عمر بن الخطاب :

هو الخليفة الثاني من الخلفاء الراشدين جاء بعد الخليفة أبو بكر الصديق . استمرت مدة خلافته للمسلمين عشر سنوات ما بين 634-644 م ، وفي عهده كانت جيوش العرب المسلمين تهب لفتح الأقطار المجاورة وتحريرها من الفرس والروم . وكان أبو عبيده ابن الجراح قائد جيوش المسلمين قد أرسل إلى الخليفة عمر بن الخطاب حيث طلب أهل القدس أن يسلموا مدينتهم لخليفة المسلمين . فخرج عمر بن الخطاب من المدينة المنورة متوجها إلى بيت المقدس، وهي المرة الأولى التي يخرج فيها أثناء خلافته للمسلمين ، وما أن وصل عمر بن الخطاب إلى القدس حتى قابله أهلها بالترحاب، فلما انتهوا إليه خف للقائهم وقد حياهم بالسلام ، واصدر لهم وثيقة الأمان التالية : "بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل ايليا – وكانت القدس اليليا في ذلك الوقت – من الأمان ، أعطاهم الأمان لانفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها ، أن لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينقصن منها ولا من خيرها ، ولا من صليبهم ، ولا من شئ من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضار أحد منهم ، ولا يسكن باليليا أحد من اليهود . . . . وعلى ما في هذا الكتاب لمهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المسلمين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية". بهذا أعطى عمر بن الخطاب خليفة المسلمين الأمان لسكان القدس ، وحافظ المسلمون على حرية العبادة في تلك الديار المقدسة ، وبهذا كان الخليفة عمر بن الخطاب أول من عمل تحرير القدس وحمايتها في العهد العربي الإسلامي .

 

 Home ] Up ]

Hosted by www.Geocities.ws

1