Statements - بيانات


أيها العمال.....أيها الطلاب..... أيها الرفاق

 

في السابع من نيسان إنطلق الرفاق والعمال والطلاب وكافة فئات الشعب مطالبين ومدافعين عن حقّهم في العيش الكريم . إنطلقوا في شوارع تغصّ بالعاطلين عن العاملين الذين لا يملكون أدنى مقوّمات الحياة بل لا يملكون ما يسد جوعهم , وكل ذلك بفضل حكومة أثبتت نفسها بأنها ليست إلا عصابة معادية للشعب .

 

لقد علّمنا التاريخ أن للشعب حقوق لا يمكن أن يؤمنها إلا بالقوة فلا أحد يشعر ببؤس العامل إلا العامل نفسه ولا أحد يشعر بألم الجوع إلا الجائع نفسه, فلماذا نلوم الذين يأكلون ثمار عملنا ونحن الذين نشجعهم على نهبها ؟

 

أيها الرفاق فلنناضل من أجل كرامتنا وحياتنا فلننطلق في سبيل العمل المثمر والحرية ولنبدأ مسيرتنا هذه, اليوم بإعتصام إحتجاجي ضد الحكومة التي تقوم بمحاكمة الرفاق التالية أسمائهم لمجرد أنهم كانوا جزء من تظاهرة السابع من نيسان المطالبة بحقوق الشعب في العيش والحرية والكرامة :

 

·        الرفيق علي اسماعيل

·        الرفيق خالد مرعي

·        الرفيق علي سويد

·        الرفيق جاد السليم

·        الرفيق منصور جمال الدين

·        الرفيق محمد جمال الدين

·        الرفيق وائل فطايرجي

·        الرفيق طارق العلي

·        الرفيق مالك فتوح

·        الرفيق علي كنعان

·        الرفيق محمد المصري

·        الرفيق محمد مرعي

·        الرفيق أيمن فاضل

 

فلنشارك في الإعتصام الذي سيقام إحتجاجا" على محاكمة الرفاق , محاكمة الحرية , محاكمة الرغيف

 

الزمان : 8  تشرين الثاني 2004 الساعة التاسعة صباحا"

المكان :  مبنى العدلية بجوار المتحف

 


نـقـاش مـع "حـركــة الـيـســار الـديـمـوقــراطــي"

فـي الـمـمـكـن والـواقــعــي والـمـســتـحــيـل

كـمـيـل داغـر

 

على الرغم من أن مشروع الوثيقة السياسية لحركة اليسار الديموقراطي الذي نشر في "ملحق النهار"، في 25 نيسان الماضي، يبدأ بإعلان أنه تعبير عن تلاقي ما يسميه "يساريين من مشارب فكرية متعددة، ماركسيين وغير ماركسيين، الخ..."، فمن الواضح أنه ينطلق، بوجه خاص، من تجربة جزء غالب في هذا اللقاء، يتحدر من الحزب الشيوعي اللبناني، وأنه يعطي الانطباع بقوة بكونه يحاول أن يرد، في جانب اساسي منه، على تجربة هذا الحزب، والاحزاب الاخرى ذات الاصول الستالينية.

هذا والجدير ذكره، ان النص يتميز بايجابيات أكيدة، ولاسيما ما يعلنه عن القطع الكامل مع الستالينية كمرجع في السياسة والتنظيم، ومع الاشتراكية السوفياتية نموذجاً في الاقتصاد والاجتماع"، وعن الميل الشديد، لدى واضعيه، الى الديموقراطية، سواء في الحياة التنظيمية، او في تصور العلاقة بين التنظيم والناس، بصورة عامة. الا أنه يستبطن، في الوقت نفسه، الخلل العميق في موازين القوى، الناجم عن انهيار المعسكر البيروقراطي، الذي كان يزعم بناء الاشتراكية، كما عن الهجمة الشرسة، في العقود الثلاثة الاخيرة، للنيوليبرالية وما يتلازم معها من نزعة عسكرية متفاقمة. وهو واقع ينعكس بشدة على جزء اساسي من حركة اليسار، عبر العالم، ومن ضمنه في لبنان. وهذا الانعكاس يجد تعبيراته الاساسية في النص المذكور في ما يأتي:

أ- الرفض الواضح لأي شكل من اشكال التغيير الثوري، والتطلع، في المقابل، الى مدخل وحيد لعملية التغيير، هو ما تسميه الوثيقة بالتغيير السلمي الديموقراطي، معبراً عنه بـ"بناء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية"، وبالاصلاح عامة.

