دور الاحتلال الإسرائيلي في تدمير البنية التحتية للبيئة الفلسطينية

 

 إن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية كان وما زال يتمثل في مصادرة جميع أوجه الحياة الفلسطينية ، فللنظرة الأولى يقصد بالاحتلال بأنه عبارة عن آلية عسكرية تقمع حرية الجماهير وتصادر الحقوق التي كفلتها كل المواثيق الدولية .
فبعد محاولاته لتدمير البنية الاقتصادية وحتى البنية الاجتماعية الفلسطينية سعى دائماً و على مدار أكثر من ثلاثين عاماً إلى تدمير البيئة الفلسطينية وهذا يتضح  من خلال الآتي: 

 الاحتلال ودوره في تدمير بيارات البرتقال :

في عام1967 كان لدينا في قطاع غزة مساحتها 90000 دونم فبعد الاحتلال مباشرة بدأت أجهزة الاحتلال في التخطيط بصورة غير مباشرة لتدمير تلك البيارات من : خلال عدة طرق:

·    ·  الطريقة الأولىهي ضرب جميع أسعار جميع أصناف الحمضيات المراد تسويقها عبر ميناء حيفا تحت اسم يافا كذلك محاولة إغلاق المنافذ البرية للتصدير مصر - الأردن  حتى أنه في بعض السنوات لم تقطف ثمار الحمضيات ! وبقي المحصول على الأشجار بدون قطف .

· طرق أخرى:  محاولة سلطات الاحتلال لخفض أسعار الحمضيات حتى تصل إلى حدود متدنية للغاية بحيث لا تغطي تلك الأسعار تكلفة الإنتاج وبهذا الواقع المرير المعد سلفاً يبدأ المزارع الفلسطيني سعيه في البحث عن بدائل لشجرة الحمضيات وفي نفس الوقت كانت أجهزة الاحتلال توفر البدائل وتقدم أموال تشجيعية للمزروعات - التي تحتاجها السوق المحلية أو التصديرية أمثال التوت الأرضي البندورة, الخيار و ورد القرنفل. والمعروف عن تلك المزروعات بأنها أكثر المزروعات تلويثاً للبيئة:  كل دونم يحتاج سنوياً 7 كيلو جرام من المبيدات الكيماوية و50 كيلو جرام من غاز بروميد الميثيل و80 كيلو جرام من البلاستيك الزراعي أضف إلى ذلك أكثر من 1800 كوب من المياه العذبة . وبهذه الطريقة رحل الاحتلال عن قطاع غزة ومساحة البيارات لا تتجاوز 43000 دونم أي بفقدان أكثر من نصف الأراضي المزروعة بالحمضيات التي نقلت إلى زراعة أصناف ملوثة للبيئة والمعروف علمياً أن بيارات الحمضيات تشبه الغابات في أدائها الوظيفي البيئي لأنها أشجار معمرة ذات مجموع  خضري عالي تسهم في عمليات التوازن البيئي ففقدان تلك المساحات الشاسعة أخل عملياً بهذا الاتزان البيئي

  الاحتلال ودوره في زيادة مخلفات الزراعة الحديثة نوعاً وكماً :
قبل عام 1967 كانت بيئتنا لا تعاني من مشاكل النفايات البلاستيكية الصلبة أو بقايا المبيدات الزراعية لأننا اعتمدنا في معظم الأحيان على زراعات شتوية أو حتى زراعات صيفية غير محمية ، تلك الزراعات لا تحتاج إلى مبيدات كيماوية أو غطاء بلاستيكي فبعد التحول المقصود في نمط الزراعة أصبحنا الآن نقذف بعد كل موسم أو دورة زراعية بآلاف الأطنان من البلاستيك الزراعي في الشوارع أو في المكبات الصحية أو في الحرق العشوائي . كذلك أصبحنا نستخدم آلاف الأطنان من المعقمات والمبيدات الزراعية التي بدورها ساهمت بنصيب الأسد في تلويث التربة والمياه الجوفية . والواضح هنا أن المزروعات التي تحتاج إلى كميات هائلة من المبيدات والمعقمات الكيماوية والمياه أمثال الخيار والبندورة والتوت  حاول الاحتلال جاهداً في عملية نقل زراعتها من أراضيه الزراعية إلى المناطق الفلسطينية كي يريح بيئته الزراعية ويوفر من مخزونه المائي ويقلل من استخدام المبيدات والمعقمات الكيماوية في أراضيه وتحويل

تلك الملوثات الى المناطق السكنية .

