هل
الدم مطلب لغفران الخطايا بناءاً على لاويين [17: 11]
ترجمة
ibn_Makkah & MoreThanThat-
يزعم مبشري النصارى أن السبيل الوحيد لمغفرة الخطايا هو
دم الذبائح أو بمعنى أخر سفك الدم. وبناء على ذلك وبما أن كل البشرية طبقا للمعتقد
اللاهوتي النصراني مصابة بخطيئة آدم وحواء (الخطيئة الأصلية) فدم يسوع الذي بلا
خطية فقط يملك قوة الفداء المطلوبة للتغلب على طبيعة البشر الخاطئة المميتة. بمعنى
آخر إن الزعم بأن سفك دم يسوع على الصليب قد محى كل خطايا من إختاروا إتباعه – فقد
حمل خطايا البشرية ومات عنها على الصليب كذبيحة.
وقُدِّم هذا الزعم في صيغة أخرى تقول أن العهد القديم
(في كتاب النصارى المقدس) يفرض أن سفك الدم مطلب لغفران الخطايا وبدونه لا يمكن
مغفرة الخطايا. ولذلك عندما دمر الرومان المعبد الثاني في سنة 70 ب م ,تُرِكَ
اليهود بدون النظام المطلوب للغفران. فالزعم هو أن الله ونتيجة لحبه للبشرية, قدم
ابنه المولود الوحيد يسوع على الصليب ولهذا لا حاجة لذبائح حيوانية.
المرجع الكتابي الشائع الداعم لذلك الزعم الذي يقول بأن
سفك الدم مطلوب لغفران الخطايا في هذا الجزء من العدد في العهد القديم من الكتاب
المقدس النصراني:
Leviticus
Lev
الرسالة التي يحويها ظاهر هذا النص تكررت كثيراً في أكثر
من مناسبة في العهد الجديد. وبالطبع فإن قراءة سطحية لجزء صغير من عدد من سفر
اللاويين بدون دراسة جيدة للمقطع كاملاً ووضعه في سياقه الصحيح تقود بلا شك إلى
إستنتاج أن السبيل الوحيد لغفران الخطايا هو بموت يسوع على الصليب...
أ. مـاذا يقـول أيضـاً لاويين [17: 11] ؟؟
يوضح الجدول التالي جنبا إلى جنب النص الكامل للاويين
17: 11. الجزء المقتطع من قبل المنصرين موضح في الجدول . وتحوي ترجمة الملك جيمس (KJV)
اشارة إلى نص في العهد
الجديد أصله لاويين 17: 11 . [ هذه الاشارة من الترجمة القياسية الامريكية الحديثة
the New American Standard Bible
(NASB). والنص المقتبس اسفل الجدول من ترجمة KJV (والعربي من SVD ). ]
جدول 2 لاويين [17 : 11]
|
King James Version Translation |
Jewish Translation from the Hebrew |
Smith & Vandyke |
Hebrew Text |
|
Leviticus 17:11 |
|
||
|
For the life of the flesh is in
the blood: and I have given it to you upon the altar to make an atonement for
your souls: for it is the blood that maketh
an atonement for the soul(1). |
For the soul of the flesh is in
the blood, and I have therefore given it [the blood] to you [to be placed]
upon the altar, to atone for your souls; for it is the blood that
atones for the soul. |
لانَّ
نَفْسَ الْجَسَدِ هِيَ فِي الدَّمِ فَانَا اعْطَيْتُكُمْ ايَّاهُ عَلَى
الْمَذْبَحِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْ نُفُوسِكُمْ لانَّ الدَّمَ يُكَفِّرُ عَنِ
النَّفْسِ. |
כי נפשׁ הבשׂר בדם הוא ואני נתתיו לכם על־המזבח לכפר על־נפשׁתיכם כי־הדם הוא בנפשׁ יכפר׃ |
(1)
Hebrews
(1)
عبرانيين
بالرغم من وجود بعض الإختلاف بين الترجمات إلا أنها
مقبولة عموماً. وبناءا على القراءة الصحيحة للنص العبري, فالعبارات الموضوعة بين
الأقواس في الترجمة اليهودية Jewish
translation مضافة لتوضيح النص.
فهذا النص هو جزء من مقطع كامل يتعامل مع تحريم إستنزاف
الدم. وإذا أخذنا النص كاملاً في الإعتبار, سيصبح من الواضح أن جملة محددة تخص هذا
الأمر (الدم) منقولة!!!
