بسم الله الرحمن الرحيم

19 شوال 1420 هـ الموافق 25 /1/2000

بـيـان صحـفي من مـهنـدس مسـلم وعـربي
حـول اخـتـراع محرك الدائـبـة

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد:

لقد مكَّنني المولى -عز وجل- من اختراع وتصميم أول محرك يعمل بدون استهلاك أي نوع من أنواع الوقود المستهلكة حاليًا في المحركات الأخرى، ومن ثم فإن هذا المحرك لا ينتج عنه أي نوع من العوادم الضارة بالبيئة أو بالصحة، ولا تصدر منه أي إشعاعات أو ضوضاء، والسبب في هذا كله يرجع إلى أن هذه الآلة تعمل وتـدور بـقـوة الجـاذبية والجـاذبية فـقط، وقد أسمـيـت هـذه الآلــة "الدائـبــة"، وهـذا الاســم مشـتـق مـن قـولـه تعالى في سورة إبراهيم الآية 33 "وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"
ومزايا هذا الاختراع كثيرة جدا لدرجة أن الكثير من الناس لن يصدق إمكانية تطوير مثل هذه الآلة العجيبة، إلا أنـهـا اليوم بفضل الله أصبحت حقيقة ثابتة، وبنفس القدر الذي سيشكله سماع هذا الخبر من صدمة ومفاجـأة.. فإن رؤية هذه الآلة وهي تعمل دون توقف ودون الحاجة للتزود بالوقود هو صدمة ثانية، والصدمة الأخيرة تتمثل عندما يعرف المرء كيفية عمل هذه الآلة، وتتـمـيز الجـاذبية كـمـصـدر للطـاقـة بأنـهـا:
1 - طـاقـة مـتجـددة ومـسـتمـرة .
2 - طـاقـة ثـابـتـة المقدار والاتـجـاه.
3 - طـاقـة غير قابـلة للحجب، فهي موجودة على سطح الأرض وبداخل الكهوف وفي أعماق المحيطات، وكذلك هي موجودة على أقـمـار وكـواكـب أخرى غـيـر الأرض.
4 - طـاقـة نـظـيـفـة لا عـوادم لـهـا ولا ضـرر مـنـهـا.
5 - هي هـبـة من المـولى -عـز وجـل-؛ أي أنـهـا مـجـانـيــة.
أمــا تكـلفة تـصـنيع هـذه الآلـة فسـتـكون رخـيـصة بإذن اللـه، وسـتـكون متـطلبات التـشغـيـل والصـيـانـة عـنـد أقـل مـسـتوى ممـكن وكـذلك الخـبـرة المـطلـوبـة. وأقرب مـثال لهـذه الآلـة هو ما يروى عن عالم إنجليزي عاش في القرن الثامن عشر من أنه طوَّر عجلة تدور بدفعة بدائية بسيطة، إلا أن وجود تلك الآلة لم يثبت قطعيًا، ولا زالت قيد الجدال إلى يومنا هذا، وحـتى إن ثبت وجودها تاريخيًا فإنـه من خلال وصفـها فـهي تختلف عن اختراعي هذا، لأن الدائبة لا تحتاج لدفعة أولية لبداية التشغيل، فهي تعمل من ذاتـهـا وبقوة الجاذبية دون الحاجة إلى أي مساعدة.
ويصنف مـثل هذا الـنوع من الآلات في الـغـرب بالمحرك السرمدي أو The perpetual motor، ويعـتبـره كـثـير من البـاحـثين الـعـاملين في هذا المجال على أنه مسـتـحيل مـسـتـندين في مـجـادلاتـهم إلى قـانـوني الديناميكا الحرارية الأول والثاني، وبعض القوانين الأخرى.. إلا أني أود أن أقول: إنه لا يـوجـد أي تـعـارض بين الدائبة وأي من القوانين العلمية الثابتة حاليًا، وذلك بسبب عدم حـدوث أي تفـاعل كيمـيائي أو احتراق أو تغيير في صفات أو خصـائص أي من المواد الموجـودة داخــل هذه الآلـــة.
