أخـــــي

أخـــــي:

ساحكي لك اليوم عن حلم مزعج رأيته في المنام , فسامحني إن تماديت و بحت لك حتى بأسوء الاحلام.

فقد حلمت انني اعيش في حظيرة مع قطيع من الخرفان , حظيرة يحكمها ضبع , ابله كسلان , يدين بالولاء التام لحظيرة اخرى , يتزعمها حيوان يدعى ابن آوى النجس الجبان .

حاكمنا الضبع ذاك , كان يمتطي حمارا اجربا , حمار يرتدي كل الالوان ولا لون له , حتى اختلف على قوم النعاج لون المطية و الممتطي. و ما ان ينهق الحمار حتى يميل ممتطيه , فيسرع سفلة القوم يعدلون ركوبه , يتمتمون بالتحية والولاء له , و يقبلون ظاهر يده و باطنها ...لينطلق بعد ذلك الموكب الذي اجتمع فيه معشر الاندال ...الراعي ضبع و الرعية ابكــــــــــام.

و كلما لاح موكب النعاج ذاك , او اشتم رائحته النتنة بنو العم من الكلاب , استقبلوه بالاعلام التي لا لون لها , بالزغاريد المحجرة ,و  بالهتافات المبحوحة...

كل الحيوانات المستقبلة للموكب المتضبع تهتف بحياة الضبع , اميـــــر المتضبعين , و حامي حمى التضبع و المتضبعين .

 اصوات لئيمة تهتف : النصر لنا... فيتردد الصدى معلنا هزيمة شنعاء...

احتشدوا حوله يترحمون على سلفه الطالح , آملين الخلاص منه بنجل صالح. الكل يمدح زعيم امة الحيوان جهرا و يمقته سرا , و هم يوصلونه الى اسطبله المقفر و ضيعته المنسية...

صدق الضبع انه زعيم , فاطلق لسانه السليط يتوعد بالسحق لاول منازع له على تضبعه لمعشر الحيوان , و ان اية معركة ضده خاسرة لا محالة , ما دام حليفه ابن آوى  يمده بالعون و السند و الدعم التام...

و استمر زعيم الضباع في تشدقه و وعيده حتى نفـــذ صبر المحلقين حوله , فبدؤوا يتجشؤون من فرط الكلام وقلة الطعام , فتسللوا واحدا واحدا و تركوه وحده وسط ضيعته القفراء و فوق حماره الاجـــــــــــــرب...

و حتى الحمار فطن ان راكبه غادر ساقــــــــط ...فصــــــــــهـــــــــــــــــل ؟؟؟؟؟؟ صهل: الساقط ساقط لا محالة...فسقـــــــــــــــــــط؟؟؟؟...

استيقظت منزعجة على دقات قلبي المفزوع , فبدات اتحسس رأسي لاتاكد انه لا زال راس انسان  , فحمدت الله انني لا زلت من الانســــــــان...

هذا هو حلمي اخـــــــــــــــي, و قاك الله من اضغاث الاحلام , و حفظك الحافظ  الحفيــــــــظ من تضبع بني الانسان .

Hosted by www.Geocities.ws

Hosted by www.Geocities.ws

1