هدايا عيد الميلاد

 

بعد أن أنتهت لوسى من أعمالها المنزلية دخلت حجرتها و أخرجت صندوقا صغيرا توفر فيه نقودها و أخذت تعدها ثم انخرطت فى البكاء... ‘منذ أغسطس الماضى و أنا أدخر نقودى لأشترى هدية لجورج و لكنى لا أملك الآن سوى دولار و نصف، ماذا أفعل الآن؟‘

و هنا لمعت فى رأسها فكرة أسرعت فى تنفيذها "سأبيع شعرى الكستنائى الجميل الذى يصل إلى ركبتى فهو أغلى ما أملك"... و أسرعت إلى محل يصنع الباروكات و عندما خرجت كان شعرها قصيرا جدا و فى يدها 20 دولار.

 

توجهت لوسى إلى المحلات فهى تعرف جيدا ماذا ستحضر لجورج... فقد كان يملك ساعة ذهبية جميلة ورثها عن جده، و لكنه لا يرتديها لأنه لا يملك سلسلة ليعلقها فى ملابسه... لذا اشترت لوسى له سلسلة ذهبية جميلة تليق بساعته الفخمة.

 

وصلت لوسى البيت و جلست تنتظر موعد حضور زوجها، سمعت صوت خطواته على السلم فجرت تفتح له الباب. تسمر جورج فى مكانه و عيناه لا تفارقان شعر زوجته...فقالت له لوسى: "لا تغضب منى، لقد فعلت ذلك لأنى أردت أن احضر لك هدية فى عيد الميلاد المجيد ثم أن شعرى سيطول بسرعة مرة أخرى"

"أنا لست غاضب منك...انظرى ماذا أحضرت لك"...

أخذت لوسى الربطة من يده و فكتها و صمتت هى الأخرى بدورها...كانت العلبة تحوى مشبك رائع للشعر مزين بحبات لؤلؤ تمنت كثيرا أن تشتريه... أفاقت لوسى من ذهولها و قالت: "لا يهم، شعرى سيطول مرة أخرى و عندئذ أستعمله، و لكن انتظر يا جورج لترى ماذا أحضرت أنا لك"

 

فتح جورج هديته و دمعت عيناه و نظر إلى زوجته و قال: "يبدو أننا سننتظر فترة حتى نستعمل هدايانا لقد بعت ساعتى الذهبية لأشترى لك الهدية!!"

 

"فليرض كل واحد منا قريبه للخير لأجل البنيان"  رو 3: 15

Hosted by www.Geocities.ws

1