الشهيد البطل عبد القادر الحسيني :

ولد عبد القادر الحسيني في مدينة القدس عام 1908م من آب مجاهد ، كان الزعيم الأول للحركة الوطنية الفلسطينية من عام 1920 حتى عام 1934م . أتم عبد القادر دراسته الابتدائية والثانوية في القدس ثم التحق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث درس الحقوق والتاريخ ونال شهادتها عام 1934 ، وعاد إلى فلسطين وكان عمره آنذاك لا يزيد عن 26 عاما . وأخذ يعمل في سبيل وطنه فلسطين ويدافع عن قضيته . خاض عبد القادر الحسيني عدة معارك ضد القوات الإنكليزية في جبال رام الله وأريحا والقدس وبيت لحم والخليل . وجرح عبد القادر الحسيني في أحد المعارك التي خاضها والتي نشبت في جبال قرية الخضر في قضاء بيت لحم واستشهد عدد من رفاقه ومن بينهم القائد سعيد العاص ، ونقل المجاهد عبد القادر الحسيني إلى المستشفى العسكري في القدس على أثر جراحه ، ولكن بعض شباب القدس تمكنوا من نقله جريحا إلى سوريا حيث أوصلوه إلى دمشق لمعالجته على الرغم من الحراسة المشددة التي وضعها الإنكليز عليه في المستشفى . ولما شفي عبد القادر من جراحه وتطورت الأوضاع تطورا خطيرا في فلسطين ، واندلعت نيران الثورة من جديد عان 1937م ، تسلل عبد القادر الحسيني مع رفاقه إلي فلسطين ووصل إلى بلدة بير زيت في منطقة رام الله ، واتخذ هذه البلدة مقرا لقيادته ، وحارب الإنكليز عدة مرات استشهد فيها عشرات الجاهدين . وعلى أثر نشوب الحرب العالمية الثانية عام 1939م ، انتقل عبد القادر الى بغداد حيث التحق بكلية الضباط العسكرية فتدرب فيها دورتين وتخرج منها ثم سافر الى ألمانيا حيث تدرب في مدرسة عسكرية على أصول حرب العصابات وفنون القتال ووضع المتفجرات والألغام . ولما بدأ الزحف الصهيوني على قرية القسطل ، وسمع عبد القادر بهذا النبأ ، عاد إلى فلسطين ووصل إلى القدس في السادس من شهر نيسان (إبريل) عام 1948م وتوجه الى القسطل ، ونشبت المعركة الضارية التي استطاع فيها عبد القادر ورفاقه أن ينتزعوا النصر من الأعداء وان يطهروا جميع المواقع المحيطة بالقرية ، ودخلوا قرية القسطل منتصرين بعد ان طهروها من الأعداء الذين كانوا قد احتلوها من قبل . وقد استشهد في هذه المعركة الشهيد البطل عبد القادر الحسيني ، وكان أروع مثال في البطولة والجهاد ، فقد وجد مستندا الى جدار وسلاحه في حضنه ويده على الزناد ، ودفن الى جانب واده الشيخ موسى كاظم الحسيني في المسجد الأقصى المبارك .

 Home ] Up ]

Hosted by www.Geocities.ws

1