جريمة إحراق المسجد الأقصى :

اثر حرب الخامس من حزيران 1967 قام الصهاينة باحتلال الأراضي العربية ومنها القدس ،ومنذ ذلك الوقت وهم يعملون على إزالة المعالم الحضارية للاماكن المقدسة ، فمشاريع الإسكان قائمة على قدم وساق حول الحرم الشريف وحول المدينة وحول القسم الذي احتله الصهاينة بعد حرب 1967 . وفي الحادي والعشرين من شهر آب عام 1969 امتدت يد الصهيونية إلى مكان من اقدس الأماكن الإسلامية في العالم ، فأضرمت النار في المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم . جاءت هذه الجريمة النكراء لتقدم الدليل القاطع على أن الصهاينة يحتقرون مقدسات الأديان السماوية ويدوسون على القيم الإنسانية والتراث الحضاري في سبيل تحقيق المشروع المؤامرة :تهويد القدس. ان هذا يفرض المزيد من تضافر المسلمين في كل مكان وسائر الشعوب المحبة للسلام والحرية والعدل ان تتصدى بقوة وعزم للصهيونية ومخططاتها العدوانية لكل القيم الإنسانية والتي تضلل الرأي العام بادعائها الكاذب بالغيرة على الإسلام. ان الوسيلة الوحيدة لاعادة السلام إلى ربوع الشرق الأوسط هي بإعادة فلسطين ومدينة القدس إلى أصحابها العرب الأصليين ، الذين أثبتوا حرصهم على حماية الأماكن المقدسة لجميع الأديان .. والسبيل الوحيد هو رفع راية الجهاد المقدس لتحريرها من الرجس الصهيوني . ولم يكن حريق المسجد الأقدس المبارك الذي حصل في 21-8-1969 الا حلقة من سلسة حلقات المخطط الصهيونية لتهويد القدس ، والذي يهدف الى القضاء على هذا المكان الإسلامي المقدس ، والقضاء أيضا على مسجد الصخرة المشرفة المجاور والى الاستيلاء على الحرم القدسي بكامله ، والى تشييد هيكل كبير على انقاضهما ، ومجابهة العالم فيما بعد بالأمر الواقع . وكانت سلطات الاحتلال الصهيونية قد مهدت لهذا الحريق بعدد من الإجراءات والتحريضات ومنها :

وقد كشف المهندسون العرب الذين انتدبتهم الهيئة الإسلامية في القدس ان الحريق قد شب في موقعين وليس في موضع واحد وكان الأول عند منبر نور الدين الفني والتاريخي فأتى عليه برمته ، وكان الثاني عند السطح الشرقي الجنوبي للمسجد فأتى على سقف ثلاث أروقة وعلى جزء كبير من هذا القسم من المسجد . ولئن سلم الجزء الأكبر من المسجد في هذا الحريق فان الخوف عليه من أي اعتداء صهيوني مازال قائما طالما هو والقدس والديار المقدسة في ظل الاحتلال العنصري الصهيوني البغيض.

 

Hosted by www.Geocities.ws

1