شهداء البراق :
عندما نشبت ثورة 1929م ، في مدينة القدس ردا على محاولة اليهود الاستيلاء على جدار البراق ، أطلق الجنود والبوليس البريطاني النار على العرب العزل فقدم العرب عشرات الشهداء فداء للمحافظة على الأماكن المقدسة . كان من بين هؤلاء الأبطال الشهداء الثلاثة فؤاد حجازي وعطا الزير ومحمد جمجوم . كان هؤلاء الأبطال يقاومون الاحتلال ويقفون في وجه إنشاء الكيان الصهيوني في فلسطين ويقاومون أعمال العنف والبطش والإرهاب التي يزولها اليهود في فلسطين في ظل الانتداب . فقد اقتحم اليهود بيت (امام حسني ) فقتلوه هو وجميع أفراد عائلته التسعة وبقروا بطنه ، وحطموا رؤوس زوجته وطفله وابن أخيه ، هذا عن تدنيس الأماكن الدينة كما حدث عند هجوم اليهود على مقام (عكاشة) في القدس أتلفوه ودنسوا قبور الصحابة فيه . عمت الثورة في معظم مدن فلسطين ، واعتقلت السلطات البريطانية المئات من الشباب العربي والفلسطيني وحكمت على عشرين عربيا بالإعدام ونفذت الحكم في ثلاثة من الشبان في سجن عكا في اليوم السابع عشر من شهر حزيران (يونيو) عام 1930م ، هم الشهيد فؤاد حجازي من صفد ، والشهيدين عطا الزير ومحمد جمجوم من الخليل ، وقد استقبل الثلاثة الموت بشجاعة هاتفين لوطنهم . ففي السادس عشر من شهر حزيران (يونيو) عام 1930م ، أي قبل تنفيذ الإعدام بيوم واحد كتب الشهداء الثلاثة كتابا تاريخيا في غرفة الإعدام بسجن عكا جاءت فيه المقتطفات التالية : " والان ونحن على أبواب الأبدية مقدمين أرواحنا فداء الوطن المقدس فلسطين العزيزة ، نتوجه بالرجاء إلى الأمة العربية في فلسطين أن لا تنسى دماءنا المهرامة وارواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة ، وان تذكر أننا قدمنا عن طيبة خاطر ، أنفسنا وجماجمنا لتكون أساسا لبناء استقلال أمتنا وحريتها " . " الان بعد أن رأينا من أمتنا وبلادنا ، وبني قومنا هذه الروح الوطنية ، وهذا الحماس القومي ، فأننا نستقبل الموت بالسرور والفرح الكاملين ونضع حبلة الأرجوحة ، مرجوحة الأبطال بأعناقنا عن طيبة خاطر فداء لك يا فلسطين " .