New Page 2

أخـــــي:

يقال ان اول الغيث قطر... ثم ينهمر...

فاذا كانت قطرات الغيث تحيي الارض بعد بوارها , فان قطرات دم الشهداء تحرر الارض بعد اغتصابها.

الشهيد , مصطلح متداول في قاموس الانتفاضة المباركة , عرفناه ...قرأنا عنه ...ابهرنا به...لكن الرقم الجديد في المعادلة تلك هو : الشهيدة الفلسطينية.

فهو اضافة نوعية لما راكمه الشهداء الذكور و دال لما يرفعه من وتيرة التحدي , و يضرب في عمق الكيان الصهيوني , دال لانه يستفز مشاعر المشهد العربي الاسلامي الغارق في مناقشات باهتة و سجالات هنا و هناك حول عناوين سخيفة من قبيل : " هل يجوز للمرأة ان تركب دراجة ؟؟؟؟؟؟ " و ما الى ذلك من جدالات فقهية عـــــــقـــــيـــــمــــــــــــــــة .

لقد سطرت " وفاء" و من بعدها " دارين" و الاخريات قادمات في الطريق , ملحمة كبرى , ستكون قطيعة مع التصورات البائدة التي كرست صورة النساء البواكي , و الصور النمطية المتداولة عن وظائف المرأة في الحروب و ساحات المقاومة ... صور المرأة التي تزغرد و تردد الاناشيد و تضمد الجراح في الصفوف الخلفية .

قد تكون هذه وظيفتها يوم كان يكفي ان تصرخ امراة " وامعتصماه" لتهب الانفة و العزة الاسلامية لمناصرتها. و لكن اليوم هيهات الكل يصم الاذان عن الصراخ و الاستغاثة.

فكان خيار المراة الفلسطينية ان تتمنطق بحزام من المتفجرات , وتهب الروح والجسد في سبيل الوطن. لقد تحولت الانثى الفلسطينية الى قنبلة بشرية تدمر كل المخططات , تضحد الطعن من الخلف و التخلي عن الزحف , وتقول بان زمن السمسرة بقضايا الامة و شعوبها قد ولى وآن للخفافيش ان تعود لكهوفها... فقد سطعت شمس الحقيقة بنزوف اول قطرة دم انثوية ...

 

 

                                                                       إمضاء:  اختكم التي تتمنى الشهادة

Hosted by www.Geocities.ws

Hosted by www.Geocities.ws

1