أخي

 أخي:

 لقد هجر النوم الأجفان, و لكن كيف لي أن أنام والنوارس المذبوحة في القلب لا تستطيع أن تنام ؟ كيف لي أن أنام ؟ فالجسد عليل و القلب جريح... جسدي أمة الفرقان و قلبي قلب الأمة: فلسطين. كيف لي أن أنام وأنا أحاصر النفس بالأسئلة و الا تهام, أحاصر النفس لأني أحس بكم و أعيش آلامكم, ألمكم هو ألمي...فهل ألمي هو ألمكم ؟ أنا أيضا أتألم داخل وضعية لست مسئولة عنها, و مع ذلك لا مناص لي من مواجهتها...

أخي:

 رغم كل الاحباطات و كل الهزائم, أحلام الطفولة لا تزال قائمة, وحماس الشباب لم ينضب بعد, لأنني لا زلت أتحدى, أتحدى العبثية والوحشية و خرائب الطغيان, أتحداهم بالقيم, قيم ديني, لأنها سبيل وجودي و انتمائي, و دفاعي عنها هو ما يمنحني معنى لحياتي. القيم التي أدركت منذ عرفتك أنها نقطة الالتقاء بيننا, القيم التي ننحاز إليها في زمن تنكر الإخوة لها و انصرفوا يشحذون قيم الذل و العار على عتبات جلادنا... القيم التي تحدثنا و تحدثنا كثيرا عنها, فكان حديثنا بمثابة تمرد ضدهم, وقوة إلى ضرورة خلق بديل لهم... ترى أخي ماذا لو صلبوا تلك القيم ؟ ماذا لو نسفوا ذلك الخيط الرفيع الذي يربط بيننا؟ ماذا لو حل طوفانهم ؟ ماذا لو تأخرت سفينة نوح؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أنذاك, وهنا وهناك...سأخترع أعتى العواصف لهم, سأصارع عتي أمواجهم, سأقول كل اللاءات, كيف لا و أنا الحبلى بأزمة الصحو, مسكونة بشموخ الأطلس, بعبق الأجداد... أنذاك, سأتحول إلى تمـــــــــــــــــرد ينغرس في زمنهم... من أجل القيم, من أجل الوطن, من أجل العنفوان...من أجل كل شيء يجسدك, من أجلك أيها النورس الفلسطيني, سأحمل كل زغاريد الأمل و أهازيج الفرح, سأدك صروح قهرهم و بؤسهم, سأغدو أغنية في شفاه ثوارهم, و دليلا يرسم الخرائط في سراب مدنهم... أخـــــــــــــي, عدني بأنك ستظل النورس الأبي الذي عرفت, ربما يحفرون جسدك بالمعاول, و ينزعون أظافرك لتعترف انك لست أنت, لكن لا تنس, فأنت وجه آخـــــــــــــر للتاريخ. أخي, الوطن مــــــــر, والحلم ليس دالية, و ليس ثمة فرصة للتراجع, فهيــــــــا نتقـــــــــــدم... المذبوحة في القلب لا تستطيع أن تنام ؟ كيف لي أن أنام ؟ فالجسد عليل و القلب جريح... جسدي أمة الفرقان و قلبي قلب الأمة: فلسطين. كيف لي أن أنام وأنا أحاصر النفس بالأسئلة و الا تهام, أحاصر النفس لأني أحس بكم و أعيش آلامكم, ألمكم هو ألمي...فهل ألمي هو ألمكم ؟ أنا أيضا أتألم داخل وضعية لست مسئولة عنها, و مع ذلك لا مناص لي من مواجهتها...

 أخي:

 رغم كل الاحباطات و كل الهزائم, أحلام الطفولة لا تزال قائمة, وحماس الشباب لم ينضب بعد , لأنني لا زلت أتحدى , أتحدى العبثية والوحشية و خرائب الطغيان , أتحداهم بالقيم , قيم ديني , لأنها سبيل وجودي و انتمائي , و دفاعي عنها هو ما يمنحني معنى لحياتي . القيم التي أدركت منذ عرفتك أنها نقطة الالتقاء بيننا, القيم التي ننحاز إليها في زمن تنكر الأخوة لها و انصرفوا يشحذون قيم الذل و العار على عتبات جلادنا... القيم التي تحدثنا و تحدثنا كثيرا عنها, فكان حديثنا بمثابة تمرد ضدهم, وقوة إلى ضرورة خلق بديل لهم... ترى أخي ماذا لو صلبوا تلك القيم ؟ ماذا لو نسفوا ذلك الخيط الرفيع الذي يربط بيننا؟ ماذا لو حل طوفانهم ؟ ماذا لو تأخرت سفينة نوح؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أنذاك, وهنا وهناك...سأخترع أعتى العواصف لهم, سأصارع عتي أمواجهم, سأقول كل اللاءات, كيف لا و أنا الحبلى بأزمة الصحو, مسكونة بشموخ الأطلس, بعبق الأجداد... أنذاك, سأتحول إلى تمـــــــــــــــــرد ينغرس في زمنهم... من أجل القيم, من أجل الوطن, من أجل العنفوان...من أجل كل شيء يجسدك, من أجلك أيها النورس الفلسطيني, سأحمل كل زغاريد الأمل و أهازيج الفرح, سأدك صروح قهرهم و بؤسهم, سأغدو أغنية على شفاه ثوارهم, و دليلا يرسم الخرائط في سراب مدنهم...

أخـــــــــــــي

, عدني بأنك ستظل النورس الأبي الذي عرفت, ربما يحفرون جسدك بالمعاول, و ينزعون أظافرك لتعترف انك لست أنت, لكن لا تنس, فأنت وجه آخـــــــــــــر للتاريخ. أخي, الوطن مــــــــر, والحلم ليس دالية, و ليس ثمة فرصة للتراجع, فهيــــــــا نتقـــــــــــدم...

Hosted by www.Geocities.ws

Hosted by www.Geocities.ws

1