حول الغلاف

 

ان غلاف هذا الكراس الذي يظهر عليه بدلا من الكلمات و العناوين صورة عن رسم فني مقتبس عن لوحة "الصرخة" لأدوارد مانش ، مع بعض التعديلات في الخلفية و عبر الإستعاضة عن الشبح في اللوحة الأصلية ، بماركس . و قد صدر هذا العمل الفني باللونين الأبيض و الأسود و وزع على شكل "بوستر" .

و قد تعمدنا عدم نشر اي مقال او تعليق يشرح المقصود من هذا الرسم ، لنفسح في المجال امام التأويلات ، مثيرين عاصفة من الآراء و الآراء المضادة (ككل عمل فني) لعله يساهم في تحريك المستنقع الراكد و يستثير التساؤل فالتفكير فالحوار ...

و اذ نعتبر الكراس ، بمضمونه و بالهدف منه ، ردا على كل ما قيل حول البوستر لكننا نود التأكيد بهذا الصدد ، على روحية ما عبر عنه لينين (في كتابه " الدولة و الثورة ") من رفض للتحجر الفكري و من غرق في طقوسية الشعارات و من تأليه القادة الثوريين ، كظاهرة تنتجها الإنتهازية السياسية " داخل الحركة العمالية " :

" يحدث الآن لتعاليم ماركس ما حدث اكثر من مرة في التاريخ لتعاليم المفكرين الثوريين و زعماء الطبقات المظلومة في نضالها من أجل التحرير . ففي حياة الثوريين العظام كانت الطبقات الظالمة تجزيهم بالملاحقات الدائمة و تتلقى تعاليمهم بغيظ وحشي ابعد الوحشية و حقد جنوني ابعد الجنون و بحملات من الكذب و الإفتراء . و بعد وفاتهم تقوم بمحاولات لجعلهم ايقونات لا يرجى منها نفع او ضرر ، لضمهم ، ان امكن القول ، الى قائمة القديسين ، و لاحاطة اسمائهم بهالة ما من التبجيل بقصد " تعزية " الطبقات المظلومة و تخبيلها ، مبتذلة التعاليم الثورية باجتثاث مضمونها  و ثلم نصلها الثوري . و في امر " تشذيب " الماركسية على هذا النحو تلتقي الأن البرجوازية و الإنتهازيون داخل الحركة العمالية " .

لقد حاولنا من الموقع الماركسي كسر أيقونة ماركس ، لعل لوحة الصرخة تعيد إحياء صرخة ماركس " يا عمال العالم إتحدوا ! " ، آملين ان يحوم شبح الشيوعية من جديد فوق رؤوس و نفوس البرجوازية و الإنتهازيين في العالم قاطبة .


الكراس الأول

Hosted by www.Geocities.ws

1