ب- الخلط المتعمّد بين مفهومي الانقلاب والثورة الاجتماعية، عبر الجمع بينهما في وصف الحزب الشيوعي اللبناني والاحزاب المشابهة له. الامر الذي، في حين يستدعي الانتباه الى مدى التعسف في ذلك، يستتبع ايضاً الحاجة الى إبراز حقيقة ان الحزب الملمّح اليه لم يكن تاريخه يوحي يوماً بأنه انقلابي، والأهم من ذلك، وبوجه أخص، بأنه ثوري.

ج- رغم دعوة واضعي الوثيقة الى النضال لتجاوز الرأسمالية السائدة، فهم يرفضون تبني الاشتراكية كهدف نهائي، معتبرين أن ذلك ينتمي الى "الاهداف الخيالية"، وأنهم يودون تحديد صورتهم "لا في الاهداف الخيالية بل في المعارك الملموسة من اجل التغيير، وعلى اساس معايير الامكان اكثر من معايير الجذرية".

د- رفض واضعي الوثيقة للمركزية الديموقراطية الحزبية، انطلاقاً من رؤيتهم هذا المفهوم، كما مورس في ظل الستالينية، على وجه الحصر، وليس في الممارسة البلشفية الفعلية، في عصرها الذهبي، ولاسيما قبل استلام السلطة، وحتى المؤتمر العاشر، في العام ،1921 الذي أوقف حق التكتل، موقتاً، مفسحاً في المجال امام تحول الموقت الى نهائي، ومساهماً في تعبيد الطريق امام إلغاء حق الاتجاه لاحقاً، وتالياً اكتمال سيرورة التبقرط الستاليني، في الحزب، كما المجتمع. وهم يبررون رفضهم هذا، ايضاً، بربطهم "نظرية المركزية الديموقراطية" بما يسمونه "فلسفة التغيير الانقلابي".

ونحن اذا كنا سنرد بوجه اخص على هذه النقاط الاساسية، سنكتفي بعد ذلك بأن نتناول، ولو سريعاً جداً، بعض النقاط المتعلقة بالوضع اللبناني، من جهة، وبالمهام العربية، من جهة اخرى، علماً بأن ذلك لا يشكل كامل رؤيتنا النقدية لهذا النص، التي لا تسمح بإبرازها شروط الحجم المتاح لمقال (في "الملحق")، وبأنه يبقى في كل حال مدخلاً لمقالات محتملة اخرى.

 

اولاً: بين الانقلاب والثورة الاجتماعية

لقد سبق أن ألمحنا الى ما تتضمنه الوثيقة من خلط بين مفهومي الانقلاب والثورة الاجتماعية. وهو الامر الذي لا يظهر فقط من روح النص ومضمونه الاجمالي، وذلك في سياق رفض المفهومين معاً والاستعاضة عنهما بالتغيير السلمي الديموقراطي، بل ايضاً بالجمع بين صفتي الثورة والانقلاب - بصورة عشوائية فاضحة، في حين انهما مفهومان متناقضان جذرياً، وينفي أحدهما الآخر بصورة مطلقة-، وذلك في معرض إعلان القطع مع ما تسميه الوثيقة "تجربة الحزب الثوري الانقلابي".

