دكتور محمد محمد الحناوى


مرض وهن العضلات الوبيل

Myasthenia Gravis


هو من أمراض الاضطراب في المناعة، بمعنى زيادة المناعة الطبيعية  المُكتسبة عن حدها العاديAcquired Autoimmune Diseas

 بتكوين أجسام مضادة ضد بعض البروتينات الطبيعية الموجودة في الجسم..

 مما ينتج عنه مهاجمة أعضاء الجسم نفسها..

أي أن الجسم يهاجم نفسه بدلاً من أن يهاجم ميكروباً من خارجه..


يتميز بضعف و سرعة تعب العضلات مثل الأطراف البعيدة  (الزند , الفخذ) و عضلات العين و عضلات البلعوم و الحنجرة.



مرض وهن العضلات الوبيل يُصيب النساء أكثر من الرجال و النسبة هي 6 إلى 4 ,

 و يمكن أن يحدث في اي عمر

و لكن أكثر الحالات تكون في الثلاثينيات من العمر ,

 في النساء يحدث أكثر في العقد الثالث و الرابع من العمر

 و في الرجال في العقد السادس و السابع من العمر , تقريباً يُصيب 4 أشخاص من كل 100,000 نسمة.


سـبـب المــرض

السبب غير معروف ,

و لكن يوجد في دم المريض أجسام  مضادة  ذاتية ضد مُستقبلات الأسيتيل كولين Acetylcholine Receptors Antibodies

 في المشبك Synapse بين الأعصاب الحركية و العضلات Motor End Plate ,

 و هذه الأجسام  المضادة  من فصيلة IgG تسبب خلل في مرور الإشارات العصبية عبر المشابك للعضلات

لأنها تلتصق بمُستقبلات الأسيتيل كولين

 و تمنع الأسيتيل كولين Acetylcholine

و هي المادة التي تعمل على نقل الإشارات العصبية عبر فضاء المشبك للطرف الثاني ,

و بالتالي يحدث الوهن و الضعف في العضلات.

و هذه  الأجسام  المضادة  تسبب عملية التهاب في هذه المُستقبلات لاحقاً مما يؤدي إلى تلفها.


مرض وهن العضلات  الوبيل يرافق بعض الأمراض
 


الأعــراض


- هذا المرض ينتج عنه ضعف في العضلات (
أي عضلة في الجسم يمكن أن تتأثر بالمرض إلا عضلة القلب)

 مثل العضلات الخارجية للعين

 وفى عضلات الرقبة

والعضلات المحيطة بالكتف

وبمفصل الفخذ والأطراف..

من العوامل التي تزيد من حدة الوهن هي الإرهاق الجسدي , الرياضة , الإنتانات و الإلتهابات , الحالة النفسية ,

تغير الطقس , الحمل , و بعض الأدوية مثل ( الأمينوغلايكوسايد Aminoglycosides , بروبرانولول Propranolol ,

 مورفين Morphine ,باربتيوريت Barbiturates , بروكين أمايد Procainamide , كوينيدين quinidine).

 يشعر المريض بضعف العضلة أثناء القيام بعمل أو حركة مُتكررة حيث تضعف العضلة تدريجياً مع تكرار الحركة. أول العضلات تأثراً بالمرض هي عضلات التكلم و تعابير الوجه. إصابة عضلات العين يؤدي إلى تدلي الجفون
Ptosis, إزدواج الرؤية Diplopia, و الحول Squint. إصابة عضلات التنفس يؤدي إلى صعوبة التنفس و أحياناً يكون شديد بحيث يحتاج المريض إلى التنفس الصناعي و خاصة أثناء نوبات كارثة الوهن العضلي Myasthenic Crisis. يكون صوت المريض حين يتكلم كالذي يتكلم من أنفه Nasal Speech. من العوامل التي تزيد من حدة الوهن هي الإرهاق الجسدي , الرياضة , الإنتانات و الإلتهابات , الحالة النفسية , تغير الطقس , الحمل , و بعض الأدوية مثل ( الأمينوغلايكوسايد Aminoglycosides , بروبرانولول Propranolol , مورفين Morphine ,باربتيريت Barbiturates , بروكين أمايد Procainamide , كوينيدين quinidine).

 (التحاليل و الإختبارات للتشخيص)

1)تحليل أضداد مُستقبلات الأسيتيل كولين في الدم Serum Acetylcholine Receptors Antibodies
و هي أضداد IgG نوعية (خاصة بالمرض) Disease-Specific IgG و تكون موجودة في 90% من المرضى المصابين بالنوع العام و في 50% من المرضى المصابين بالوهن العضلي بالعين فقط , و هذه الأضداد غير موجودة في أي مرض آخر.

2) إختبار التنسولين (إدروفونيوم) Tensolin (Edrophonium) Test
الإدروفونيوم مادة ضد خميرة (إنزيم) الكولين إستيريز Anticholinesterase و حقنها عبر الوريد يؤدي إلى تحسن أعراض المرض خلال ثواني و يدوم التحسن لمدة 2-3 دقائق و ذلك لأنها تمنع الخميرة من تحطيم الأسيتيل كولين في المشبك.

3) إختبار إثارة العصب Nerve Stimulation test
في هذا الإختبار تؤدي إثارة العصب المُستمرة إلى هبوط مميز في الفعل الكامن المُثار في العضلات
Evoked Muscle Action Potential .

4) أشعة للصدر Chest X-Ray
لمعرفة ما إذا كان هناك ورم التوتة Thymoma , و إذا كان هناك شك بوجود الورم من الأشعة تعمل أشعة مقطعية CT Scan أو تصوير بالرنين المغناطيسي MRI لتثبيت التشخيص.

