لماذا القدس ؟

لا يوجد اليوم، و في هذه الفترة من تاريخ أمتنا العربية. . . و ثورتنا الفلسطينية، ما هو أولى من القدس. فالقدس هي في موقع القلب في الكيان العربي، و هي عنوان لحضارة أمة، و رمز لتراثها المجيد، و أمل لوحدتها، و سفر لكفاح خالد في تاريخها. بعد النكبة. . . نكبة 1948، و مؤامرة التقسيم، قسّمت القدس إلى قدسين، قدس عربية و أخرى وقعت فريسة تحت براثن طغمة الاحتلال الصهيوني. و بعد حرب 1967، احتلّت "إسرائيل" القدس العربية، و قامت بعدة إجراءات تهدف إلى تغيير طابع القدس و معالمها، و تتمثل هذه الإجراءات في تشريعات وقرارات اتّخذت بعد الاحتلال مباشرة ، و هذه الإجراءات تتميز عن الإجراءات الأخرى التي اتّخذت بصدد الضفة و المناطق المحتلة الأخرى و ذلك نظراً لما تعنيه القدس بالنسبة لتحقيق حلم الصهيونيّة التاريخي في "أرض_إسرائيل". لقد واجه الفلسطينيون في الداخل هذه الإجراءات بالرفض الحازم و الدؤوب و انتفضت تعلن عن سخطها لكل محاولات تهويد المدينة المقدسة بالرغم من كل قرارات الأمم المتحدة التي استنكرت المحاولات الصهيونية الغادرة و الهادفة إلى تغيير معالم القدس، و طمس معالمها العربية. انتفضت قوى الفلسطينيين في الداخل تؤازرها كل شعوب العالم الإسلامي و الدول المحبة للسلام. . . . يا كل المسلمين في هذا العالم. . يا عرب. . . يا كل العرب، القدس. . تستصرخكم. . . "وامعتصماه" مرة أخرى أن هبوا لنجدتها. . لتحريرها. إن الثائر الفلسطيني الذي انتصر في معركة الكرامة، و لقّن العدو درساً مريراً بعد هزيمة حزيران 1967. . . قادر على تحقيق النصر. . . و تحرير فلسطين، قادر على أن يعيد للقدس وجهها، أن يعيدها إلى موقعها، مدينة الأنبياء. . . و مهد التسامح الديني. . . و منارة السلام لمحبي السلام.

 Home ] Up ]

Hosted by www.Geocities.ws

1