قصة العقارات من الالف الى الياء
الظلال السياسية موجودة ولكنها لا ترى !
القطاع الخاص استولى على دور الحكومة والاسعار محلك سر
مئات الشركات العاملة في "الاسكان" والازمة لا تزال تطل برآسها


كتبت ركاد الحديد

نعرف تماما ان قطاع الانشاءات يشهد حاليا ثورة حقيقية وعين هذه الثورة تتركز في قطاع الاسكان الذي يزحف ليلتهم كل مساحة خالية في العاصمة وتحديدا في الغرب منها.

فقد زاد حجم الاستثمار في هذا القطاع بحوالي ما نسبته %17 في الاعوام القليلة السابقة وارتفع عدد رخص البناء بما نسبته %15 والمساحات المرخصة بنسبة %24 واظهرت الارقام الرسمية الصادرة عن الجهات الرسمية بان رخص البناء وصل عددها الى اكثر من 17 الف رخصة بقليل واستأثرت الرخص لغايات السكن (بحصة الاسد) فقد بلغت حوالي 16 الف رخصة.

هل هي حقا ثورة في قطاع الاسكان ؟ ام هي ثورة في الاستثمار في قطاع الاسكان ؟

وما هي الاسباب وراء هذه الثورة؟

هل نستطيع القول ان هذه الثورة هي نتيجة لانتعاش اقتصادي.

وما هو مصدر هذا الانتعاش ان كانت كذلك.

وهل هناك علاقة بين التشريعات الحديثة (قانون المالكين والمستأجرين) والثورة ام ان هناك ظلالا سياسية لهذه الثورة.

وما هو دور كل هذه العوامل في هذه الثورة وماذا تقول القطاعات المختلفة في هذا الموضوع.

واين يكمن السر في هذا الملف، هل ادى قانون الملاكين والمستأجرين الجديد الى وجود العديد من الاسكانات المستمكلة الحديثة والتي ادت الى تدخل القطاع المصرفي للاستثمار في ذات المجال ام ان العكس هو الصحيح.

محمود السعودي رئيس مجلس ادارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وعضو في مجلس ادارة مؤسسة التطوير الحضري ومستثمر في قطاع الاسكان قال ان قطاع الاسكان حيوي ومهم ويعمل على تحريك الاقتصاد الوطني واذا كان هذا القطاع متعافيا فذلك يعني الوضع الجيد لباقي القطاعات الوطنية وهذا دليل على نمو الاقتصاد وتحسنه.

ويؤشر ذلك على ايضا على ان الموقع المتميز للاردن من جهة الرغبة في العيش في هذا البلد من غير الاردنيين وكذلك الاردنيين العاملين في الخارج، ويضيف ان معدل النمو السكاني يجعل الحاجة السكنية تقدر بحوالي 3600 وحدة سكنية سنويا وبقيمة 500 مليون دينار.

ويؤدي قطاع الاسكان المنظم في الوقت الحالي دورا ايجابيا حيث يعمل على تلبية %25 من هذه الحاجة في جميع انحاء المملكة.

وان كان التركيز على عمان العاصمة ومدينتي الزرقاء واربد حيث تعمل 200 شركة اسكان غالبيتها في هذه المناطق.

وتدرك الحكومة اهمية هذا القطاع حيث كان هناك محاولات لاستقطاب شركات الاسكان لتلبية حاجة ذوي الدخل المحدود وكانت هناك توصية من مجلس النواب السابق ووعد من رئيس الحكومة الحالي باعفاء هذا القطاع من ضريبة الدخل للشقق التي لا تزيد مساحتها عن 150م2 .

وكان هناك عدة اجتماعات بطلب من الحكومة لاعفاء مدخلات الانتاج من اسمنت وحديد والمنيوم للشريحة المستهدفة وهي التي لا تزيد عن 150م2 وقد تم دراسة مفصلة لالية الدعم وضمان وصولها لمستحقيها ولرسم سياسة اسكانية صحيحة تلغي التباين في الانتاج بين الشقق لذوي الدخل المحدود والشقق لذوي الدخل المتوسط والدخول الاخرى.

