بسم الله الرحمن
الرحيم
In the name of Allah, Most Gracious, Most Merciful


الرسول – صلى الله عليه وسلم –
وفي توجيهاته الكريمة الخير ومن الآداب
النبوية في شأن الأسماء التالي:
أولاً: في الأسماء المحرمة:
عن أبي هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "إن أخنع اسم عند الله رجل
تسمى ملك الأملاك..
زاد بن أبي شيبة في رواية "لا مالك إلا الله عز وجل" .
ثانياً: في التسمية بالأسماء الحسنة:
عن أبي الدرداء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "إنكم تدعون يوم القيامة
بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم " رواه أبوداود .
وقال – صلى الله عليه وسلم – "من حق الولد على الوالد أن يُحسن اسمه
ويحسن أدبه" .
ثالثاً: في النهي عن تغيير الاسم بالألقاب غير المستحبة:
عن أبي جبيرة بن الضحاك، قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة
(ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان)
قال: قدم علينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل النبي – صلى الله عليه وسلم –
يقول: "يا فلان" فيقولون مَهْ يا رسول الله، إنه يغضب من هذا الاسم،
فأنزلت هذه الآية (ولا تنابزوا بالألقاب) .
رابعاً: في تغيير الاسم بالأمثل والمستحب:
· وسمى المضطجع المنبعث، وأرضاً تسمى عفرة سماها خضرة
وشعب الضلالة سماه شعب الهدى
وبنو الزينة سماهم بني الرَّشدة ، وسمى بني مُغوية بني رشدة،
قال أبو داود: تركت
أسانيدها للاختصار.
خامساً: استحباب التسمية بعبدالله وعبدالرحمن، وأسماء الأنبياء عليهم
السلام:
· عن أنس بن مالك: قال: ذهب بعبدالله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله –
صلى الله عليه وسلم – حين ولد ورسول الله – صلى الله عليه وسلم –
في عَبَاءة يَهْنأ بعيراً له. فقال: "هل معك تمر؟"
فقُلْتُ: نعم. فناولته تمرات. فالقاهن في فيه. فجعل الصبي يتلمظه
فقال رسول الله – صلى
الله عليه وسلم -: "حُبُّ الأنصر التمر. وسماه عبدالله".
الاسماء
المحرمة والمكروهة والمنهي عنها
1 - التسمي بأسماء الله تعالى أو صفة من صفاته.
فالله هو الأحد الصمد الذي لا كفؤ له ولا شريك معه أو نظير له،
وله وحده الأسماء الحسنى
سبحانه وتعالى علواً عظيماً، ومثال ذلك:
اسم "شاهان شاه" أي: ملك الملوك، و "سلطان السلاطين"، و"قاضي القضاة"،
و"سيد الكل"، فإن ذلك ليس لأحد غير الله، ولا يرضاه الله تعالى
(وكذلك الأسماء التي تدل
على العظمة المطلقة أو الفخامة فالعظمة لله وحده).
2- الأسماء المعبدة لغير الله كقول بعض الجاهلين: "عبدالرسول" أو "عبدالرضا" أو
"عبدالحسين"، أو "عبداللاة"، أو "عبدالعزى"، أو "عبد شمس"، أو "عبدقيس"،
أو "عبد مناف" الخ".
فإن العبودية قولاً
وعملاً واعتقاداً كلها تكون لله، وما سوى ذلك شرك شرك والعياذ بالله .
3- التسمي ب: "سيد الناس"، و "سيد ولد آدم"، وليس ذلك إلا لرسول الله –
صلى الله عليه وسلم – خاصة، كما قال: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر"
(رواه البخاري ومسلم، وأخرجه مسلم، وأبو داود) .
4- الأسماء المتشائمة أو الدالة على الشؤم (لأن التفاؤل من الإيمان،
ولأن البلاء موكل بالمنطق) .
5- أسماء القبح والسخرية وأسماء التحقير والإهانة والمعاني الرديئة أو السخيفة.
لأن الله تعالى نهى أن يسخر قوم من قوم، ولا داعي لتعريض الأبناء للسخرية
أو الإهانة أو النقص،
كما أن الله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال، وطيب يحب الطيب،
وهو سبحانه يأمر الآباء ويوجب عليهم تحسين أسماء أبنائهم .
6- الأسماء الخشنة. والأسماء صعبة النطق .