بمعنى أن دم الضحية لا بد أن يوضع "... على المذبح
لكي يكفر عن أنفسكم..." بمعنى , الطريق الوحيد كي يكون الدم كفارة هو وضعه على المذبح في الهيكل –
وهذا مطلب لغفران الخطايا. والسؤال المرتبط بالموضوع هنا
هو :
" هل تم رش
دم يسوع على المذبح كما هو منصوص في اللاويين [17: 11] ؟؟؟؟
لقد سكت العهد الجديد عن هذا المطلب, ولم يقدم لنا
دليلاً أن دم يسوع وُضِع على المذبح في الهيكل, والذي كان قائماً في القدس في وقت
موته المزعوم.
ويبطل عدم تحقق هذا الشرط زعم تكفير سفك دم يسوع لأي
خطايا.. بمعنى آخر أن موت يسوع لم يؤثر في الخطايا !!!!!
ب. هل الدم هو الطريـق الوحيـد لمغفرة
الخطايـا؟
هنالك ثلاث طرق مختلفة للتكفير عن الخطايا في النص
العبري للكتاب المقدس وهي : الذبائح الحيوانية , التوبة والصلاة , و فعـل
الخيرات!!
أولاً: الذبائح
الحيوانية:
تتكلم التوراة عن نوعين من الذبائح الحيوانية التي كانت
تستخدم للتكفير عن المخالفات وهي : (hataat),
a sin sacrifice
ذبيحة خطية
و
(asham),
a guilt sacrifice. ذبيحة إثم...
بناءً على النص العبري للكتاب المقدس,
فإن ذبيحة الخطية لا تقدم للتكفير عن كل انواع الخطأ بل تقدم للتكفير عن الأخطاء
غير المتعمدة.
سفر العدد [15 : 27-28]
15: 27 و ان اخطات نفس واحدة سهوا تقرب عنزا حولية ذبيحة خطية
15: 28 فيكفر
الكاهن عن النفس التي سهت عندما اخطات بسهو امام الرب للتكفير عنها فيصفح عنها
والمتطلبات
التي تختص بذبيحة الخطية محددة في اللاويين [4: 1-35] وكان غرضها التكفير عن
الخطايا غير المتعمدة.
ذبيحة الخطية
لا يمكن ان تستخدم للتكفير عن خطايا ارتكبت عن قصد. المخطئ عمداً محروم من المقدس,
وعليه أن يتحمل إثمه بسبب معصيته المتعمدة في حق الله.
سفر
العدد [15 : 30-31]
15: 30 و اما النفس التي تعمل بيد رفيعة من الوطنيين
او من الغرباء فهي تزدري بالرب فتقطع تلك النفس من بين شعبها
15: 31 لانها
احتقرت كلام الرب و نقضت وصيته قطعا
تقطع تلك النفس ذنبها عليها
حدد قانون
الذبائح اللاوي أن بعض الإنتهاكات المرتكبة عن قصد تستوجب تقديم ذبيحة إثم. والمتطلبات
المتعلقة بهذه الذبيحة محددة في اللاويين [5 : 14-26] , حيث أُعلِنَ أن هذه
الذبائح إجبارية للمخالفات مثل السرقة وإساءة إستغلال الهيكل حيث تُقدَم
المكفِرات.
وبما أن ماورد
أعلاه لا يحوي كل الخطايا وهذا يعني أنه لا تقدم ذبائح في كل المخالفات
الباقية – فكل هذه الخطايا لا يكفَّر عنها بذبيحة خطيئة او ذبيحة معصية, بوضوح,
توجد طرق اخرى للتكفير عن هذه الخطايا غير الذبائح. وهناك الكثير من الأمثلة في
الكتاب المقدس العبري حيث تم الغفران بدون سفك دم وهذا يوضح هذه النقطة.
أول مثال يهتم بمطلب
الإحصاء, فمتى يتم عمل إحصاء للرجال اقوياء البنية في عمر العشرين أو أكبر , الذين
يصلحون للخدمة العسكرية, فيجب أن يدفع كل اسرائيلي نصف شاقل:
خروج
[30 : 12-14]
«اذَا اخَذْتَ
كَمِّيَّةَ بَنِي اسْرَائِيلَ بِحَسَبِ الْمَعْدُودِينَ مِنْهُمْ يُعْطُونَ كُلُّ وَاحِدٍ فِدْيَةَ [כּפר (kopher)] نَفْسِهِ لِلرَّبِّ عِنْدَمَا تَعُدُّهُمْ
لِئَلا يَصِيرَ فِيهِمْ وَبَا عِنْدَمَا تَعُدُّهُمْ. 13 هَذَا
مَا يُعْطِيهِ كُلُّ مَنِ اجْتَازَ الَى الْمَعْدُودِينَ: نِصْفُ الشَّاقِلِ بِشَاقِلِ الْقُدْسِ. (الشَّاقِلُ هُوَ عِشْرُونَ جِيرَةً) نِصْفُ
الشَّاقِلِ تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ. 14 كُلُّ مَنِ اجْتَازَ الَى الْمَعْدُودِينَ مِنِ
ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدا يُعْطِي تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ.