مفاجأة غير سارة

ويضيف انه وبعد ان وافقت لجنة التنمية الوزارية تم رفعها لمجلس الوزراء لاقرارها فوجئنا بان مجلس الوزراء قد الغى اي اعفاء من ضريبة الدخل على الشقق التي لا تزيد مساحتها عن 120م2 وبمناطق معينة مشيرا الى ان هذا القطاع لن يغير في الواقع الاسكاني والدعم الذي يراه مجلس الوزراء لا يؤثر نهائيا في رسم سياسات جديدة وتوجيه قطاع الاسكان لمخاطبة وتلبية حاجة ذوي الدخل المحدود.

ويتابع واذا ما علمنا ان البرنامج الوطني للاسكان والمدعوم من جلالة الملك بخمس نقاط مئوية فقد تم تأهيل اربعة الاف موظف للاستفادة من هذه المكرمة السامية ولكن لم يستفد منها سوى 280 موظفا فقط.

نرى ان الحكومة بقرارها الاخير لن تغير شيئا من الواقع الحالي اذا ما علمنا ان القوانين والانظمة لامانة عمان الكبرى ووزارة البلديات ودائرة الاراضي والمساحة ودوائر الخدمات الاخرى لا تاخذ بعين الاعتبار تلبية حاجات هذه الشريحة من المواطنين ولا بد من تغييرها وموضوع ضريبة الدخل موضوع شائك حيث يرى المستثمرون انهم معفيون بموجب القانون وكان الوضع القانوني المستقر منذ عام 1985 وحتى عام 1995 وهو الاعفاء الا ان قرار خاص لمحكمة التمييز بقضية خاصة اربك العلاقة بين الضريبة  والمستثمرين وهناك قضايا منظورة امام المحاكم قد تاتي على الغاء الضريبة نهائيا عبر هذا القطاع وان اعفاء الشقق التي لا تزيد مساحتها عن 120 مترا لا يضيف جديدا واذا ما ترجم لدعم مالي سيعني ان الحكومة تدعم بما قيمته 200 دينار للشقة الواحدة (الاعفاء الضريبي) وهذا رقم لا يجذب المستثمرين بظل القوانين والانظمة الحالية ولا يغير بالامر شيئا.

حديد والمنيوم

واذا ما ارادت الحكومة دعم هذا القطاع دونما انفاق من خزينة الدولة فان اغلاق احتكار الحديد والالمنيوم سيوفر على المواطن الفقير حوالي 0001 دينار لكل شقة وتعديل الانظمة والقوانين القديمة سيوفر ايضا اكثر من ذلك وهناك عدة توصيات واقتراحات من جهات استثمارية وقانونية ومالية امام مجلس الوزراء منذ ثلاث سنوات لم تر طريقها الى النور بعد.

يزداد حجم الاستثمار في قطاع الاسكان سنويا فمثلا تقدر زيادة عام 2001 عن عام 2000 بحوالي %20 وزيادة عام 2000 عن عام 1999 بحوالي %15 من الحجم الكلي للاستثمار فرغم كساد القطاعات الاخرى يظهر مدى انتعاش وزيادة الحجم في هذا القطاع مما يعني ايضا تاثيره على القطاعات الاخرى في محاولة لتحريكها نحو الافضل.

وحول ان كان ما سبق يؤشر على نمو مستمر بان يعني ذلك الحاجة الى الزيادة في هذا القطاع قال السعودي : حاجة الاردن للاسكان ثابتة سنويا وبنظرنا ستلبى هذه الحاجة ان عاجلا ام اجلا وان كان هناك عجز في بعض السنين ذلك يعني فقط تاجيل تلبية هذه الحاجة وليس الغاؤها.

ويرى السعودي بان الظروف السياسية لها علاقة وثيقة باعاقة حركة هذا الاستثمار مضيفا لا شك بان الظروف السياسية تعيق الاستثمار الا ان الاستثمار في قطاع الاسكان ما زال ينمو ونرى هنا ايضا ان السياسة التمويلية في القطاع المصرفي قد تغيرت فقد انخفضت نسبة الفائدة من %17 الى ما يقدر بحوالي %10 وقانون المالكين والمستأجرين الجديد شجع المواطنين على البحث عن منزل للاستملاك بدلا من منزل للاستئجار كل ذلك ادى الى ما اشرنا اليه وهو النمو في هذا القطاع.

