|
أخـــــــــــــــي: ما أحوجني أن أشاطرك كلماتي التي اكتبها خلف حجب الصمت , تحت مرأى السماء وحدها , كلماتي التي احاول الا يصيبها الموت في كبد المعنى . كلماتي التي تشرع ثغر جرح يفيض ألما منذ الصبا , كلماتي التي احب ان تظل ملتهبة بكل التماعات كويراتها الدموية , في شرايين الروح , مهما خلدنا للخمود . كلماتي التي اركز فيها كل طقوسي و ظروفي الزمكانية , لتكون جرعة قوية في القراءة. أحيانا لا اعرف لماذا اكتب ؟ و ما جدوى ذلك ؟ كل ما اعرف هو انني اكتب اليك . اكتب الى النورس الذي يعرف معنى الالم من اجل الوطن و القضية و الكرامة. اكتب اليك لاحكي اليك كيف اركنوني في زاوية ما داخل هذا الوطن الفسيح الضيق , رفقة جيل مغضوب عليه , تبخرت احلامه في لحضة ما , من البحر الى المخفر , من الطبيعة الى اللاطبيعة...؟؟؟... اكتب اليك بسحنات الوجوه الشاحبة , بدموع العيون الضريرة , بأسى النظرات المهزومة . اكتب اليك بلظى الامل الهارب من قبضة الزمن الموحش , الامل الهارب من الهروب نفسه. كل ليلة , كل يوم , كل لحضة , اقف على صخرة أحزاني لامعن النظر في ملامح وطني الكئيب , الوطن الذي ياكل ابناءه , الوطن الذي يجثم على اكبادهم سنين مريرة ...كل ما يدب فيه يبدو غافلا او مغفلا !!! الوطن الذي يوزع الظلم و الظلماء بالقسطاط... اكتب اليك لاقول لك انني من الذين سمعوا صوت الوطن , فظلوا سنين يجرون وراء كبريائهم و آمالهم , يسعون الى شيء لا يفقهه المغفلون , بينما البعض في غياهب التجاهل يعمهون , سكارى و ما هم بسكارى , و البعض الآخر ينتظر الفرص لاشباع النفس المكبوتة رجسا. لماذا اريد لهذا القطيع من البشر خيرا و هم لغيهم حافظون ؟ و على البغضاء مداومون ؟ و للمفسدين فيها مراعــــــون؟ و لانفسهم ظالمون ؟ لماذا؟؟؟؟؟؟؟ إنني اناديهم اخـــــي فلا يسمعون , اصرخ فيهم فلا يأبهون , أستعطفهم فلا يرحمون... لـــم لا ننفض الغبار عن جدار الوطن , و نفرش ترابه الاسمر بالورود و الياسمين , فالشمس قادمة ... لم لا نكسر تماثيل اليأس اينما كانت , ونغرس على اطلالها منابر الامل , فالنصر آت... لنقل للارض كوني وطنا , و لنغني نشيد الوطن , و لنشرب نبيذ الحرية... أخـــــــــــي, هذا هو الوطن , فلنعانقه بالقلب و اليد واللسان , و لنحتجزه في اعماق القلب... فكــــــــــــــــــــــــــــم يعشقنــــــــــــــــــــــــا هذا الـــوطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن !!! |