التفصيلي مشيرة إلى إن هناك أيضاً بطاقة هوية حكومية لشخص يدعى عزيز صالح أحمد، تشير إلى أنه "مقاتل في الجيش الشعبي" ونشاطه هو "انتهاك شرف النساء".

المصدر : مشروع الأبحاث والتوثيق حول العراق

 



Hosted by www.Geocities.ws

1