الاحتلال ودوره في تلوث المياه الجوفية:

·    أسهم الاحتلال وبدور مقصود في عملات تلويث المخزون الجوفي للمياه العذبة في قطاع غزة عبر التخطيط المتعمد لإقامة برك تجميع مياه الصرف الصحي فوق الأماكن التي يوجد فيها مخزون المياه الجوفية العذبة . وهذا يتضح جلياً من إقامته لبرك المجاري في مناطق الشيخ عجلين بغزة وتل السلطان في مدينة رفح وكذلك في شمال مدينة بيت لاهيا . وتلك الأماكن الثلاث هي بمثابة أكبر وأهم مخزون جوفي للمياه العذبة في قطاع غزة . فبعد مرور وقت قصير من إقامة تلك البرك أثبتت التحاليل المخبرية أن النترات قد بدأت نسبة ارتفاعها في الآبار المجاورة لبرك تجميع مياه الصرف الصحي حيث أنها وصلت في بعض الآبار إلى حد لا يسمح باستخدام تلك الآبار كمصدر لمياه الشرب أو الاستعمال الآدمي ، لذلك أغلقت عدة آبار لمياه الشرب المتواجدة بجانب تلك البرك.

الاحتلال ودوره في سرقة الرمال الصفراء :

·    ·        مارس الاحتلال الإسرائيلي أسلوبين لسرقة الرمال الصفراء في مناطق  قطاع غزة ، الأولى هي السرقة الفعلية وخاصة في المنطقة الحرشية في ش مال بيت لاهيا وشحن تلك الرمال الصفراء إلى داخل الخط الأخضر وبذلك استطاع تدمير المنطقة الحرشية التي كانت في شمال قطاع غزة . وهذا أدى مباشرة إلى فقدان مصائد مياه الأمطار التي تزود بها المخزون الجوفي المائي كذلك شوه المناظر الجمالية لتلك الكثبان الرملية . وهذا أدى بطبيعة الحال إلى تدمير عوامل التنوع البيولوجي لتلك الكثبان الرملية . فانقرضت الأشجار والشجيرات والأعشاب والطيور والزواحف
حتى أنه كان يتواجد بعض أنواع الثديات وخاصة الغزلان في تلك المنطقة . وبذلك .دمرت منطقة شمال بيت لاهيا دماراً بيئياً هائلاً لا يمكن إصلاحه

أثر المستوطنات الإسرائيلية على البيئة الفلسطينية

يبلغ عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة 185 مستوطنة وتحتل مساحة إجمالية 10183.5 هكتار ويوضح الجدول التالي توزيع المستوطنات الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة

المساحة الإجمالية بالهكتار

عدد المستوطنات

المنطقة

8419.9

167

الضفة الغربية

1763.6

18

غزة

10183.0

185

الإجمالي

و هناك مساحات تسيطر عليها اسرائيل أكبر من المساحة العمرانية أو المبنية عليها المستوطنات. وقد أقيمت هذه المستوطنات على أراضي زراعية ومناطق الغابات
و قد تركت هذه المستوطنات آثارا سلبية على الأوضاع البيئية في الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب انتشارها الواسع من الجنوب الى الشمال

و من أبرز آثارها على الوضع البيئي التالي :
   * ا لحيلولة دون استفادة الشعب الفلسطيني من الخزان الجوفي لأن هذه    المستوطنات مقامة على مناطق الخزان الجوفي -
   *  تلويث مياه الخزان الجوفي بسبب المياه العادمة الخاصة بالمستوطنات اذ تذهب الى مناطق الكثبان الرملية والأودية حيث تتوفر - أجود المياه
    *   دفن النفايات الصلبة من المستوطنات بطرق غبر آمنة وهذا يسبب تسرب مواد ملوثة الى المياه الجوفية -
     *  إقامة محطات معالجة مياه الصرف الصحي على أجود خزان جوفي مائي -
     * نقل المياه ذات الجودة العالية من المناطق الفلسطينية عبر المستوطنات الى داخل اسرائيل. وسوف نشير هنا الى بعض - مصادر التلوث القادمة من المستوطنات

 

المياه العادمة :
ان مياه الصرف الصحي المعالجة جزئيا تسيل من المستوطنات الإسرائيلية الى الأودية والأراضي الزراعية وتتسرب خلال التربة الى الماء الجوفي ملوثة المياه ومتسبب في ضرر كبير للمزارعين والبيئة ويوضح الجدول التالي الأماكن التي تصب فيها مياه الصرف الصحي في الضفة الغربية
 
و تقدر نسبة المياه العادمة الغير معالجة الناتجة عن نشاط المستوطنين بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية 34 %

 

تصب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة في أراضي الجلبون الزراعية – جنين