وهذا الموقف ليس حكراً، بالتأكيد، على اصحاب الوثيقة، ولا هو ماركة مسجلة لهم، بل بات يجمع الكثيرين من اليساريين المعاصرين، واليساريين السابقين، عبر العالم، بعد الانهيار الستاليني المدوي في أواخر الثمانينات - اوائل التسعينات من القرن الماضي. وقد كان أحد تعابيره الخلط المقصود بين قادة اول ثورة اشتراكية ظافرة في التاريخ، وفكرهم وممارستهم، من جهة، وستالين - الرمز القيادي الذي قضى على معظمهم، وعلى مئات الالوف الآخرين من الشيوعيين، في سياق ثورة مضادة حقيقية في الثلاثينات من القرن المذكور - والستالينية بشكل عام. اكثر من ذلك، لقد كان احد تعابيره ايضاً النظر الى ثورة اكتوبر الروسية على أنها لا اكثر من انقلاب اضطلع بتنفيذه الحزب البلشفي، في حين سبق أن أجمع مؤرخون مختلفون جداً، ومن أقصى اليسار وصولاً الى اليمين المعادي بصراحة للثورة والتغيير الثوري، على أنها كانت قبل كل شيء "نقطة الذروة في احدى الحركات الجماهيرية الاشد عمقاً في التاريخ" (1)، بحسب تعبير أرنست ماندل، الذي ينقل عن ناقد شرس للبلاشفة، هو مارك فيرون قوله: "في المقام الاول كانت البلشفة ناتج تجذر الجماهير وكانت هكذا تعبيراً عن الارادة الديموقراطية" (2)، وعن المؤرخ الالماني اوسكار انوايلر، وهو ناقد صارم آخر للشيوعيين: "كان البلاشفة يحوزون الاكثرية في مجالس النواب في كل المراكز الصناعية الكبرى تقريباً، كما في معظم مجالس نواب الجنود في حاميات المدن" (3).

 

ثانياً: حول الاهداف النهائية

إن مختلف النقاط التي يطرحها النص كمهام لليسار الديموقراطي والحركة الجماهيرية تندرج في الاطار الاصلاحي البحت، وذلك من داخل المجتمع والدولة البرجوازيين. لا بل تغيب تماماً عن البرنامج الذي تحدده الوثيقة، ليس فقط مسألة الهدف الاشتراكي، بل حتى أي من المهام الانتقالية التي يمكن ان تشكل واسطة العقد بين المجتمع الراهن والمجتمع الاشتراكي. والغريب أن الوثيقة، التي تنظر الى الاشتراكية على أنها شيء ينتمي الى الاهداف الخيالية، لا تجد بداً مع ذلك من الاشارة الى ضرورة "مواجهة الرأسمالية السائدة والنضال من اجل تجاوزها لصالح مجتمعات انسانية عادلة (...) تقوم على التوزيع العادل للثروات، وتؤمن بالديموقراطية وتمارسها".

إن مفهوم العدالة، والعدالة الاجتماعية يتكرر كثيراً في النص، ولكن من دون أن يوضح ما عساها ستكون طبيعة المجتمع الذي ستتحقق فيه العدالة المشار اليها، ولاسيما أنه يعطي انطباعاً واضحاً بانطوائه على موقف سلبي من اي تحليل طبقي، ولا يشير لا من قريب ولا من بعيد الى صراع الطبقات في المجتمعات الراهنة، والى التطلع في نهاية المطاف الى زوال الطبقات. ولقد كان واضحاً في قصر اهتمامه على "معايير الامكان، بحسب تصور واضعيه، اكثر من معايير الجذرية". وهو الامر الذي يجعلنا، في ظل غياب اي وضوح لمفهوم العدالة الذي هو اقصى ما تطرحه الوثيقة، نصل الى القناعة بأن فكر اليسار الديموقراطي اللبناني، الذي تقدمه لنا، ليس اكثر من نسخة معاصرة للبرنشتاينية، التي سبق أن حللتها بعمق روزا لوكسمبورغ وحددت موقفاً حاسماً منها، ومن اقتصارها على الدعوة فقط للنضال ضد التوزيع الرأسمالي، لا ضد نمط الانتاج الرأسمالي. ناهيك عن موقفها من مفهوم العدالة لدى المفكر الاصلاحي الالماني، ادوار برنشتاين، حيث تقول: "هكذا نعود بحبور الى مبدأ العدالة، ذلك الحمار الذي امتطاه مصلحو الارض اجيالاً عديدة، لافتقارهم الى وسائط نقل تاريخي افضل. نعود الى "روسينانت" المأسوف على ذكراها التي امتطى صهوتها كل دونكيشوتات التاريخ وخبّوا بها نحو الاصلاح العظيم للارض، ليعودوا دوماً وقد اسودت منهم الوجوه" (4).