الإسم العبري [כּפר (kopher)] (فدية) ,
يظهر في التوراة في ثلاث مناسبات أخرى في (( خروج [21 : 30] , العدد [35 : 31-32]
)). وفي كل حالة, يشير إلى المال المدفوع من شخص مذنب قد تسبب في مقتل إنسان أخر
ولكن ليست جريمة قتل. فيقول نص سفر الخروج مثلاً إن صاحب الثور الذي قتل إنساناً
بعد أن تسلم صاحب الثور تحذيرات من كون هذا الثور خطراً أو (نطاحاً) , فيقتل ذلك
الرجل ولكن لأن خطأه لم يكن متعمداً فيسمح له بدفع فدية.
خروج [21 : 29]
وَلَكِنْ انْ كَانَ ثَوْرا نَطَّاحا مِنْ قَبْلُ وَقَدْ اشْهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ
وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَ رَجُلا اوِ امْرَاةً فَالثَّوْرُ يُرْجَمُ وَصَاحِبُهُ
ايْضا يُقْتَلُ. [30] انْ وُضِعَتْ عَلَيْهِ
فِدْيَةٌ يَدْفَعُ فِدَاءَ نَفْسِهِ كُلُّ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ.
ويوضح نص سفر
العدد أن دفع الفدية ممنوعاً في حالة وجود جريمة قتل مدبرة...
العدد
[35 : 31, 32] وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً عَنْ نَفْسِ القَاتِلِ
المُذْنِبِ لِلمَوْتِ بَل إِنَّهُ يُقْتَلُ. 32 وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً لِيَهْرُبَ إِلى
مَدِينَةِ مَلجَئِهِ فَيَرْجِعَ وَيَسْكُنَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِ الكَاهِنِ.
ومثال أخر يهتم
بمطلب الغفران لخطيئة مثل شهادة الزور ثم الإعتراف, أو يكون نجساً ويدخل المقدِس
ثم يعترف بعد ذلك لاويين [5: 1-13] , فهذه الخطايا تحتاج إلى تقديم شيء غير مسمى
في التوراة ويشير إليه حكماء اليهود بـ
(qorban
oleh veyored),
تقديم متغير
[[ أنظر على
سبيل المثال التلمود البابلي Tractate
Shevu'ot, Folio 3a. ]]
واقعيا, تعتمد
على مقدرة الأشخاص مادياً وتكون على المنوال التالي:
·
أعلى مستوى – نعجة أو عنزة [ذبيحة]:
لاويين
[5 :6]
6 وَيَاتِي
الَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ
لاثْمِهِ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي اخْطَا بِهَا: انْثَى مِنَ الاغْنَامِ نَعْجَةً اوْ عَنْزا مِنَ
الْمَعْزِ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ مِنْ خَطِيَّتِهِ.
·
المستوى المتوسط – زوج من اليمام أو
الحمام ( ذبيحة : اقل تكلفة من الخروف أو الماعز):
لاويين
[5 : 7-10]
7وَإِنْ
لَمْ تَنَلْ يَدُهُ كِفَايَةً لِشَاةٍ فَيَأْتِي بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ الَّذِي أَخْطَأَ بِهِ
يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ إِلَى الرَّبِّ أَحَدُهُمَا ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ وَالْآخَرُ مُحْرَقَةٌ. 8يَأْتِي بِهِمَا إِلَى الْكَاهِنِ فَيُقَرِّبُ
الَّذِي لِلْخَطِيَّةِ أَوَّلاً. يَحُزُّ رَأْسَهُ مِنْ قَفَاهُ وَلاَ يَفْصِلُهُ.
9وَيَنْضِحُ مِنْ دَمِ
ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ عَلَى حَائِطِ الْمَذْبَحِ. وَالْبَاقِي
مِنَ الدَّمِ يُعْصَرُ إِلَى أَسْفَلِ الْمَذْبَحِ. إِنَّهُ ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ. 10وَأَمَّا
الثَّانِي فَيَعْمَلُهُ مُحْرَقَةً كَالْعَادَةِ فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي
أَخْطَأَ فَيُصْفَحُ عَنْهُ.
·
أقل مستوى – وزن معين من الطحين (أقل
تكلفة):
لاويين
[5 : 11-13]
11وَإِنْ لَمْ تَنَلْ يَدُهُ
يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ فَيَأْتِي بِقُرْبَانِهِ عَمَّا أَخْطَأَ
بِهِ عُشْرَ الْإِيفَةِ مِنْ دَقِيقٍ قُرْبَانَ خَطِيَّةٍ. لاَ يَضَعُ عَلَيْهِ
زَيْتاً وَلاَ يَجْعَلُ عَلَيْهِ لُبَاناً لأَنَّهُ قُرْبَانُ خَطِيَّةٍ.