وكما في القطاعات المختلفة للتنافس دور مهم في تفعيل او تهميش دور القطاع فقد اوضح السعودي قائلا : المنافسة في السوق شديدة جدا حيث يوجد كما اشرنا سابقا 200 شركة اسكان عاملة في المملكة ومعيار السوق والتنافس هذا في صالح المواطن حتى ان مؤسسة التطوير الحضري اضطرت الى تخفيض بعض الوحدات السكنية مؤخرا بحوالي %10 لمجاراة السوق.

اعادة هيكلة

ولعل الجانب المضئ هو اعادة هيكلة مؤسسة الاسكان واعطاء القطاع الخاص ميزات القطاع العام وهناك مساهمة حقيقية لمؤسسة الاسكان في تشجيع قطاع الاسكان والمستثمرين في هذا القطاع.

وتقوم المؤسسة حاليا بشراء اراض بمساحات واسعة وتعمل على فرزها وتوفير البنية التحتية فيها وتقديم ذلك للمشاركة مع القطاع الخاص وقد نجح ذلك كثيرا في ابو نصير والرقيم ومواقع اخرى وللمؤسسة دور في تفعيل دور هذا القطاع تشكر عليه.

دخول البنك على الخط

شركة اعادة تمويل الرهن العقاري اسهمت في تشجيع هذا القطاع فيرى السعودي ان انشاء شركة اعادة تمويل الرهن العقاري قد دفع بالكثير من المؤسسات المالية الـى دخول هذا السوق لان القروض الممنوحة من قبل البنوك للمواطنين يعاد خصمها من قبل شركة اعادة تمويل الرهن العقاري والتي تبنيت سعر الفائدة على هذه القروض وقد كان للبنك المركزي دور مهم في تخفيض قيمة الفائدة وان كنا نتطلع الى المزيد من هذا الانخفاض في الفائدة وايجاد طرق اقراض اسلامية بعيدة عن الكلفة الزائدة لتلبية حاجة المواطنين.

ويضيف الاستاذ محمود السعودي حول قانون التمليك لغير الاردنيين بانه كان هناك مسودة نظام معدل لقانون التملك لغير الاردنيين تم اعدادها من قبل المعنيين في دائرة الاراضي ومساعدة من المستثمرين وبشرنا بانه قد تم الغاء التعقيدات الروتينية في هذا السياق الا ان ديوان التشريع اعادها وكان شيئا لم يكن.

واشار هنا ان جميع توجيهات جلالة الملك لتعديل القوانين الجاذبة للاستثمار تواجه صعوبات في التنفيذ ونحن بدورنا نحث الحكومة على سرعة انجاز ذلك.

الحكومة ملأت الفراغ

يرى ان الهم الاسمى لمؤسسة التطوير الحضري هو تامين الحاجة السكنية للمواطنين والعمل على تحفيز القطاع الخاص للخوض في هذا المجال فاي مؤسسة حكومية في اي دولة لا تستطيع بمفردها تلبية الحاجة السكنية لذا بدأت المؤسسة في البدايات بالعمل على التوجه نحو السعي لتلبية هذه الحاجة حيث كان دور القطاع الخاص ضعيفا جدا في هذا المجال ولم يكن هناك اي شركات او مؤسسات تقوم بهذا الدور فبادرت الدولة الى انشاء المشاريع السكنية.

ويضيف نحن الان لا نعاني من مشكلة اسكان حادة في المملكة اذ استمرت الدولة في لعب هذا الدور حتى منتصف الثمانينات حيث دخل القطاع الخاص المنظم والمؤسس وتوسع وتعمق في الاستثمار في قطاع الاسكان حتى اصبح هناك مئات الشركات في ذات القطاع عندما بدأت المؤسسة بتقليص حضورها في هذا القطاع.

ويقول المهندس الجغبير : حين بدأ القطاع الخاص بالتوجه نحو الاستثمار في قطاع الاسكان بدأ التوجه نحو القوى الشرائية العالية ولنقل ذات الدخل العالي وهي بادرة سلبية في بداياتها ثم حين اصبح متعمقا في الدور بدأ هذا القطاع الخاص بالاتجاه نحو غير القوى الشرائية العالية وفي ذلك الوقت كانت مؤسسة التطوير الحضري تعمل على تغطية النقص وتلبية حاجة ذوي الدخل المحدود في القطاع المذكور وبعد التوجيه والتحضير اتجه القطاع الخاص المستثمر في قطاع الاسكان الى محاولة تلبية اكبر قدر ممكن من احتياجات ذوي الدخل المحدود من الاسكان.