7- أسماء الكفار والأجانب من المشركين .
8- أسماء الجبابرة والفراعنة .
9- أسماء الشياطين والعياذ بالله منهم مثل: خنزب، والولهان، والأعور، والأجدع،
وشيصبان، وميطرون، وشمهروس ... الخ
10- أسماء جهنم والعياذ بالله منها .
11- الأسماء: رباح، ويسار، وأفلح، ونجيح، ونافع، وبرة، وتقية، لأحاديث تقدم ذكرها،
وربما انطبق ذلك على بعض الأسماء في الوقت الحاضر مثل: إيمان، هدى، تقوى، الخ .
12- الأسماء الدالة على معصية الله أو السخط من قدره وحكمه والعياذ بالله .
13- أسماء يوم القيامة (كالقارعة، القيامة، الساعة، الصاخة، الطامة، الخ) .
14- أسماء الحيوانات النجسة والمنبوذة والحشرات الضارة (كالخنزير، والقرد،
والضفدع، والحمار، والكلب – كانوا يتسمون بهذه الاسمين الأخيرين في الجاهلية،
أما في الإسلام فإنه لا يليق التسمي بذلك –
وكذلك الحشرات: الذباب، الخنفساء، الجعلان، البعوضة، الخ).
15- الأسماء الأجنبية عن معانيها التي لا تعلُّق لها بها أو المناقضة لها،
كمن يسمي ابنه أبيض وهو أسود أو العكس، أو من يسمي ابنته شقراء وهي سمراء، وغير ذلك .
المصادر التي استقى العرب منها
أسماءهم
1- الدين: للدين أعمق الجذور في النفس الإنسانية، ويتجلى ذلك حتى في ظاهرة التسمية،
والكثير من الأسماء العربية لها طابع إسلامي، نحو "عبدالله"، و - "عبدالرحمن"،
و - "تاج الدين"، و - "أحمد"، و - "محمد"،
أو مسيحي نحو: "يعقوب"، و - "بطرس"، و - "بولس"، و - "جرجس"،
أو وثني، نحو: "عبدالعزى"، و - "عبد مناة"، و - "عبداللات"
(وهي أسماء كانت شائعة في العصر الجاهلي، إلاّ أنها الآن غير موجودة والحمدلله،
فلا معبود إلا الله تعالى) .
2- أسماء
الحيوانات: إن القبائل العربية التي تسمت بأسماء الحيوان تُعدُّ
بالعشرات،
ومنها: "كلب"، أو "كليب"، و "أسد"، و - "فهد"، - و - "يربوع"، و - "ثعلب"، و - "نمر"، و -
"حصان"، و - "عنزة" إلخ،
وقد تسمت بها إما لتميزها، أو لصحبتهم لها، أو لاشتهار مناطقهم بها.
3- أسماء الطيور:
ومنها: "صَقْر"، و - "حمامة"، و - "شاهين" - و - "عقاب"،
و - "هيثم"، و - "عكرمة"،و - "نسر"، و - "يمامة"، و - "سمامة"، و - "عصفور". الخ .
4-أسماء
النباتات: ومنها: "حنْظلة"، و "وردة"، و "زهرة"، و "شمامة"، و -
"ياسمينة"،
و - "فلة"، و - "زهور"، و - "نخلة"، و "ريحانة"، و - "عراد"، و - "طلحة"، و - "شيحة"، .. الخ .
5- أسماء الكواكب:
نحو: "بدر"، و "هلال"، و "شهاب"، و "نجمة"، و "شمس"، و "قمر" .
6- أسماء نسبة إلى
الأماكن: نحو: "الدمشقي"، أو "الشامي"، و "البغدادي"،
أو "البصري"، أو "الكوفي"، و "المصري"، و "العُماني"، و "السعودي" .
7- أسماء أشياء يستخدمها
العربي في حياته اليومية: نحو: "حجر"، -
و "صخر"، و "سيف"، و "نجر" و "هِمْيَانُ"، و "حِزَامُ" .
8- أسماء مِهَن:
نحو: "الجوهري"، و "الحريري"، و - (الخيَّاط)، و "النحَّاس"، و - "النجَّار"،
و - "النشَّار"، و "الحدَّاد"، و - "السَّاعاتي"، و - السبَّاك"، و- "الصائغ"، و - "السرَّاج"، و -
"الورَّاق"، و - "الجزَّار"، و - "الحماميِّ"، و - "المعماري"، و - "العطار" .