12يَأْتِي بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ فَيَقْبِضُ الْكَاهِنُ مِنْهُ مِلْءَ قَبْضَتِهِ
تِذْكَارَهُ وَيُوقِدُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ عَلَى وَقَائِدِ الرَّبِّ. إِنَّهُ
قُرْبَانُ خَطِيَّةٍ. 13فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي
أَخْطَأَ بِهَا فِي وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ فَيُصْفَحُ عَنْهُ. وَيَكُونُ
لِلْكَاهِنِ كَالتَّقْدِمَةِ».
الذبيحة الحيوانية ليست مطلب للغفران,
فعندما لا يستطيع شخص تقديم ذبيحة محددة – يقدم عشر إيفة من
الطحين, خالية من الزيت والبخور, تقدم كذبيحة خطية (ليست دموية)!!!!
ثانيا: التوبة
والصلاة:
طريق أخر
للحصول على غفران الخطايا بالندم والتوبة, فإن التوراة تعطي لمحة سريعة هنا ::
تثنية [4 : 27-31]
27وَيُبَدِّدُكُمُ الرَّبُّ فِي
الشُّعُوبِ فَتَبْقُونَ عَدَداً قَلِيلاً بَيْنَ الأُمَمِ التِي يَسُوقُكُمُ
الرَّبُّ إِليْهَا. 28وَتَصْنَعُونَ هُنَاكَ آلِهَةً صَنْعَةَ أَيْدِي النَّاسِ
مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ مِمَّا لا يُبْصِرُ وَلا يَسْمَعُ وَلا يَأْكُلُ وَلا
يَشُمُّ. 29ثُمَّ إِنْ
طَلبْتَ مِنْ هُنَاكَ الرَّبَّ إِلهَكَ تَجِدْهُ إِذَا التَمَسْتَهُ بِكُلِّ
قَلبِكَ وَبِكُلِّ نَفْسِكَ. 30عِنْدَمَا ضُيِّقَ عَليْكَ وَأَصَابَتْكَ كُلُّ هَذِهِ
الأُمُورِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ تَرْجِعُ
إِلى الرَّبِّ إِلهِكَ وَتَسْمَعُ لِقَوْلِهِ 31لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ
رَحِيمٌ لا يَتْرُكُكَ وَلا
يُهْلِكُكَ وَلا يَنْسَى عَهْدَ آبَائِكَ الذِي أَقْسَمَ لهُمْ عَليْهِ.
فإنه واضح وجلي من الاعداد 29-31, لا
يوجد أي ذكر للذبائح الدموية أو سفك الدم كي يعيد كسب محاباة الله, فقط الصلاة
والندم والتوبة مطلوبة!!
وهذه الرسالة كررت في موضع آخر من
الكتاب المقدس العبري, وعلى سبيل المثال كرر الملك سليمان نفس الفكرة في صلاته
الافتتاحية أثناء تقديس الهيكل الأول الذي بناه في القدس:
الملوك الأول [8 : 46-52]
46إِذَا أَخْطَأُوا إِلَيْكَ - لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ
يُخْطِئُ - وَغَضِبْتَ عَلَيْهِمْ وَدَفَعْتَهُمْ أَمَامَ الْعَدُوِّ وَسَبَاهُمْ
سَابُوهُمْ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ بَعِيدَةً أَوْ قَرِيبَةً، 47فَإِذَا رَدُّوا إِلَى قُلُوبِهِمْ فِي الأَرْضِ
الَّتِي يُسْبَوْنَ إِلَيْهَا وَرَجَعُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَيْكَ فِي أَرْضِ
سَبْيِهِمْ
قَائِلِينَ: قَدْ أَخْطَأْنَا وَعَوَّجْنَا وَأَذْنَبْنَا 48وَرَجَعُوا إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ قُلُوبِهِمْ وَمِنْ
كُلِّ أَنْفُسِهِمْ فِي أَرْضِ أَعْدَائِهِمُِ الَّذِينَ سَبُوهُمْ، وَصَلُّوا
إِلَيْكَ
نَحْوَ أَرْضِهِمُِ الَّتِي أَعْطَيْتَ لِآبَائِهِمْ، نَحْوَ الْمَدِينَةِ الَّتِي
اخْتَرْتَ وَالْبَيْتِ الَّذِي بَنَيْتُ لاِسْمِكَ، 49فَاسْمَعْ فِي السَّمَاءِ مَكَانِ سُكْنَاكَ
صَلاَتَهُمْ وَتَضَرُّعَهُمْ وَاقْضِ قَضَاءَهُمْ، 50وَاغْفِرْ لِشَعْبِكَ مَا
أَخْطَأُوا بِهِ إِلَيْكَ، وَجَمِيعَ ذُنُوبِهِمِ الَّتِي أَذْنَبُوا بِهَا
إِلَيْكَ، وَأَعْطِهِمْ رَحْمَةً أَمَامَ الَّذِينَ سَبُوهُمْ فَيَرْحَمُوهُمْ، 51لأَنَّهُمْ
شَعْبُكَ وَمِيرَاثُكَ الَّذِينَ أَخْرَجْتَ مِنْ مِصْرَ مِنْ وَسَطِ كُورِ
الْحَدِيدِ. 52لِتَكُونَ
عَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ نَحْوَ تَضَرُّعِ عَبْدِكَ وَتَضَرُّعِ شَعْبِكَ
إِسْرَائِيلَ، فَتُصْغِيَ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ مَا يَدْعُونَكَ.