وبما ان الاستثمار في قطاع الاسكان جديد نسبيا في الاردن يقول الجغبير حول لجنة وزارية التي تعمل على دراسة الوضع بشكل عام في قطاع الاسكان انها تحاول المساهمة الفعالة اكثر لصالح ذوي الدخل المحدود وسوف تتم - كما نرى - تلبية جزء من حاجات هذه الفئة على ضوء انعكاساته على الاسعار المطروحة حتى يصل لقطاع المستهدفين.

ويضيف بان الدولة تقوم بالتشجيع في هذا المجال بطرق مختلفة فقد جاءت التعليمات والقوانين الحديثة والانظمة المستجدة للقطاع المصرفي للمساهمة ايضا في هذا الموضوع ومع اننا ما زلنا نرى بان الفائدة وان انخفضت فهي ما تزال على ما هي عليه بطريقة او باخرى.

ويشير الى ان استثمار القطاع المصرفي في قطاع الاسكان برز حديثا وما تزال بعض البنوك متخوفة من الموضوع لانه جديد ولا ننسى انه ليس من السهل تامين القروض لذا نرى مؤسسة الرهن العقاري تعمل على تحفيز القطاع المصرفي للخوض اكثر والتنافس المشروع.

البنوك تتوجه لتمويل الشقق

البنك الاهلي الذي دخل على خط الاستثمار في قطاع الاسكان قال على لسان مستشاره الاعلامي الاستاذ ناهض حتر ان صدور قانون المالكين والمستأجرين يعني انه لم يعد هناك ما يسمى بمستأجر للابد فقد الغى القانون العقد الابدي واصبح من حق المالك الغاء العقد وهذا خلق مناخا جديدا في عملية البحث عن شقة سكنية مستملكة في السوق واصبح هناك ثورة في الطلب على الشقق المستملكة وعلى العرض ايضا واصبح الحصول على شقة مستملكة امرا ضروريا وملحا ودون وجود التمويل لا يمكن الحصول على المطلوب.

واضاف ان البنوك لا تقدم قروضا للبناء بل تقدم قروضا لشراء الشقق المقامة فعليا وقد اقبلت البنوك على هذا النوع من الاستثمار لعدة اسباب مثلا اقبلت عليه لانه يحقق ربحا يسيرا فالبنوك تشتري الاموال من السوق بسعر الفائدة وتبيعها بسعر الفائدة للقروض الممنوحة للاسكان.

واشار الى ان الاتجاه العام في البنك المركزي للتخفيض على سعر الفائدة والمنافسة التي وحدت بين البنوك في هذا السياق استفاد قطاع الاسكان خاصة وان الضمانات لهذا النوع من القروض عالية فاولا مشتري الشقة السكنية ملتزم بالدفع بنسبة %99 والالزام بالتأمين على الحياة لهذه القروض اصبحت مأمونة ومضمونة خاصة بوجود شركة اعادة تمويل الرهن العقاري اتاحت فرصة اكبر للبنوك للتمويل الكافي من اجل التوسع في القروض السكنية.

وحول اذا ما كان هناك توجه لتخفيض سعر الفائدة بنسبة اكبر يقول حتر لقد اصبح هناك تطور حقيقي في الميدان فالفكرة القديمة عن القروض السكنية لم تعد قائمة بسبب المعطيات الموضوعية والتي منها ما تحدثنا عنه سابقا تعديل او تغيير قانون المالكين والمستأجرين فلم يعد هناك فرصة حقيقية للامان من هذا الباب فاصبح لا بد من شراء الشقة ولا بد من ممول لشراء هذه الشقة ومستثمرين يلبون هذه الحاجة وذوي الدخل المحدود لا يمكنهم شراء الشقة الا عن طريق البنوك والتي غيرت من برامجها.

واتاح هذا التغيير بالاضافة الى تخفيض سعر الفائدة وبزيادة مدة سنوات القرض تيسر الموضوع على الكثير من المشترين بحسب حتر واستفاد ايضا المستثمرون من هذا التخفيض وبما ان الفائدة وخلال عامين انخفضت من ما نسبته %14 الى حوالي %25.9 وهذا يعني انها في انخفاض مستمر وهو التوجه العام الحالي.