9- أسماء زمان:
نحو: "رمضان"، و "شعبان"، و - "رجب"، و - "جمعة"، و - "ربيع"،
و - "سَحَر"، و - "عيد" .
10- صفات ومنها:
"جميل"، و "خالد"، و "سعيد"، و - "عبّاس" .
11- أسماء التفاؤل،
وهذا الدافع ظاهر في الأسماء على وزن "يفعل"،
نحو: "يعيش"، و "يزيد"، و "يعمر"، و "ينفع"، و "يسلم"
.
12- أسماء القوة والشجاعة
والفروسية - خصوصاً بالنسبة للذكور حيث
كانتوما زالت من أهم ما يفتخر به العربي في العصور المختلفة، نحو: فارس ، منتصر ،
فواز ، هذلول ، متعب ، سطَّام ، غالب ، ظافر .
13- الانتساب إلى القبال
والعشائر، وإلى البطون والأفخاذ، والآباء والأمهات
على نقيض الأعاجم الذي ينتسبون إلى القرى والمدن
والأماكن .
ولا شك أن الإسلام عندما أحدث تغييراً جذرياً في حياة العرب، أثر كثيراً في بواعث التسمية
عند الوالدين، وفي الأسماء نفسها
، ويتجلى هذا التأثير في:
1- اختفاء الأسماء الوثنية: "كعبدالعزى"، و
"عبداللات"، وغيرها .
2- تحسين الأسماء امتثالاً لله تعالى ورسوله محمد -
صلى الله عليه وسلم - .
ظواهر سلبية في التسمية داخل مجتمعاتنا العربية المسلمة!!
من الظواهر السلبية أو غير اللائقة في التسمية، ومما
يوحي بمركب النقص فيها توجه بعض
الناس من العرب المسلمين
إلى التسمي بأسماء أجنبية أو ما يوحي بتقليد للهجات أخرى غير عربية، أو عامية ومن أمثل
تلك الأسماء: "جوليانا"، و - "ديانا"، و - "هايدي"، و - "سالين"، و - "لورا"، و - "إليان"، و -
"شانتال"، و - "ريانا"، و - "نيفين"، و "دينا"، و - "إيرين"، … الخ .
أو محاكاة الأتراك على سبيل
المثال في أسمائهم أو في لهجاتهم كإضافة حرف "ت" بدلاً من
الهاء إلى بعض الأسماء أو دون إضافة إلى اسم آخر. وهذه الظاهرة أكثر ما نجدها في مصر،
وبعض بلاد الشام بخاصة في فترة من الفترات وإن كانت لا تزال التسمية بها جارية حتى الآن.
ومثال ذلك الأسماء: "شوكت"، و - "ثروت"، و - "عزت"، و - "مروت"، و - "حكمت"، و -
"مدحت"، و - "رفعت"، و - "بهجت"، و - "نعمت" و - "طلعت" .. الخ .
أو إطلاق أسماء أصنام أو آلهة
جاهلية مزعومة - والعياذ بالله - على المواليد. كالاسم:
"عشتار" وهو إله الحب المزعوم لدى اليونانيين القدماء .
أو اسم "راما" وهو إله مُدَّعي عند "الهندوك". أو اسم
"ديانا" وهي إلهة الليل والصيد لدى
الرومان .
كذلك التسمي بأسماء ظاهرها يبدو عليه الجمال والعذوبة ومعناها غريب أو سيء،
أو حتى دون معنى واضح أو أصيل أو عامي أو أجنبي أو من ديانات أخرى،
كالتسمي بـ - : "بوسي"، و - "لوسي"، و - "نوسي"، و - "ليليان"، و - "ميمي"، و -
"باتريسا"، و - "مانيا"، و - "سوزي" و - "كليمونس"، و - "مانويلا"، و - "إنجي" و -
"جيانا"، … الخ .
وكذلك الأسماء: توني، وفرعون، وسجاح (وهو اسم مدعية
للنبوة
في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرها من الأسماء .
ولا شك أن حُسن اختيار الأسماء لتتناسب مع المسميات -
بل مع شخصية المسمى الدينية والبيئية والاجتماعية - دليل على الوعي
والفهم والثقافة والتميز
والأصالة ورحابة الفكر.
و إليكم بعض أسماء للمواليد الذكور
و إليكم بعض أسماء للمواليد االأناث