في كل حال، إننا لنظن أن استبعاد النص لمقولة الاهداف النهائية، إنما هو ناجم، قبل كل شيء، عن أن طرحها، وتالياً طرح قضية الاشتراكية، ولو كأفق بعيد للنضالات الراهنة - بما هي قضية مجتمع لا يقتصر فقط على البنيان الاقتصادي، بل يتجاوزه الى الاخلاق الاشتراكية، ولا يكتفي بالنضال ضد البؤس، بل يطرح بالاولوية، بحسب الثائر الأممي، ارنستو غيفارا (5)، النضال ضد الاستلاب - إنما يمكن أن يؤثر في رؤية طبيعة الاصلاحات المقبولة وحدودها ومداها.

 

ثالثاً: حول المركزية الديموقراطية

إن النص هجومي بوضوح بخصوص ما يسميه "نظرية المركزية الديموقراطية"، التي يرفضها، قبل كل شيء، على اساس انها ارتبطت، بحسب زعمه، "بفلسفة التغيير الانقلابي، وبممارسات إسقاط الهيئات القيادية والخيارات على قواعد الحزب السياسي وقطاعاته وعلى المجتمع عامة (...)". كما ان هذه المركزية قامت على نظام انتخاب اكثري للهيئات أثبت تنافيه مع مبادئ الديموقراطية".

وفي الواقع، إن واضعي النص لم يكلفوا انفسهم، على الارجح، إعمال البحث بصورة كافية للتعرف الى المركزية الديموقراطية الفعلية، كما مارسها الحزب البلشفي، في الاصل، حتى مؤتمره العاشر، عام .1921 وهي تختلف بصورة جذرية عن المركزية البيروقراطية الستالينية، التي تنطبق عليها بالتأكيد الاوصاف الواردة أعلاه. ذلك ان المركزية الديموقراطية بالمفهوم اللينيني الاصلي كانت تترك مجالاً واسعاً جداً للديموقراطية التنظيمية، على حساب المركزية وتفسح في المجال واسعاً، ليس فقط أمام حرية الاتجاه داخل الحزب، بل حتى حرية التكتل، (او ما تسميه وثيقة اليسار الديموقراطي اللبناني حرية التيارات). اكثر من ذلك، كانت الهيئات القيادية التقريرية، ومن ضمنها بوجه خاص المندوبون الى المؤتمر، تنتخب على اساس النسبية، وفقط الهيئات التنفيذية (ممثلة بالمكتب السياسي) كانت تنتخب على اساس اكثري. وحتى هذه الهيئة بقيت تضم بين اعضائها ممثلين عن الاقلية، وصولاً الى عام ،1927 حين حسمت موازين القوى نهائياً لصالح المركز الستاليني، في ظل التنامي الخطير لوزن البيروقراطية الستالينية على حساب السوفييتات، لاسباب عديدة بين أهمها انحسار الموجات الثورية العالمية، وظروف الحصار الرأسمالي الشامل للدولة العمالية الاولى في التاريخ.

في كل حال، اذا كان واضعو الوثيقة يرفضون ايضاً المركزية الديموقراطية بصيغتها البلشفية الاصلية، وكما أوضحناها بايجاز أعلاه، فكيف سيكون بالامكان ممارسة القيادة في حركتهم، بما يتيح لهم تنفيذ برنامجهم؟ وكيف سيكون بالامكان انتخاب كل الهيئات من القاعدة مباشرة وبصورة كاملة، ولاسيما اذا كانوا يطمحون الى أن تتحول حركتهم الى حركة جماهيرية فاعلة؟ بمعنى آخر هل يمكن تصور انعقاد مؤتمر اعضاؤه هم كل اعضاء الحزب او الحركة، ولاسيما حين يكون هؤلاء بالآلاف، لكي لا نقول اكثر؟ وكيف يمكن أن يتم نقاش البرامج في مثل تلك الحال؟ ثم ما المعنى العملي لربط اهمية القيادة بكونها "الجهة الاكثر تمثيلاً وليس العليا (او الدنيا)"؟ واخيراً هل ثمة نماذج عبر العالم يتخذونها مثالاً لهم؟ واين هي موجودة على ارض الواقع؟

