استرداد بيت المقدس ونهاية الغزو الصليبي :

بعد معركة حطين الفاصلة عام 1187م أصبحت فلسطين كلها تحت سيطرة صلاح الدين ولم يبق أمامه الا بيت المقدس ، فأخذ يستعد لاستردادها ، واقترب صلاح الدين الأيوبي ومن معه من سور مدينة القدس وكانت غاية في الحصانة والمنعة وبقي خمسة أيام يطوف حول المدينة ليعرف المكان الذي يمكنه أن يقاتل منه ، فاتجه نحو باب العمود من جهة الشمال ونصب المجانيق ورمى بها . ولما خشي الصليبيون من الإفرنج أن تسقط المدينة اتفق رأيهم على طلب الأمان وتسليم بيت المقدس فأرسل جماعة منهم الى صلاح الدين لطلب الأمان ، ولكنه امتنع عن إجابتهم في بادئ الأمر وذكرهم بالمذبحة التي قاموا بها في القدس عام 1099م ، وبعد أخذ ورد وافق صلاح الدين الأيوبي على إجابتهم الى الأمان ، وسلمت مدينة بيت المقدس في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) عام 1189م ، وكان يوم مشهورا ورفعت الأعلام الإسلامية على أسوار المدينة . بعد ذلك أمر صلاح الدين بإعادة أبنية القدس الى حالها القديم ، وأمر بتطهير المسجد والصخرة من الأقذار ، وصلى في قبة الصخرة ، وأمر أن يعمل منبر في مسجد الصخرة، وأحضر منبر كان عمله نور الدين محمود في حلب فنصب في القدس . وعمل صلاح الدين على عمارة المسجد الأقصى وتوسعة وتدقيق نقوشه ونقل إليه المصاحف الحسنة وعادة القدس الى ما كانت عليه في عهد عمر بن الخطاب . بهذا أتم صلاح الدين الأيوبي جهود نور الدين بتوحيد الجبهة الإسلامية وطرد الصليبيين من المدينة المقدسة الى شريط ضيق على الساحل الفلسطيني .

 

 Home ] Up ]

Hosted by www.Geocities.ws

1