مستوطنة جلبوع

ان تفريغ الصرف الصحى يعتبر خطيرا جدا حيث انه يتكون من مياه صرف صناعي ومخلفات صلبة وطلاءات معدنية وغيرها

مستوطنة برقان

إن تيار مياه الصرف الصحي الذي ينساب إلى محطة تجميع مستوطنة قانا ثم يضخ إلى سفح الجبل القريب للأغراض الزراعية وتصريف فائض مياه الصرف الصحي إلى الوادي ، وحتى المياه المضخوخة تعود إلى الوادي

مستوطنة عمانويل

إن الماء ذي التركيز العالي من الملوحة الصادر عن محطة التحلية يتم خلطه مع مياه الصرف الصحي ويصرف الخليط إلى الوادي المجاور

مستوطنة إرئيل

يسري تيار مياه الصرف الصحي من المستوطنة إلى الأراضي الزراعية لبيت أمين في قلقيلية مسبباً أضراراً للأراضي الزراعية إضافة إلى أن تسرب مياه الصرف الصحي من خلال المسام إلى الخزان التحت أرضي ( الجوفي ) وكان ذلك واضحاً في زيادة ميدانية للموقع

مستوطنة شعاري تكفا

تنساب مياه الصرف الصحي من مستوطنة الفيه منشه عبر أنبوب مقفل إلى محطة ضخ مياه الصرف الصحي في كيبوتس ايال داخل حدود 1948 ماراً بقرية حبلة في قلقيلية ، ولكن عدم كفاءة المضخة والمنشآت الأخرى في المستوطنة يؤدي إلى تسريب من خط مياه الصرف الصحي حيث تنساب مياه الصرف الصحي إلى قرية حبلة وقلقيلية محدثة بحيرة من مياه الصرف الصحي مؤذية للبيئة والصحة

مستوطنة ألفيه منشه

شكل الماء ذو التركيز العالي الملوحة الصادر من محطة التحلية بحيرة في شمال قلقيلية وتقع هذه المسافة بين المنطقة السكنية والأراضي الزراعية

تسوريفنيئل

نظراً للعطل المتكرر لمحطة ضخ مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة ، تنساب مياه الصرف الصحي إلى الأراضي الزراعية لقرية جبة في بيت لحم وتسبب أضراراً للأراضي

مستوطنة روش زوريم

تنساب مياه الصرف الصحي إلى الأراضي الزراعية لمدينة بيت لحم ملحقة الضرر بمساحات كبيرة من الأراضي الزراعية

مستوطنة افرات

تنساب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة ملحقة الضرر بمساحات كبيرة من الأراضي الزراعية لبيت لحم وقرية الخضر ، هذا بالإضافة إلى الضرر اللاحق بالبيئة والصحة العامة نتيجة لتسرب مياه الصرف الصحي إلى الماء التحت أرضي ( الجوفي )

مستوطنة دانيئال

يسبب هذا المعسكر التابع للجيش الإسرائيلي في الخليل أضراراً للبيئة نتيجة لصرف مياه الصرف الصحي ووصولها إلى وادي الغور . وتستخدم مياه هذا النبع عادة للأغراض الزراعية

معسكر المجنونة

تنساب مياه الصرف الصناعي من مصنع " بير " في المستوطنة إلى أراضي المزارع على الطريق من الخليل إلى بني نعيم وهذه المشكلة قائمة منذ سنوات عديدة

مستوطنة كريات أربع

تنساب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة وبالأخص من مزارع الأبقار إلى الأراضي الزراعية لقطنة في رام الله مؤدية إلى إحداث أضرار عدة بالبيئة وبالصحة العامة

مستوطنة معاليه هكوفشيم

تهريب المواد الخطرة الى الأرض الفلسطينية :
وتشكل عمليات تهريب المواد الخطرة عبر الحدود من الأراضي أو المستوطنات متسببة بخطورة كبيرة على البيئة وصحة السكان في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن المواد الخطرة : الوقود، الديزل، البرومين، حمض الهيدروليك، الأمونيا ، الكلو رين، حمض السالينيك. وتحت أي ظرف من ظروف الطقس وبرياح موائمة يمكن أن هذه المواد الى المناطق الفلسطينية

الدفن الغير قانوني للنفايات الخطرة المهربة من اسرائيل :
وتقوم اسرائيل بدفن النفايات الصلبة الناتجة عن المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من القرى العربية مما يلحق الضرر بالصحة العامة والبيئة ويظهر الجدول التالي بعض مرات دفن النفايات الخطرة في الأراضي الفلسطينية

