|
هروب أخي: أعصابي متوترة, و شعور جارف بالعجز ينتابني, أنزوي في غرفتي و أستحضر هوس الكتابة, أهرب إلى رحاب أوراقي و اكتب إليك لأدفع عني الشعور بالقهر و الضيم. جسدي النحيف يتضاءل شيئا فشيئا كلما تفاقم القمع, وعقلي المتمرد لا يتحمل ضبابية الأفق. كيف لي أخي أن استمر في هذه الحياة و أنا أتجرع مرارة هزيمة لست مسئولة عنها, و كيف لي أن أعيش دون أن أتخلى عن قضيتي ؟؟؟؟. تنهشني الأسئلة, تحاصرني الكلمات, تشردني التداعيات, و لا ابتسامات و لا أنوار هناك على امتداد الأفق القاتم, الفرح هجر النفس و الابتسامة خاصمت الشفاه...ستار سميك يحجب عني الفرح التلقائي الذي يشدنا لليومي. يوم يمضي و آخر يأتي, و أنا على نفس الحال, اسقي شجرة تحتضر عل الأمل يزهر فيها... الاختناقات كثيرة أخي, لا أستطيع استيعاب ما يجري حولي, لا أستطيع تلبية الأوامر, كلهم يهرولون للانضمام إلى الصف خوفا من ضياع فرص الانتهاز, كلهم يجارون الزمان في دورته, كلهم يضحكون للقرد, كلهم تركوني, وفضلوا ناعورة الحياة...وحدي...اجتر مرارة الألم, وحدي...امضي وسط تلال اللغات الميتة, وحدي...ابحث عن البديل...لكنني رغم كل شيء,سأصمد..سأشاغب...سأبتسم...سأفرح...لأن الكآبة تـــــــؤبـــــــــد الهزيمة!!! |