 

رابعاً: التغيير في بعده العربي

بين ما تقوله الوثيقة بوجه خاص: "إن البعد المستقبلي للانتماء العربي وللهوية العربية، بما هي هوية حضارية ثقافية تشترك ليس فقط في اللغة وانما في الارث الثقافي والتاريخي ومشاعر الانتماء الحضاري، هو الأهم في رأينا".

وهكذا فما يجمع ابناء هذه الهوية، وما هو "الأهم" بالنسبة لواضعي النص انما يرتبط بالفكر والثقافة والمشاعر. اما المصالح الاقتصادية، كما الاجتماعية والسياسية، فمغيبة فيه تماماً. ونأمل أن يكون هذا التغييب هو من قبيل السهو لا أكثر، وليس مقصوداً. غير ان هذا الغياب يعبر عن نفسه في المهام، التي اذا كانت تتحدث عن التنسيق والتكامل والتنمية واشاعة الديموقراطية، فهي تتجاهل احدى الأهم بين المهام التي تطرحها تلك المصالح، فضلاً عن "الارث الثقافي والتاريخي، الخ..."، وهي الوحدة العربية على وجه التحديد، التي بدونها لن يمكن مواجة العولمة الرأسمالية الراهنة والهجمة الشرسة للامبريالية الاميركية، من جهة، وللصهيونية العالمية واسرائيل من جهة اخرى، ناهيك عن مشكلات التخلف والتمزق والنهب الخطير للثروات العربية.

إن العالم المعاصر، الذي تسعى دول كثيرة جداً، في مناطق مختلفة منه، الى التوحد، إزاء طبيعة المرحلة الراهنة من هجوم العولمة الرأسمالية، المتلازمة مع الموقع المهيمن بصورة طاغية للامبراطورية الاميركية فيها، وتعطي الدول الاوروبية واحدة من صوره الاكثر تميزاً وبروزاً، هذا العالم لا يمكن أن تبقى المنطقة العربية خارج تلك النزعة فيه الى الوحدة، او تخرج في الواقع من التاريخ.

وبالطبع إنها مهمة يصعب تحقيقها الى أبعد الحدود، لكثرة ما هنالك من قوى ليس فقط على المستويين العالمي والاقليمي، بل ايضاً على المستوى العربي بالذات، تتعارض مصالحها معها جذرياً. فهل هذا هو السبب، ايضاً، في استبعادها من برنامج حركة اليسار الديموقراطي في لبنان، على اساس مفهوم واضعي وثيقته لما يسمونه "معايير الامكان"؟! او ان هذه المهمة، ايضاً، من الاهداف النهائية، التي ربما تشارك الاشتراكية، هي الاخرى، طابعها الخيالي؟!

في كل حال، إن هذا الابراز المتكرر، على امتداد الوثيقة، لحرص واضعيها على "سيادة" لبنان و"استقلاله"، و"مصالحه الوطنية"، يمكن ان يقدم لنا جانباً مهماً من عناصر تفسير الخلفية الفعلية لهذا الاقصاء الصارخ لمهمتين يفترض ان تكونا متلازمتين واساسيتين جداً في برنامج متقدم حقاً ليساريين لبنانيين وعرب. إنهما الوحدة العربية والبناء الاشتراكي. بدونهما سوف يكون المستقبل تحت رحمة المزيد من التجزئة، وفي الوقت نفسه المزيد من الانكشاف امام قوى الظلامية الدينية الداخلية، من جهة، والهيمنة الخارجية، من جهة اخرى.