ويجب ألا يـسـتغـرب أحد أن يمنّ اللـه -سـبـحانـه وتـعـالى- عـلى من يشـاء من خـلـقـه بـعـلم يـسـتأثره بـه عمن سـواه، وهو الذي يقول وقوله الحق في سورة البقرة الآية 282 (وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، ولـقد هـداني المولى -عز وجل- لهذا الاختراع بعد عـدة سنين من التفـكـير والبحث، وبعد عدة محـاولات فـاشلـة، وبـعد أن ابتلاني الله بـبلاء شـديـد ومـذل ومـهـين أدَّى بأصحـابي أن يهجروني، وبأقاربي أن يخذلوني، وبجيراني أن يتجاهلوني، ولكنى صبرت بتوفيقه تعالى على البلاء، فكان هذا هو الجزاء، فلله الحمد والمـنـة.
فـأنـا مـهـندس مـسـلم وعـربي، تـخـرَّجـت منـذ مـدة في إحـدى الجـامـعات بالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أني أمرّ الآن بظروف قـاسـيـة، ووضعي المـادي والاجـتـمـاعي لا يـسـعني إلا أن أحمد الله عليه، فليس لـديَّ حالـيـًا الإمـكـانيات المـاديـة لتسـجـيل هـذا الاخـتـراع، وفى نفس الوقت..
لديَّ بعض التحفظات حول تـسـجـيل مـثل هـذا الاخـتـراع الـكـبير، لأنه يفتح دربًـا جـديـدًا، وبإمـكان الـكـثير من الـبـاحثين بـعد الاطلاع على تفاصيل براءة الاختراع من إجـراء بعض التـحويرات لـيـسجـل من جـديـد بأسـمائهم.
ويرجع السبب في وجود هذه الـثغـرة إلى عـدم تمـكني من بـنـاء نـموذج كـبير وشـغال للتعرف على إمـكانيات هذا الاخـتراع، وكافـة الأوضـاع المـحـتملـة للـمكـونـات الـداخـلـيـة. وعليه.. فإني لا أسـتـطيـع الآن إعـطـاء بـيـانات دقـيـقـة عن مقدار القـوة النـاتـجة، ولا عـن حـدود سـرعـة الـدوران.
والجدير بالذكر هنا أن هذه الآلـة بالإمكـان توحـيد أو ربـط العـديـد منها ربـطًا ميكـانيكيـًا بحـيث تـعـمل كآلة واحدة، ويـمـكن الـتحـكُّم في سرعـة دورانـهـا، ممـا يسهل تنظيم قوتـها. وتـعـتبر هـذه الآلـة هي أول مـحـاولـة لاسـتـغـلال الـجـاذبـيـة اسـتغلالاً مباشرًا، ولا نـنسـى أن مـحـطات تولـيـد الـطـاقة الـكـهربائـيـة من المـسـاقط المـائـية هي أيـضـًا تسـتغل طـاقة الـجـاذبيـة، ولـكن بـشـكل غـيـر مـبـاشر. وسـيؤثـر تـطـوير هـذا الاخـتـراع حـتـمًا عـلى طرق ووسـائل الطـاقـة الـبـديلـة الأخـرى، فـالجـاذبـيـة تتـمـيَّز عـن الـريـاح بـأنـهـا مـسـتـمرة وثـابـتـة الاتـجـاه والمـقـدار، وتتمـيـز عـن الطـاقـة الشـمـسـية بأنـهـا أيـضًـا ثـابتـة ومـسـتمـرة، ولا تتـغـيَّر خـلال اليوم أو الفصول السـنوية، ولا يـحجبـها أي حـاجـب. وتتـمـيـَّز عـن مصـادر الطـاقـة البـديـلة الأخـرى، مـثـل المـوج وفـرق الحـرارة بأن طـاقـة الجـاذبـيـة مـتـوفـرة في كـل مكـان وفي أي زمـان، وتتـمـيز عن الكـل برخص ثـمـن استـغلالـها، وكـذلك فإن هـذه الـدائبـة لا تـحـتاج لمـكان معـين ولا لتـوجـيه محـدد، فمـن الممكـن بـعـد تـركـيـب هـذه الآلـة أن تـوضع تـحت الأرض أو تحت المباني في حـجـرات مـغـلقـة بـهـا منفذ للـصـيانـة الـدوريـة أو لصـيانـة المـولدات المـركـبـة عـلـيـها، وخـاصـية عـدم حـاجـتـها للـتـزود بالـوقـود تـعطـيها مـيزة تـركـهـا أو إهـمـالـها فـترة طـويـلـة دون الحاجـة لـتـفقـدهـا.
