باسم الله الرحمن الرحيم:أخي: تلقيت ببالغ الحزن و الاسى , نبأ وفاة والدكم الفاضل السيد سعدي الكرد من خلال موقعك. و بهذه المناسبة الاليمة , اتقدم باصدق التعازي و المواساة اليك و الى سائر افراد اسرتك , سائلة العلي القدير ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته و مغفرته , وان يسكنه فسيح جناته رفقة الشهداء و الصديقين , وان يرزقكم واهلكم الصبر و السلوان . و انا لله و انا اليه راجعون . فبمجرد قراءتي للخبر الاليم , حاولت الاتصال بك عدة مرات على رقم تلفونك المحمول لاقدم لك مواساتي , لكن دون جدوى , فلا اعرف ما السبب ؟ هل الاتصالات الهاتفية مع فلسطين مقطوعة ؟ هل تلفونك مغلق؟ فلم يبق لي الا ان اخط لك هذه السطور لاقدم لك اصدق التعازي . فاسال الله لك الصبر , فكم يشتد الشوق الى عزيز بعد فراق , وكم يعصرنا الاسى , ولكنه امر الله حق , ولكل اجل كتاب , وكل نفس ذائقة الموت , ولا حول و لا قوة الا بالله . فاليك ايها الاخ الاعز المفجوع بفقدان الوالد الغالي , هاته الكلمات التي انسابت بمجرد معرفة الخبر الاليم من قلب اختك الصادق: يا دنيا تعطي باليد ثم تاخذ باليدين أين الامان فيك أين أين إيه ايها الاخ صبرا اعلم ان الحزن قد شق الصدر مرتين اعلم انني ما عدت املك دمع العين فصبرا انت الذي كنت دائما في الصبر شبيها بالحسين يا اخي هو ما مات لكن الله ناداه فطار اليه ليحلق كالطير الابيض تاركا من ورائه الرفاتا و الكون عذبا فراتا هو لم يمت فالثرى لم يوار الجمر لكن الرمدا هو لم يمت فطيفه في دمك ان امسى و ان اعشى ان راح وان غدا ايه يا اخي ما لغز الحياة و ما لغز الممات فكيف نجعل من الموت حياة؟ |