 

خامساً: في الوضع اللبناني

أخيراً، وفي ما يخص الوضع المحلي، سنكتفي بطرح بعض الاسئلة:

1- حول المسألة الطائفية، التي نشارك واضعي الوثيقة جانباً اساسياً من تصوراتهم بخصوصها، لا نجد بداً من التساؤل حول الوظيفة الفعلية لمجلس شيوخ لبناني تتمثل فيه الطوائف، وأي علمنة يمكن أن تتحقق في ظل وجوده، في بلد تعتبر الوثيقة أنه يجب أن يلعب دوراً اساسياً في الحيلولة دون تحقق ما تتخوف منه، على المستوى العربي، من "انتكاسة حضارية ثالثة"؟

وازاء اهتمام واضعي الوثيقة بالغاء الطائفية من وعي الناس ومشاعرهم، لماذا هذا التغييب لمسألة الزواج المدني، ولضرورة اقرار قانون مدني للاحوال الشخصية يضع حداً لسلطة الطوائف الباقية الى الآن في هذا الموضوع المفرط في حساسيته، هذه السلطة التي تعمق يوماً بعد يوم عوامل الانشطار الطائفي؟

ومن جهة اخرى، وفي موضوع اقتصادي بالغ الاهمية كموضوع الخصخصة، ألم يكن من الضرورة بمكان ألا تكتفي الوثيقة بنفي صفة الحل السحري عن خطوة من هذا النوع، وان تبادر على العكس، الى رفضها بالكامل، بما هي أحد التنازلات الخطيرة، لصالح الهجمة النيوليبرالية المعاصرة، وتوجهات صندوق النقد والبنك الدوليين؟

ثم، وفي موضوع الجيش، ألا يجد واضعو الوثيقة ان طبيعته الراهنة تستدعي اعادة النظر بصورة جذرية بالدور الذي يعد لأدائه كأداة قمع داخلية وحسب للحركة الشعبية، كما ظهر الى الآن من المجازر التي ارتكبها سواء بحق المتظاهرين على صعيد القضية الوطنية، (في اوائل التسعينات اثناء التظاهر ضد اتفاق أوسلو)، او اخيراً بحق المتظاهرين في الضاحية الجنوبية دفاعاً عن قوت الشعب ورداً على سياسة الدولة الاجتماعية والاقتصادية؟ وهل هذا الجيش، بالضبط، هو الذي يمكن أن يدعى الى استلام الحدود مع العدو الاسرائيلي، كما تفعل الوثيقة، وقبل أن تسبق ذلك اعادة نظر جذرية في طريقة انفاق المخصصات المرصودة له، وفي الوظائف الفعلية الموكلة اليه؟

 

سادساً: خاتمة

على الرغم من إصرار هذه الوثيقة على اهتمام واضعيها بالبعدين العربي والأممي، فقد كان من الواضح أنها تغيّبهما في الجوهر، مشددة، كما سبق وأشرنا، على السيادة والاستقلال والمصالح الوطنية. ومن هذا المنطلق تركز على ربط مفهوم التغيير بمعايير الامكان لا الجذرية. الامر الذي يدفعنا الى استنتاج مرتبط بتعريف اصحاب الوثيقة نصهم، في نقطة الانطلاق، بأنه ناتج تلاقٍ بين ماركسيين وغير ماركسيين. هذا الاستنتاج يمكن اختصاره بأنه اذا أمكن التسليم بوجود ماركسيين ضمن اللقاء المشار اليه، فلا شك في أنهم يتخلون عن جوهر البرنامج الماركسي لصالح برنامج الطرف الآخر في المعادلة.

حقاً لقد شهدت العقود الاخيرة انهيارات كبرى واختلالات خطيرة في موازين القوى الاجتماعية والسياسية على المستوى العالمي، لكنها يجب ألا تطمس حقيقة اساسية يطرحها عصرنا والتفاقم البالغ للتناقضات، والانفلات الهائل للنزعة العسكرية ولاتجاهات الاستغلال المفرط، ليس فقط للانسان بل كذلك للكوكب بأسره. هذه الحقيقة البسيطة يمكن اختصارها بأن ما ينظر اليه النص على أنه ينتمي الى الاهداف النهائية، لا بل الخيالية، عنينا مطلب الاشتراكية، إنما يتوقف على مجيئه او العكس، ليس فقط الاستمرار في الخط الصاعد للحضارة او العودة الى الهمجية، بل ايضاً بقاء الانسان على كوكب الارض او الاستئصال الناجز للوجود البشري، لا بل لكامل مظاهر الحياة، على اختلافها. وهو امر يدفعنا لاستعادة تلك الكلمة، المتناقضة للوهلة الاولى، لكن الجدلية بامتياز، وبعيدة النظر جداً، والعقلانية للغاية - التي يمكن ان تصلح رداً، قبل وقت طويل، على ما تطرحه الآن "حركة اليسار الديموقراطي" في لبنان، من استبعاد باسم الممكن لأهداف تعتبرها خيالية - والتي كان أطلقها "تشي" قبل وقت قصير من استشهاده، بقوله:

Seamos realistas, exijamos lo imposible

"نحن واقعيون، نطلب المستحيل" .

-------------------------------

1) أرنست ماندل، أكتوبر ،1917 انقلاب أم ثورة اجتماعية؟، دار الالتزام، بيروت ،1998 ص.29

2) مارك فيرون، من السوفييتات الى الشيوعية البيروقراطية، باريس، ،1980 ص139-.140

3) أ. أنوايلر، السوفييتات في روسيا 1905-،1921 باريس ،1971 ص.231

4) روزا لوكسمبورغ، اصلاح اجتماعي أم ثورة، دار الطليعة، بيروت، ،1971 ص.64

5) مجلة الاكسبرس الفرنسية، 25 تموز ،1963 ص.9


. . .  للتدقيق

يواجه المجتمع اللبناني , في هذه المرحلة , أزمة إقتصادية خانقة , سببها إصرار النظام الطبقي الحاكم , مما يحمله مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الطبقة العاملة من تسريح تعسفي و بطالة و تهجير الطاقة الشابة 

أوقفت الحكومات اللبنانية  المتعاقبة , زيادة و تصحيح الأجور منذ العام 1996 و ضيقت على التقديمات الإجتماعية وصولاً إلى حرمان الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي من مستحقاته 

قام النظام الحاكم , بزيادة الضرائب غير المباشرة , و بفرض أشكال جديدة , كان آخرها الضريبة على القيمة المضافة , حيث يقع عبئها الأكبر على الفئات الشعبية 

في المقابل استمر بحماية مصالح المتمولين و المضاربين و أصحاب الرأسمال المصرفي و العقاري و التجاري , و إعفاءها من الضرائب الجديدة , بالإضافة إلى إطلاق اليد أمام الصفقات و المحاصصة و سرقة الأموال العامة 

في مواجهة هذا العدو الطبقي , لنناضل في الشارع , من أجل نيل حقوقنا , لنشارك في التظاهرة , يوم الخميس الواقع فيه 28-2-2002 الإنطلاق الساعة العاشرة صباحاً من مستديرة الكولا 

لنطالب

بإلغاء الضرائب

بزيادة الأجور 

بالتوقف عن دفع فوائد الديون 

لـتأمين العمل للجميع

للإفراج عن أموال الضمان 

لقانون يحمي حقوق المستأجر

. . . و التحرك


. . .  للتدقيق

تطور الدين العام من 1.7 مليار دولار أميركي في العام 1992 إلى 30   مليار دولار  في العام 2001

تحقق المصارف و الشركات المالية اللبنانية أرباح بقيمة 2500 مليار ليرة لبنانية كفائدة على استثمار ثلثي الدين العام

تعفى من الضرائب الريوع على سندات الخزينة و الفوائد المصرفية بالإضافة إلى المضاربات على العملة و الأسهم و العقارات

تشكل الضرائب غير المباشرة 70 % من إجمالي الضرائب تقسم بالتساوي على اللبنانيين ذوي الدخل الغير متساوي

أعفت الحكومة نفسها من أي نفقات لصندوق الضمان الإجتماعي في موازنة العام 2002 متجاهلة حقوق العمال و الأجراء و تخطط لأعفاء الشركات الخاصة و الإدارات الرسمية من مجمل المتأخرات المتوجبة لصندوق الضمان البالغة قيمتها 2500 مليار ليرة