وسيصبح هناك مشاريع اسكانية باسعار رخيصة اذا ما قورنت بالاسعار الحالية وبالتالي سيكون هناك تخفيض يتناسب مع هذه الاسعار ومع ذوي الدخل المحدود الاقل حتى من الممكن ان يصل هذا التخفيض الى ما يسمى بالعدم تقريبا.

الفوائد مرتفعة

الاستاذ منير جورج ابو جضم صاحب مكتب عقاري ومستثمر في القطاع يرى بان اهم ما ساهم في ثورة الاستثمار في القطاع الاسكاني كان قانون المالكين والمستأجرين حيث حفز هذا القانون المواطنين على التفكير في تملك الشقق بدلا من استئجارها وان كانت اسعار الفوائد لدى القطاع المصرفي ما تزال مرتفعة وستساهم اكثر في انتعاش هذا القطاع اذا ما انخفضت اكثر وان كان قانون المالكين والمستأجرين الجديد عمل على تحفيز وتطوير قطاع الاسكان لصالح المستثمرين فيه فهو سيعمل ذات الشئ لصالح المواطنين بعد فترة زمنية فبعد الاتجاه الان لاستملاك المنازل سيزداد عدد المنازل المعروضة للايجار مما سيساهم في خفض الايجارات كثيرا.

ويضيف الاستاذ ابو جضم ان التطوير الحضري مؤسسة تعمل المشاريع بقروض مالية وهي وحدها لا تستطيع تامين كل الحاجات للاسكان وهنا يجب ان يكون دور القطاع الخاص اكبر لتامين حاجات ذوي الدخل المنخفض من الاسكان ولكن بمساعدة من امانة عمان الكبرى فالامانة لا تعمل على فرز مناطق سكنية من فئة ج و د في كل مناطق مدينة عمان وليس من المعقول ان تبقى المناطق السكنية ذات الفئة ج و د محددة في مناطق عمان الشرقية فمع وجود مساحات للبناء تقدر بـ 400 م او 500 م في مناطق عمان الغربية سيساهم اكثر في نمو هذا القطاع.

الخلاصة

وباعتبار ان الاموال المستثمرة في قطاع الاسكان هي اموال ضخمة وبالتالي لها وزنها وقيمتها وتاثيرها على الاقتصاد الوطني عن طريق تحريكه من الداخل ومن الخارج نحو الداخل وحيث انه يعاني من ما يراه المستثمرون فيه والعاملون عليه من صعوبات مختلفة تتمركز اكثرها في القوانين والتشريعات والانظمة فلا بد للجنة الوزارية المشكلة من اعادة النظر في العديد من هذه التشريعات مما سيساهم في الانتعاش الاكبر لهذا القطاع مما يؤدي بالتالي الى الانتعاش في قطاعات اخرى مختلفة بعضها بنسب عالية وبعضها بنسب مقبولة وان كانت ضئيلة.

وبما ان للسياسة علاقة بالموضوع وللسياسة التمويلية العلاقة الاكبر لذلك فاننا نستطيع القول هنا انه لا بد للتمويل من مساحات تشغيلية اوسع حتى يتمكن ذوو الدخل المتدني من الحصول على بيت مملوك بدلا من التوجه الى الاستئجار وهو ما تسعى اليه الاطراف المختلفة والتي لها علاقة بالاستثمار في قطاع الاسكان.

وحين نعرف بان الدور الاساسي الذي تحاوله مؤسسة التطوير الحضري هو العمل على التوجيه والتنظيم لجميع الاطراف المشاركة في قطاع الاسكان نرى بانه من الممكن عليها كجهة حكومية وبالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبالاساليب الممكنة والمتاحة بالعمل على تخفيف وتخفيض الضغوطات التي من الممكن تخفيضها لتسهيل مهمة العاملين في هذا القطاع.

ولكل ذلك نستطيع القول بان المساهمة الفعالة في هذا القطاع لتمكينه من النمو والاستمرار هو باعادة النظر في العديد من القوانين والتنظيمات والتشريعات والتقسيمات والتي صاحبة العلاقة فيها جهتان الدوائر الحكومية ذات الاختصاص والقطاع المصرفي.

Hosted by www.Geocities.ws

1