ويحذر الملك
سليمان في رسالته النبوية من أن شعب اليهود سيساق خارج إسرائيل في يوم من الأيام
وسينفى إلى أرض الأعداء.. وفي هذا المنفى, لو توجه الشعب إلى القدس واعترفوا
بخطاياهم وندموا وتابوا عنها فإن الله يسمع لهم صلواتهم ويغفر لهم كل ما أرتكبوه..
ولا نجد هنا أي ذكر لسفك الدم أو الذبائح في نبوة الملك سليمان.. وخلاصة القول أن
التوبة وصلوات التوبة ماحيات للخطايا والآثام ويمكن بها كسب عفو الله, والذي هو
جوهر الكفارة في اليهودية..
وقد حمل هذه
الرسالة الأنبياء لشعب اليهود, ومضمونها أن صلاة وتوبة العصاة تمحو خطاياهم تماماً
كبديل لنظام الذبائح المعروف.. وقد كان هذا في المنفى في بابل لسبعين سنة وتبعه
تدمير الهيكل الأول على يد نبوخذ نصر سنة 586 ق م .. وهذا هو نفس الموقف اليوم
والذي نحن فيه منذ تدمير الهيكل الثاني على يد الرومان سنة 70 ب م..
وقد تنبأ النبي
هوشع أنه تأتي أيام على إسرائيل حيث لا يكون لهم ملك ولا نظام ذبائح ولا هيكل ولا
كاهن ذو رتبة عالية ..
هوشع [3 : 4-5]
لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَيَقْعُدُونَ أَيَّاماً
كَثِيرَةً بِلاَ مَلِكٍ وَبِلاَ رَئِيسٍ وَبِلاَ ذَبِيحَةٍ وَبِلاَ تِمْثَالٍ وَبِلاَ أَفُودٍ وَتَرَافِيمَ. 5بَعْدَ ذَلِكَ
يَعُودُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلَهَهُمْ وَدَاوُدَ
مَلِكَهُمْ وَيَفْزَعُونَ إِلَى الرَّبِّ وَإِلَى جُودِهِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ».
وبعد عدة فصول,
أعطى النبي هوشع التعليمات التي ستحل محل الذبائح التي تكفر عن الخطايا غير المتعمدة
وكان وقتها الهيكل قائم في أورشليم..
هوشع [14 : 2-3]
2خُذُوا مَعَكُمْ كَلاَماً وَارْجِعُوا
إِلَى الرَّبِّ. قُولُوا لَهُ:
«ارْفَعْ كُلَّ إِثْمٍ وَاقْبَلْ حَسَناً فَنُقَدِّمَ عُجُولَ شِفَاهِنَا. 3لاَ يُخَلِّصُنَا
أَشُّورُ. لاَ نَرْكَبُ عَلَى الْخَيْلِ وَلاَ نَقُولُ أَيْضاً لِعَمَلِ
أَيْدِينَا: آلِهَتَنَا. إِنَّهُ بِكَ يُرْحَمُ الْيَتِيمُ».
والمقصود من
هذا كله أن الصلوات تحل محل الذبائح كما ورد ذكره في هوشع 3: 4-5 .. فالنبي الصادق
لا يمكن أن يعلم الشعب اليهودي عبادة مسيح مصلوب أو إنسان إله .. ولا الكتاب المقدس
(العبري) علّم أبداً أن يموت إنسان بريء كذبيحة للتكفير عن معاصي الخطاة ..
وبالكلية كان النقيض هو الصحيح , كما هو واضح من النصوص مثل : الخروج [32 31-33] ,
العدد [35 : 33] , التثنية [24 : 16] , 2ملوك [14 : 6] , إرميا [31 : 30] , حزقيال
[18 : 4-21] , مزمور [49 : 7-8] ... فإن
صلوات المذنب المخلصة تحل محل الذبائح ....
ثالثا : فعل الخيرات!
