تطور تقنية الإتصالات
(ثورة الإتصالات عبر الإنترنت)
لقد تطورت في الآونة الأخيرة
الحاسبات وتحديداً نظم المعلومات والربط الشبكي مما يسهل على المستهلك لهذه الخدمات تخاطبه وتواصله مع الأخرين
وتداوله للمعلومات كما أن هذا التطور اسهم بشكل فعال في تقليل وتقليص نفقات الإتصال بشكل ملحوظ في غالبية دول
العالم (اليمن؟!!!) بحيث أصبح من الممكن أن يتخاطب المستفيدون من هذة الخدمة الحديثة فيما بينهم بتكلفة فد تصل
إلى تكلفة المكالمة المحلية إن لم تكن مجانية في بعض الحالات وتستفيد بعض هذة الشركات التي تفدم الخدمات المجانية
من خلال الإعلانات التي تبثها عبر مواقعها وهذا يعود إلى استخدام تقنية الإنترنت لهذا النوع من الخدمات وهو ما
يطلق عليه( Voice Over IP ) VOIP أي الصوت عبر برتوكول الإنترنت واصبح من الممكن الإستفادة من الإنترنت ليس في
مجال المعلومات وتداولها فحسب بل أيضاً في مجال الإتصالات الهاتفية وإرسال الفساكسات كما توجد الآن بعض الشركات
في بعض دول العالم من يقدم خدمة الإنترنت مجاناً على أن تظهر بعض الإعلانات التجارية على الشاشة أثناء التصفح
هناك الآن ثورة حقيقة بدأت في هذا المجال منذ فترة (الإتصال الفوري) والتي قريباً ستؤثر على
تصميم شبكة الإتصالات الحالية بالطرق الجديدة التي تعتمد على الإنترنت شريطة أن تكون خدمة الإنترنت راقية وسريعة
هنالك تحركات دولية باتجاه تحويل خدمات الصوت والمعلومة الفيديو ودمجها في شبكة موحدة لتقدمها
على مستوى الفرد وكذلك على مستوى المؤسسات والشركات دولياً . إن تصميم الشبكات يرتقي الآن من نطم التحويل ذات طابع
الدوائر الكهربائية (Circuit Switching )إلى نظم التحويل ذات طابع الحزمة (Packet or Call Switching ) وأصبح بروتوكول
الإنترنت هو التحول الجديد فعلى مستوى المعدات هنالك توجه أساسي للبعد عن المعالجات المنفرة والتحويلات وكذلك الهواتف
الإعتيادية إلى صناعة المكونات ذات الطابع المفتوح والموحد عالمياً أما فيما يخص الخدمات فالتوجه نحو التطبيقات ذات
الوسائط المتعددة في الأجهزة الشخصية وكذلك على مستوى مراكز الإتصالات بالإضافة
.إلى دمج التجارة الإلكترونية والأنترنت
من هذا نرى أن النظرة العالمية لهذا الموضوع هو من وجهة نظر على أنها خدمة بالدرجة الأولى وليست سلعة
القصد منها الكسب السريع حيث أن لهم ادراك تسويقي مستقبلي يعتمد على زيادة عدد المستهلكين وتقليص الأسعار لرفع نسبة الربح
بناءً على عدد المستهلكين(ومما يلاحظ أننا لا نستخدم هذا الأسلوب فاعتمادنا على الكسب السريع مما يبعد المستهلك عن هذه
الخدمة). كما أن هناك العديد من الشركات والتي تتنافس في هذا المجال فهو ليس من المجالات التي تستوجب الإحتكار وأي مجال
وجدت به المنافسة(الشريفة)شكل حافز لتطوير الخدمة ونوعيتها وخصوصاً خدمة ما بعد البيع والتي نفتقر نحن اليها...ترى أين
اليمن من كل هذا وخصوصاً في مجال الأنترنت فاليمن من الدول الأغلى في مجال تعريفة الإستخدام وخصوصاً على مستوى دخل الفرد
حتى الشركات تشكي حال الإنترنت في اليمن على مستوى التعريفة ومشاكل الإنقطاع والبطئ الشديد!!! حتى بعد إدخال خدمة((ISDN))
.فلا زال البعض يشتكي
فإلى متى سيظل الحال كما هو عليه ومتى ستقوم الدولة بتشجيع القطاع الخاص للدخول في هذا المجال والمنافسة
بحيث يقدم المتنافسون افضل مالديهم من دعم وخدمة وسعر. إن الدول العربية تمتلك أكثر من موفر خدمة فعلى سبيل المثال: إن مصر
لديها أكثر من 52 موفر خدمة ولكل منها زبائنه وتبقى المنافسة في مجال توفير الخدمة
.السليمة والدعم اللازم خلال الــــ24
ساعة يومياً هي الحافز للتسجيل
إننا بحاجة إلى توفير هذه الخدمة للمستهلك اليمني بطريقة مثلى حتى يستفيد منها منها بالشكل المطلوب وإن
.كانت
شركة واحدة!! وخصوصاً أننا دخلنا أعتاب الألفية الثالثة
|
د.إبراهيم عبدالملك الكبسي |