Iraqi Lady

السيدة العراقية

 شــــــــــــــعار لا للحرب لا للدكتاتورية

عباس رضا

[email protected]

 

 شــــــــــــــعار لا للحرب لا للدكتاتورية

من الصعب جداً محاولة إقناع أصحاب  الأيديولوجية الشمولية والتي تدعوا العالم إلى توحيد الفكر من أجل محاربة الرأسمالية والطبقية. لكن من الصعب أيضاً تغيير أفكار الناس وجعلهم يؤمنون بنظرية واحدة لم تثبت أي نجاحٍ في أي بقعة من الكرة الأرضية. ويبقى الصراع مستمر. ما العمل إذن؟ 

هل هناك طريقٌ ثالث؟ وهل للجموع التي لا تريد أن تكون مسيرة من قبل أحزاب أن تقول كلمتها وتبدأ بالإبداع من أجل مستقبلها وتهيئة الأجواء للأجيال القادمة....أم تضل تراوح بين التعنت وتشـــتت الأفكار..! 

عندما نتحدث عن مستقبل العراق، والمحنة التي يمر بها الشعب العراقي، ليس لدينا الوقت الكافي للخوض في نزاعاتٍ غوغائية وفلسفاتٍ لا  تعطي ثمارها حالاً. الشــــــــعب العراقي يواجه خطرٌ كبير   ...ولو وقعت الكارثة ليس من فكرٍ فلسفي ينجيه من عواقب تلك الكارثة. الطاغية يخطط من أجل إيقاع ضرر بالقوات الأمريكية بأي طريقة مشروعة أو ممنوعة....ومن خططه إيقاع عدد كبير من القتلى بين المدنيين العراقيين للتأثير على الرأي العام العالمي  ضد أمريكا..ولكي يحمل المجتمع الدولي  المسؤولية في هذا الصدد. 

الشعار الذي يرفع من قبل بعض القوى الوطنية العراقية المحبة للســــــــــــلام لا للحرب لا للدكتاتورية ظاهرها مسالم، ومحتواها يفهم بأشكالٍ كثيرة. وكأن البعض يفهمها على أنه ليس هناك من ضررٍ على الشعب العراقي إن درء الحرب عنه، لكن بشـــــــرط إقامة الديمقراطية. أي بمعنى آخر ليس للبعض مانع من بقاء صدام وزمرته مع التعددية الحزبية...أي مشاركة الأحزاب المعارضة في حكومة جديدة وبرلمان ديموقراطي وإن اشترك في السلطة النظام الحالي. وهذا الأمر يجدد مشاعر العراقيين الذين ذاقوا الأمرين من بعض الأحزاب التي اتفقت مع هذا المســـخ والزمرة الحاقدة من قبل. وتجديد تلك المسرحية الدموية والتي راح ضحيتها كثير من عناصر حزب وطني ذو نضالٍ  عريق...وله شهدائه وتأريخه. كيف لنا إقناع الشعب العراقي الجريح منه والقتيل والســـجين بأن الكارثة لن تتكرر. كيف لنا أن نجيب شــــهدائنا الذين عاهدناهم بالمضي قدماً حتى تحرير العراق من كل أشكال العنصرية والتطرف المقيت. كيف لنا مخاطبة العالم بأن كفاح الشعب العراقي طيلة ثلاثة عقود ونيف ذهب مع هواء التســــــامح ونســـيان الذات. 

نعم الشــــــــعب العراقي بعد كل العناء وقسوة الحروب والدمار الذي دار ببلاده يحب السلام مع نفسه والجوار. الشعب العراقي يرفض كل أشكال التطرف والعنصرية. وهل يســــــــمع مسبب كل تلك الكوارث بنداء الضمير الإنســــــــــــاني ويترك  الســــــلطة ويهرب بما لديه من أموال وآثار ثمينة  وذهب هرب مسبقاً للخارج ويوفر دماء أبناء الجيش والشعب العراقي. ولا حياة لمن تنادي... 

كل مســــــيرة لا ترفع شعار نعم للتغير ولا للتدمير وعلى الطاغية الرحيل...هي لا تدعوا للســــــــلام. بل هي تريد الحرب...والسبب أن القوى العظمى الوحيد والدول الحليفة لها قد قررت وأصرت أن تدخل العراق محررةً وبالجيش. فكيف لأحزاب لا حول ولا قوة لها إلا النقاش السياسي الذي لا يطعم جائعاً ولا يروي عطاشى الشعب العراقي للحرية والعيش بسلام.

على كل عراقي العمل من أجل توفير دماء أبناء شــــــــــــعبنا المظلوم والمكبل بسلاسل فولاذية حارسها طاغية وزمرة قد قررت حرق الأخضر واليابس...وأصبح حياتهم رهينة فردٍ لا يهمه  الموت ولا الحياة...بل عنجهيته وجنونه أوصل عراق التأريخ والحضارة إلى بلدٍ يعيش أبناء قرب العصر الحجري. هل نوافق ونعمل من اجل بقاء الوضع كما هو عليه؟ وهل نرضى بأن تحكمنا عصابة تورث الحكم لأبنائها وأحفادها لأجيالٍ  عديدة قادمة..ليستغل الشعب العراقي مئات  سنينٍ أخرى؟؟؟؟ 

أم نســــــاهم من أجل التغيير، ونرضى باليد التي مدت لمساعدتنا وإن كان في بواطن الأمور مصالح تتمناه، وأن لا نقف حجرة عثرة أمام تحرير شعبنا لينعم بالحرية بعد المرارة التي تجرعها كل تلك الســــــــنين. لنكن وطنيين أكثر من الأمريكيين وغيرهم..ولندعم شعبنا بالخلاص من أكثر الحكام إجراماً وقســــــــوة. أعملوا من أجل التغيير ونجاة الشعب...أو لا تقولوا ما لا لكم قدرة على فعله.

 


Hosted by www.Geocities.ws

1