وأتوقـع أن تـكـون أولى اسـتخـدامـات هـذا المـحـرك الجـديـد بمـراكـز البحـوث في المـنـاطـق المـعـزولـة، مـثـل أعـالي الـجـبال وأعـمـاق البـحـار، وكـذلك لـتولـيـد الطـاقـة في المـنـاطق الـنـائيـة وأتـوقـَّع أن أراهـا تسـيِّر قـاربـًا أو سفيـنة صـغـيرة. و بإمكـان هـذه الدائـبة تـوليد الطـاقـة الكـهـربائـية اللازمـة لشـحن نضـائـد السـيارة الكـهـربـائيـة. وبالـرغـم من كـل المـزايا المـذكورة أعـلاه.. يجـب ألا يتوقـَّع أحـد أن يـسـيِّر سيـارتـه بمـحـرك الـدائـبـة على الأقـل في المـستقبـل الـقريب، وذلك لأن القوة المطـلوبـة لتسـيير السيـارة تتطـلَّب حـجـمًا للـدائـبة لـن يتـنـاسب مع حـجـم السـيـارة الحـالي.
ولـهـذا السـبب فـيـجب ألا نخـشى نحـن العـرب من أن يـؤثِّر هـذا الاخـتراع الجـديـد على سـعر النـفـط، وذلك على المدى القريب على الأقـل. وإنـه لتشـريف عظـيم لـهـذه الأمـة المـحـمـدية أن يعـطي المـولى -عز وجل- أحـد أبنائها مـفـتاح تـطـوير مصـدر جـديـد ومـتجـدد من مصـادر الطـاقـة، وكأن اللـه يـريـد لـهذه الأمـة أن تـكـون هـي المسـيطرة والمهـيمنـة على مصـادر الطـاقـة عـلى هـذه الأرض، وهـذا المصـدر بالـذات لـن ينضـب حـتى يرث الله الأرض ومن علـيـها، واليوم الـذي تخـتفي فـيـه قـوة الجـاذبيـة هـو ذاك اليـوم الـذي لن نـحتـاج فـيه لأي نوع من أنواع الطـاقــة، بـل سنـحـتاج فـيـه فـقـط لـرأفـة الـعـزيـز الجـبـــار. ومـا أسعى لـتحقيـقـه من نـشر هـذا البـيان هـو الـوصـول إلى مـراكـز البـحـوث العـربيـة والإسـلامـيـة كـي نـعـمل سـويًـا لـتطـويـر هـذا الاخـتـراع، وتـجـريب واستكـشـاف إمـكانيـاتـه وحـدوده، شـريطـة أن أسـتلـم تـعـهدات وضـمانـات لـحـفظ حـقـوقي الـعـلمـيـة والأدبـيـة والمـاديـة، وفي حـالـة عـدم وجـود مـثـل هـذه المـراكـز..
بإمـكاني منـاقـشة إمكـانيـة إنـشـاء مـركـز أو مـراكـز لهـذا الـغرض، ولا مـانع لديَّ من العـمل في أغـلب الدول العربيـة، ولا أشـترط سـوى المـعـيـشة الـكـريـمـة، وحـريـة الحـركـة والتـصـرُّف في مجـال بحثي، وأتمنى مـرة أخـرى أن يـتفـهـم الجــميـع حـاجتي الـشـديدة إلى عـدم الإفـصـاح عن هـويتي ولا مـحل إقـامتي في هـذا الـوقت المـبـكـر، وقـد تـعـمدت أن أرسـل هـذا البيـان إلى وكـالات الأنـبـاء الـعـربيـة والإسـلاميـة أولاً، وذلك لإرسـال إشـارة واضـحـة بأننــا أمـة ننقـل العـلم وينـقـل عنـا ومنـا أيضـًا ولـغـتـنـا العـربيـة قـادرة عـلى التعبيـر الـدقيـق، وهي لـغـة عـلم مـثلما هي لغة أدب.
ويـسـعـدني في خـتـام هـذا الـبـيـان الـقـول: إن كـان الـعـالم إسـحـاق نيـوتـن قــد اكتـشـف الجـاذبيـة وقـنـَّنـها فإن مهـنـدسـًا مـسـلمـًا وعـربـيـًا قـد روَّض الجـاذبيـة واسـتأنـسـهـا

وفَّـقـني اللـه وإيـاكم إلى مـا يـحـبُّ ويـرضـى

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والســـلام عــليـكـم ورحـمـة اللـه وبـركـاتـه

مـهـنـدس مـسـلـم وعـربـي ومـخـترع الـدائـبـــة

[email protected]

[Back]

Hosted by www.Geocities.ws

1