|
أخــــــــي: (( و الله لا أستطيع كتابة أي شيء)) جملة قلتها لي يوم الشعر, جملة ما تحملتها منك أيها الشاعر... لماذا أخي ؟ لماذا توقف قلمك عن الطـــــاعة ؟ لماذا قرر اعتماد الخفة ؟ من حاصر قلمك ؟ من حرض المفردات لتعلن الاضراب و العصيان في رأسك ؟ من اغتال الالهام في قلبك ؟ لماذا توقف النزيف القصائدي ؟ فهل شفي الجرح؟ ... ما عهدتك الا تمتشق حسام الكلمة و تصارع طواحين الهواء , تمطر بقاموسك الملتهب رذاذ قصائد و خواطــــــــــــر. فلا بد ان ينتحب القلم , لا بد ان ينزف القصائد التي اعشق... لا بد انك ستعود لدروب الابداع , تكسر المتحجر في الهامك , وتصالح الكلمات المستقيلة او المضربة في دماغك... أحس ان الكتابة عندك مغامرة مجراها عشق و لا مرسى لها , فلا بد ان تركب المغامرة تلك , مستهينا بحصار الكلمة و كساد العقول المتلقية ... لا بد ان اقرا شعرك المسكون بالارض , الحامل لهم البسطاء حتى النخاع , الراصد لواقع تتنفس مناخه يوميا , الساخر من مرارة الاوضاع... اشتقت لقصائدك , قصائد الالم والوطن , لانها تملأ فراغات متعددة , انها الشجرة الوارفة الظل التي الجا اليها , اعاملها بمنطق مغاير لقصائد الآخرين ,حتى حين تقسو فيها تظل في عيني قصائدا لاخـــــي الطيب... فاكتب أخـــــــي , و حتى إن جف حبر قلمك , فعليك بقلم الرصاص , و حتى إن ترصدوا آثار قصائدك بالممحاة , فاكتب بمداد قلبك الذي لا ينضب ...فهـــــــــــــــلا كتبـــــــــــــــــــــــت... |