وأخيراً, يوجد
فعل الخيرات .. فبما أن الديانة اليهودية تقوم على الأعمال, مع التشديد على
الخيرات, فهذه الأفعال تعتبر أهم جزء في عملية الكفارة .
فهذا الموضوع –
المتعلق بأهمية فعل الخيرات والإحسان وتفضيلها
على غيرها من الأعمال – نجده شائع في
الكتاب المقدس (العبري). وفي الحقيقة,
(tsedaqah), charity, is
mandated in the Torah:
تثنية [15 : 7-8]
7«إِنْ كَانَ فِيكَ فَقِيرٌ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِكَ فِي
أَحَدِ أَبْوَابِكَ
فِي أَرْضِكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فَلا تُقَسِّ قَلبَكَ وَلا
تَقْبِضْ يَدَكَ عَنْ أَخِيكَ الفَقِيرِ 8بَلِ افْتَحْ يَدَكَ لهُ وَأَقْرِضْهُ مِقْدَارَ مَا
يَحْتَاجُ إِليْهِ.
وهذه الوصية لا
تحدد فعل الخيرات تجاه اليهود فقط . ففي الكتاب المقدس (العبري) , الأمر بالحب,
والمصادقة, والعطف على الغرباء , وهذا مذكور في أكثر من 36 مرة, ودائما ما يقرن
هذا الأمر بالجملة,"... لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر ..."
لاويين [19 : 34]
كَالْوَطَنِيِّ
مِنْكُمْ يَكُونُ لَكُمُ الْغَرِيبُ النَّازِلُ عِنْدَكُمْ وَتُحِبُّهُ كَنَفْسِكَ لانَّكُمْ كُنْتُمْ
غُرَبَاءَ فِي ارْضِ مِصْرَ. انَا الرَّبُّ الَهُكُمْ.
تثنية [10 : 19]
19فَأَحِبُّوا الغَرِيبَ لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي
أَرْضِ مِصْرَ.
وعلاوة على
ذلك, فالرسالة ليست مقيدة في التوراة:
ميخا [6 : 6-8]
6بِمَ أَتَقَدَّمُ إِلَى الرَّبِّ
وَأَنْحَنِي لِلإِلَهِ الْعَلِيِّ؟ هَلْ أَتَقَدَّمُ بِمُحْرَقَاتٍ بِعُجُولٍ أَبْنَاءِ سَنَةٍ؟ 7هَلْ يُسَرُّ
الرَّبُّ بِأُلُوفِ الْكِبَاشِ بِرَبَوَاتِ أَنْهَارِ زَيْتٍ؟ هَلْ أُعْطِي
بِكْرِي عَنْ مَعْصِيَتِي ثَمَرَةَ جَسَدِي عَنْ خَطِيَّةِ نَفْسِي؟
أمثال [16 : 6]
بِالرَّحْمَةِ وَالْحَقِّ يُسْتَرُ الإِثْمُ وَفِي مَخَافَةِ
الرَّبِّ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ.
دانيال [4 : 27]
لِذَلِكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَلْتَكُنْ
مَشُورَتِي مَقْبُولَةً لَدَيْكَ
وَفَارِقْ خَطَايَاكَ بِالْبِرِّ وَآثَامَكَ بِالرَّحْمَةِ لِلْمَسَاكِينِ لَعَلَّهُ يُطَالُ
اطْمِئْنَانُكَ].
ويعلمنا الكتاب
المقدس أيضاً أي الأعمال يفضلها الرب:
ارميا [7 : 21-23]
21هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ
إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: [ضُمُّوا مُحْرَقَاتِكُمْ إِلَى ذَبَائِحِكُمْ وَكُلُوا
لَحْماً. 22لأَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ آبَاءَكُمْ وَلاَ أَوْصَيْتُهُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ
مِصْرَ مِنْ جِهَةِ مُحْرَقَةٍ وَذَبِيحَةٍ. 23بَلْ إِنَّمَا أَوْصَيْتُهُمْ بِهَذَا الأَمْرِ:
اسْمَعُوا صَوْتِي فَأَكُونَ لَكُمْ إِلَهاً وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي شَعْباً وَسِيرُوا
فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّذِي أُوصِيكُمْ بِهِ لِيُحْسَنَ إِلَيْكُمْ.
هوشع [6 : 6]
«إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً وَمَعْرِفَةَ
اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ مُحْرَقَاتٍ.
أمثال [21 : 3]
فِعْلُ
الْعَدْلِ وَالْحَقِّ أَفْضَلُ عِنْدَ الرَّبِّ مِنَ الذَّبِيحَةِ.
فإن الأعمال
الخيرة والعدل أفضل وأعلى منزلة من الذبائح...