5) تحاليل لمعرفة ما إذا كان هناك مرض مرافق
تحليل وظائف الغدة الدرقية Thyroid Function Test و تحليل العامل الرثياني Rheumatoid Factor لإلتهاب المفاصل الرثياني و تحليل أضداد ضد العامل النووي Anti-Neuclear Factor Antibodies للذُأب الحُمامي SLE و سرعة ترسب الدم ESR و تحليل أضداد ضد العضلات المُخططة Striated Muscles Antibodies و تحليل أضداد ضد العامل الداخلي Intrinsic Factor Antibodies و الذي يكون موجوداً في فقر الدم الوبيل و كذلك تحليل أضداد ضد الدرقية Anti-Thyroid Antibodies .


الـــعـــلاج

لا يوجد حتى الآن علاج نهائي لمرض وهن العضلات؛

فالعلاج متعدد الجوانب،

وينبغي أن يستمر وألا يتوقف؛

لأن الهدف منه هو تنشيط العضلات والحيلولة دون تدهور الحالة؛

 إذ إن الإجراءات العلاجية تعمل على زيادة حيوية العضلات وتنبيهها المستمر حتى لا تضعف أكثر...

مُضادات الكولين إستيريز الفموية Oral Anticholinesterases


و هي تزيد كمية و مدة عمل الأسيتيل كولين في المشابك بمنع الكولين إستيريز من تحطيمه.

 و البايريدوستجمين Pyridostigmine أكثرها إستخداماً و يُأخذ بجرعة 4 - 16 حبة يومياً حسب إستجابة المريض له

و كل حبة تحتوي على 60 مليجرام.

إستئصال التوتة Thymectomy


إستئصال التوتة جراحياً يؤدي إلى تحسن في 60% من المرضى و سبب ذلك غير معروف بالضبط.


إذا كان ورم التوتة موجود يجب إستئصالها جراحياً لوجود إحتمال كونه ورم خبيث.

العقاقير المُثبطة للمناعة Immunosuppressant Drugs


الأستيرودات القشرية (الكورتيزونات) Corticosteroids تؤدي إلى تحسن في 70% من الحالات ,

و يُستخدم الأزاثايبرين Azathioprine معه عادة.

العلاج بفصادة البلازما Plasmapheresis  


فصادة البلازما هي طريقة إزالة أضداد مُستقبلات الأسيتيل كولين من الدم

بسحب الدم و إزالة البلازما التي تحتوي على الأضداد و إرجاع كريات الدم للمريض ,

 الغلوبينات المناعية Immunoglobulin Therapy

 تُعطى عن طريق الوريد , العلاج ينفع في حالات تدهور المريض.

الحجامة و مرض وهن العضلات  الوبيل

إعرفها فى الحجامة بالبريد


وهــــن الـــعــضــلات الــوبــيــل و الـــحــمـــل

هل تستطيع المرأة , المُصابة بمرض الوهن العضلي الوبيل , أن تحمل و تلد؟

تستطيع المرأة المُصابة بوهن العضلات الوبيل أن تحمل و تلد بأمان

 تحت رعاية مُشتركة بين الطبيب المُعالج و طبيب الحوامل و الهيئة التمريضية أثناء الولادة.

 فلا يوجد مانع من أن تحمل و تلد و يكون لديها أطفال ,

 و يجب الأخذ بعين الإعتبار بأن المرض ليس وراثياً فلا يوجد خوف من نقله للأولاد.

 و لكن هناك مُضاعفات يمكن أن تحدث أثناء فترة الحمل و الوضع نتيجة للضغط الذي يفرضه الحمل على الجسم و منها :

ضعف عضلات التنفس يمكن أن يؤدي إلى كارثة تنفسية Respiratory Crises و 20% من المرضى

يحتاجون للتنفس الصناعي أثناء فترة الحمل و هي أكثر المُضاعفات خطورة.

الإصابة بالإلتهابات                                                                                                                                                   صعوبة عملية الولادة الطبيعية و خاصة المرحلة الثانية منها التي تتطلب عمل العضلات الهيكلية المُصابة بالمرض , و التوليد بإستخدام المِلقط يوصي به. مُضاعفات تحدث للجنين منها الوهن العضلي الوبيل الوِلادي Neonatal Myasthenia Gravis نتيجة لعبور أضداد من دم الأم عبر

 المشيمية إلى دم الجنين و يُصاب الجنين بضعف في المص (الرضاعة) و التنفس و الحالة تزول خلال 3 أسابيع من الولادة و

 تُصيب 10 - 20% من المواليد للأمهات المُصابات. و منها الولادة قبل الموعد , الخِداج Prematurity

 و يحصل في 36.5% , و منها حدوث تشوهات خَلقية شديدة و حدوث الوفاة.

 


وهــــن الـــعــضــلات الــوبــيــل و قدرة المرأة  الجنسية

وهن العضلات ليس له تأثير على وصول المرأة لذروتها، بل له علاقة بقدراتها الجنسية وشهوتها ورغبتها في الممارسة.

وبالطبع هذا كله تحت تأثير العلاقة نفسها والعامل النفساني.

 



في النهاية

هذا المرض  يجب مصادقته؛ لأنه مرض مصاحب للحياة..


لكنه لا يكون كل الأوقات بنفس القوة..

 بل يزيد وينقص..

وأحيانا تمر أوقات طويلة تكون فيها صحة وعافية قبل أن يعود مرة أخرى..


لكن بالعلاج واجتناب العوامل المرسبة للمرض .. وقبل ذلك بالدعاء..

 تكوني بصحة وعافية إن شاء الرحمن..


رجوع

Hosted by www.Geocities.ws

1