المكان

السنة

دفن نفايات صلبة في مكبات بالقرب من قرية عزون

1987

تدفق حمولة شاحنة 800 لتر في الأراضي الزراعية في دير مشرع

1998

وضع 26 برميل سعة 200 لتر في المواصي بخان يونس

1998

250 برميل تحتوي على مدار ساعة مجهولة مهربة بطريقة غير قانونية من اسرائيل الى قرية أم التوت للاجئين

1999

: ويشير الجدول التالي الى أماكن التخلص من النفايات الصلبة للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

يتم التخلصمن النفايات الصلبة لهذه المستوطنة في الأراضي الزراعية لسلفيت حيث تكدس وأحياناً تحرق محدثة تلوثاً للهواء ومسببة إزعاج ضوضائي للسكان تحدثه وسائل النقل ، وبالإضافة إلى ذلك فإن السوائل التي تحتويها النفايات الصلبة ترشح في التربة ملوثة الماء الجوفي وحتى الآن لا توجد معطيات حول نوعية المخلفات التي يتم التخلص منها في هذا الموقع

مستوطنة أريئيل

المخلفات التي يتم التخلص منها في عرابة ( محافظة جنين ) تحرق بطريقة تسبب الضرر للنباتات والأراضي الزراعية المحيطة بالموقع وتلوث الهواء أيضاً . هذا بالإضافة إلى خطر رشح السوائل إلى الخزان الجوفي ، ولا تتوفر معلومات حول نوعية المخلفات التي يتم التخلص منها في هذا الموقع

معسكرات الجيش والمستوطنات حول حدود 1948

يتم التخلص من النفايات في موقع تجمع النفايات في مدينة طوباس القديمة محافظة جنين وقد تم إغلاقه نظراً للضرار البيئية التي يتسبب فيها ومع ذلك فإن معسكرات الجيش الإسرائيلي ما زالت مستمرة في التخلص من النفايات في نفس الموقع وهذا يسبب خطراً كبيراً للبيئة بناءً على نوعية المخلفات التي يتم التخلص منها

معسكرات الجيش الإسرائيلي

 

اثر الصناعة الإسرائيلية في المستوطنات على البيئة الفلسطينية :
تم تقييد الكثير من الصناعات في اسرائيل بسبب الضرر البيئي الكبير ولذلك فقد تم نقل هذه المستوطنات الإسرائيلية في محافظات الضفة الغربية ، ويوضح الجدول التالي بعض المصانع المسربة في المستوطنات والتي تحدث أضرارا بيئية خطيرة

الصناعات الإسرائيلية في المستوطنات وأثرها علي البيئة :

الضرر البيئي للسكان الفلسطينيين

المصنع للمنتج

اسم المستوطنة

المحافظة

تفريغ مواد قلوية تؤدي إلى التصحر

مصنع ألومنيوم ، مصنع صفائح حفظ المواد الغذائية ومصنع بلاستيك

عطروت

رام الله

-

مصنع بلاستيك

جفعات هداسا

انبعاث رائحة كريهة ومخلفات ضارة

مصنع افوكادو

كفروت

تفريغ مواد قلوية تؤدي إلى التصحر

مصنع الومنيوم

نيلي

يستخدم مواد الكروم والزرنيخ وهذه تضر بالتربة في موقع دفن النفايات القريب وتسبب أضراراً خطرة للصحة

مصنع جلود

حلميش

إن ربط مياه الصرف الصحي للمستوطنة مع شبكة الصرف الصحي للخليل يؤدي إلى زيادة الحمل على الشبكة

مصنع كحوليات

كريات اربع

الخليل

إنشاء موقع دفن نفايات ( 6 هكتارات ) في أراضي يطا وموقع خرب بالقرب من الخليل

مصانع غير معروفة الاسم

سيراميكس

تتخلص المستوطنة من المخلفات الصناعية بالقرب من عرابا ، وقلقيلية وبرقة ووادي سبسطية

مصنع ألومنيوم

هومش

نابلس

-

مصنع منظفات كيماوية

-

يصب الصرف الصحي في حقول الزيتون

مصنع ألومنيوم

ألون موريه

-

مصنع تعبئة مواد غذائية

-

-

مصنع دهانات منزلية

-

-

مصنع ألومنيوم

شيلو

-

مصنع جلود

-

-

مصنع ألومنيوم

أيتمار

-

مصنع دهانات منزلية

ماجدولين

-

مصنع جلود

-

-

مصنع بلاستيك

-

المصنع يستخدم الكادوميوم السام والذي عند اختلاطه بالماء يسبب أضراراًً للأرض والزراعة

مصنع بطارايات

حومش

جنين

-

مصنع شمع الإشعال

-

-

مصنع غاز

جنانيت

 

Hosted by www.Geocities.ws

1