وفي بداية
كتابه, يلخص النبي إشعيا الرسالة المختصة بالكفارة في وصف بليغ محكم فيقول:
اشعيا [1 : 11-18]
11«لِمَاذَا لِي كَثْرَةُ ذَبَائِحِكُمْ؟» يَقُولُ
الرَّبُّ «اتَّخَمْتُ مِنْ مُحْرَقَاتِ كِبَاشٍ وَشَحْمِ مُسَمَّنَاتٍ وَبِدَمِ
عُجُولٍ وَخِرْفَانٍ وَتُيُوسٍ مَا أُسَرُّ. 12حِينَمَا تَأْتُونَ لِتَظْهَرُوا
أَمَامِي مَنْ طَلَبَ هَذَا مِنْ أَيْدِيكُمْ أَنْ تَدُوسُوا دِيَارِي؟ 13لاَ
تَعُودُوا تَأْتُونَ بِتَقْدِمَةٍ بَاطِلَةٍ. الْبَخُورُ هُوَ مَكْرُهَةٌ لِي.
رَأْسُ الشَّهْرِ وَالسَّبْتُ وَنِدَاءُ الْمَحْفَلِ. لَسْتُ أُطِيقُ الإِثْمَ
وَالاِعْتِكَافَ. 14رُؤُوسُ شُهُورِكُمْ وَأَعْيَادُكُمْ بَغَضَتْهَا نَفْسِي.
صَارَتْ عَلَيَّ ثِقْلاً. مَلِلْتُ حِمْلَهَا. 15فَحِينَ تَبْسُطُونَ أَيْدِيكُمْ
أَسْتُرُ عَيْنَيَّ عَنْكُمْ وَإِنْ كَثَّرْتُمُ الصَّلاَةَ لاَ أَسْمَعُ.
أَيْدِيكُمْ مَلآنَةٌ دَماً. 16اِغْتَسِلُوا.
تَنَقُّوا. اعْزِلُوا شَرَّ أَفْعَالِكُمْ مِنْ أَمَامِ عَيْنَيَّ. كُفُّوا عَنْ
فِعْلِ الشَّرِّ. 17تَعَلَّمُوا فِعْلَ الْخَيْرِ. اطْلُبُوا الْحَقَّ. انْصِفُوا
الْمَظْلُومَ. اقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ. 18هَلُمَّ
نَتَحَاجَجْ يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ
كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ.
Recognizing that, by exercising his or her free
will, a person has the ability to commit iniquity, it
is now clear that Judaism specifies a path to righteousness and salvation that
is based on contrite repentance and prayer, and good deeds. The "formula" for the atonement of
sins resides in the Hebrew Bible, and it does not include the shedding of blood
as a required component.
جـ . هل هذه مجرد نظرية أو فرضية فقط؟؟؟ وما
الدليل؟؟
يحوي الكتاب
المقدس الكثير من النماذج التي تظهر تعليمه بخصوص التكفير عن الخطايا. فمثلاً
القصة المذكورة في سفر يونان .. الرواية تصور أهل نينوى المذنبين, الذين أرسل لهم
النبي يونان برسالة موتهم ودمارهم:
يونان [1 : 1-2]
1وَصَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى
يُونَانَ بْنِ أَمِتَّايَ: 2«قُمِ اذْهَبْ إِلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ
الْعَظِيمَةِ وَنَادِ عَلَيْهَا لأَنَّهُ
قَدْ صَعِدَ شَرُّهُمْ أَمَامِي».
وبعد محاولات
النبي يونان بإقناعهم, ذهب ليحذر ساكني نينوى من الخطر الوشيك والموت القادم:
يونان [3 : 4]
4فَابْتَدَأَ يُونَانُ يَدْخُلُ
الْمَدِينَةَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ وَنَادَى: «بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى».
فأنتبه أهل
نينوى لرسالة النبي يونان, وبدأوا في أعمال التوبة , ولا يعلمون إن كانت ستقبل من
الله:
يونان [3 : 5-9]
5فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللَّهِ وَنَادُوا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحاً مِنْ كَبِيرِهِمْ
إِلَى صَغِيرِهِمْ. 6وَبَلَغَ الأَمْرُ مَلِكَ نِينَوَى فَقَامَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَخَلَعَ رِدَاءَهُ عَنْهُ وَتَغَطَّى بِمِسْحٍ وَجَلَسَ عَلَى الرَّمَادِ. 7وَنُودِيَ فِي
نِينَوَى عَنْ أَمْرِ الْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ: «لاَ تَذُقِ النَّاسُ وَلاَ
الْبَهَائِمُ وَلاَ الْبَقَرُ وَلاَ الْغَنَمُ شَيْئاً. لاَ تَرْعَ وَلاَ تَشْرَبْ
مَاءً. 8وَلْيَتَغَطَّ بِمُسُوحٍ النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ وَيَصْرُخُوا إِلَى
اللَّهِ بِشِدَّةٍ وَيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ وَعَنِ
الظُّلْمِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ 9لَعَلَّ اللَّهَ يَعُودُ وَيَنْدَمُ وَيَرْجِعُ
عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ فَلاَ نَهْلِكَ».
