الشهيد حسن سلامة :
ولد حسن سلامة في منطقة اللد عام 1913م ، واشترك في ثورة 1936م عندما اسندت إليه قيادة منطقة اللد ـــ يافا ، وخاض معارك ضد الإنكليز واليهود ، وكان النصر حليفه دائما ، ومن المعارك التي انتصر فيها معارك اللد والعباسية والخيرية وسلمة وأبو شوشة ودير محسن وضواحي يافا ومستعمرات بتاح تكفا . وقد اختفى حسن سلامة عن الأنظار عندما قرر عرب فلسطين وقف الثورة تلبية لنداء ملوك العرب في تشرين الأول (أكتوبر ) عام 1936 ، ولهذا استأنف الفلسطينيون الثورة عام 1937 واستندت الى حسن سلامة مرة ثانية قيادة المنطقة الوسطى في فلسطين ، وتضم يافا واللد والرملة ومنطقتها ، وكان حسن سلامة يحرز النصر تلو النصر إلى الرغم من شدة حساسية هذه المنطقة لوقوعها على مقربة من تل أبيب والمستعمرات اليهودية ، ولم يقف حسن سلامة عن الجهاد إلا عندما توقفت الثورة عام 1939م ، وعلى أثر ذلك ذهب حسن سلامة الى لبنان ثم الى سوريا ، ثم ذهب الى العراق والتحق بالكلية العسكرية في بغداد ، وبعد ان أنهى دراسته فيها سافر الى المانيا . وعاد حسن سلامة الى فلسطين عام 1944 ، وهبط بالمظلات هو وبعض رفاقه من طائرة ألمانية عسكرية جاءت لفلسطين ، هبط ورفاقه في سهل الغور باريحا ، ولكن مالبث الإنكليز ان اكتشفوا أمره وأمر رفاقه ، فاختبأ في جبال القدس ثم التجأ الى سوريا . ثم عاد ثاني عندما ثار عرب فلسطين ضد قرار التقسيم عام 1947م وتولى قيادة المنطقة الوسطى وخاض معارك ضارية ضد الإنكليز والصهيونية ، وكانت أهمها معارك الرملة ورأس العين والقباب ووادي الصرار . وقد اسندت إليه قيادة منطقة القدس عندما استشهد القائد عبد القادر الحسيني بالإضافة الى المنطقة الوسطى التي كان هو قائدها . وكانت آخر المعارك التي خاضها حسن سلامة هي معركة رأس العين في شر آيار (مايو) عام 1948م ، وكانت أشد المعارك خطرا واستمات اليهود فيها بعد أن حشدوا معظم قواتهم ، وكانت المعركة غير متكافئة في العدد والعدة . وبرغم كل هذا فقد انتزع حسن سلامة ورفاقه النصر من الأعداء وجرح القائد حسن سلامة في هذه المعركة ونقل الى مستشفى الهلال الأحمر في الرملة حيث اسلم روحه فداء وطنه وأمته .