فقد لبسوا
المسوح وصاموا وإعترفوا بأخطائهم وندموا عليها وتابوا عنها, فأدرك الرب توبتهم
ورجع عن تدميرهم كما كان قد قرر آنفاً:
يونان [3 : 10]
10فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ
رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي
تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ فَلَمْ يَصْنَعْهُ.
تقبل الله
توبتهم, وعفا عنهم, وأنقذهم ومدينتهم من الدمار وكل هذا بدون ذبيحة دم
واحدة!!!!!!!
وكمثال آخر نرى
ما حدث في المنفى في بابل لمدة 70 سنة. توقف نظام الذبائح في هذه المدة ولم يكن
يوجد هيكل في أورشليم. وتبعه إعادة بناء الهيكل والعودة من بابل, عادت الذبائح كما
كانت. ومع ذلك طوال مدة السبعين سنة في المنفى, والهيكل لم يكن سوى بعض الأطلال,
لم يكن هناك مقدرة لتقديم ذبائح .. وهكذا, عاش الصالحون كل هذه الفترة وليس هناك
أدنى شك في أن خطاياهم غُفِرت بالتوبة .. الناس مثل دانيال وحزقيال وعزرا وحجي
وارميا وملاخي ونحميا وزكريا وغيرهم ــ كان هؤلاء جميعاً رجال الله .. وصلاح
دانيال ( وكذلك نوح وأيوب المستقيمان) قد ذكرهم النبي حزقيال:
حزقيال [14 : 14]
14وَكَانَ فِيهَا هَؤُلاَءِ الرِّجَالُ
الثَّلاَثَةُ: نُوحٌ وَدَانِيآلُ وَأَيُّوبُ, فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يُخَلِّصُونَ أَنْفُسَهُمْ
بِبِرِّهِمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.
حزقيال [14 : 20]
وَفِي وَسَطِهَا نُوحٌ وَدَانِيآلُ وَأَيُّوبُ, فَحَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ
إِنَّهُمْ لاَ يُخَلِّصُونَ ابْناً وَلاَ ابْنَةً. إِنَّمَا يُخَلِّصُونَ أَنْفُسَهُمْ بِبِرِّهِمْ.
لم يكن بمقدور
اليهود تقديم ذبائح لغفران الخطايا طوال تلك السبعين سنة, وظلوا صالحين ومستقيمين
بدون سفك دم .. بوضوح , إن سفك الدم لم يكن ولن يكون عنصراً مطلوباً لغفران
الخطايا..
*** وعلى الرغم
من أن اتقياء اليهود يطلبون في صلواتهم اليومية الغفران, فإن الوقت العام الذي تم
تعيينه في التوراة هو اليوم المقدس (يوم كايبور) (يوم المغفرة,, لاويين 16: 29-34
& العدد 29: 7-11) . وقد عد يوم كيبور هذا كي يكون يوماً للصلاة والتوبة والذي
سيصل بالإنسان لغفران الخطايا.
يطبق النصارى
خطأً نص اللاويين 17 11 فيدعون أنه لا تحصل مغفرة بدون سفك دم, وبالأخص دم يسوع
المسفوك على الصليب, والذي بغيره لا يمكن محو الآثام .. والتفصيل المقدم أعلاه يوضح
أن الكتاب المقدس يعلمنا أن سفك الدم ليس مطلب أساسي في غفران الخطايا , ولهذا فإن
هذا الزعم لا يقوم على أسس ثابتة في الكتاب المقدس .. وكنتيجة لهذا, فإن المبدأ
النصراني القائل بعدم حدوث مغفرة بدون سفك دم ليست له أي أهمية لمن يقبل بالكتاب
المقدس (العبري) ككتاب مقدس له..........
*** يجب
التنبيه على أن تخصيص هذا اليوم إنما هو لمغفرة الخطايا التي بين الإنسان والله
مباشرة وليست بين البشر , فكي تكفر عن خطيئة بين البشر بعضهم البعض , يجب عليك
أولا أن تصالح الطرف الذي أسيء إليه, وتصحح الأخطاء التي إرتكبتها في حقه أو حقها,
متى كان ذلك ممكنا, وبهذا فقط يكون الغفران مقبولاً .. This
must all be done prior to the Yom Kippur Holy Day
هذا الموضوع هو ترجمة من الموقع اليهودي
www.messiahtruth.com/atone.html