هذا غيض من فيض المشروع الإقتصادي الحاكم

هل عرفت من المستفيد منه ؟. . . و من يدفع الثمن ؟

في مواجهة هذا  العدو الطبقي طالب بحقوقك و شارك في المظاهرة يوم الخميس الواقع فيه 27/9/2001

الإنطلاق الساعة الرابعة مستديرة الكولا

. . . و التحرك


من دون أي تعليق . . .  أضافي

نشرت الحكومة اللبنانية أمس أعلاناً  على صفحة كاملة في خمس من كبريات الصحف الأميركية أكدت فيه تضامن الشعب اللبناني مع الشعب الأميركي في محنته في ساعة الحزن و الغضب

ونشرت الإعلان الصحف التالية نيويورك تايمز و واشنطن بوست و شيكاغو تريبيون و لوس أنجلس تايمز و بوستن غلوب و يعتقد أن كلفة الإعلان قد تصل إلى مليون دولار نظراً لأن الصفحة الواحدة في صحيفة مثل نيويورك تايمز يوم الأحد تزيد عن مئة ألف دولا


Statement of Arab Communist and Workers Parties 

بيان من الأحزاب الشيوعية والعمالية العربية


بيان من الحزب الشيوعي اللبناني

حول اغتيال القائد الفلسطيني الكبير

أبو علي مصطفى

الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 

تلقى الحزب الشيوعي بأسى وغضب شديدين نبأ اغتيال القائد الفلسطيني الكبير أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ان الحزب الشيوعي يحمل مسؤولية هذه الجريمة الجبانة المنكرة للعدو الصهيوني المجرم وكذلك للادارة الأميركية التي اعطت بلسان رئيسها جورج بوش التشجيع والدعم للسفاح ارييل شارون لمتابعة تصفية القيادة الفلسطينية. فالادارة الأميركية  تتحمل مع الحكومة الاسرائيلية كامل المسؤولية عن كل الجرائم التي ترتكبها القوات المسلحة الاسرائيلية وقطعان المستوطنين الصهاينة بحق قادة الشعب الفلسطيني ومناضليه وبحق اطفاله ونسائه وشيوخه وذلك عبر مجازر يومية هي حلقات فعلية في مخطط ابادة جماعية متصاعد ضد الشعب الفلسطيني.

ان الادانة والاستنكار لم يعودا يجديان ازاء هذا التصعيد الخطير في الحرب التي تشن ضد الشعب الفلسطيني، ولا بد من خطوات عملية سريعة لاسناد هذا الشعب البطل وحمايته. وأولى الخطوات المطلوبة هي اتخاذ موقف رسمي عربي ضد السياستين الأميركية والصهيونية ولو بالحد الأدنى الضروري، وذلك منعاً لاستفراد الشعب الفلسطيني ولأن نتائج هذا الصراع الدائر اليوم ستؤثر سلباً أو ايجاباً على المصير العربي برمته.

ان الحزب الشيوعي سيقوم بالاتصالات اللازمة مع الأحزاب والقوى اللبنانية من أجل القيام بالأعمال المشتركة ضد سياسة الولايات المتحدة ولدفع الاتحاد الأوروبي وسائر دول العالم الصامتة أمام المجزرة لكي تمنع هذه الجرائم التي لن يبقى القائمون بها والمتواطئون معهم دون عقاب.

 

في 27/8/2001                                المكتب السياسي

                                     الحزب الشيوعي اللبناني

 

back to the LCH - العودة للصفحة الرئيسية 


 

Hizbollah with 'bare' arms


 

 A year has passed since the defeat of the Israeli occupation army, a defeat that was brought upon by the various resistances that started only two days after the IDF captured Beirut in 1982 and, especially, by the firm decision of the Lebanese population to stand ground and defend its land. We grab this opportunity to salute the Lebanese people, and to remember each martyr that gave his/her life for Lebanon and the eleven who are still giving of their lives in Israeli prisons. 

And yet the question grows more pressing. If the Hizbollah party enjoyed in the last ten years a range in maneuverability founded on a number of factors, is it still able to do so after the Israeli retreat from south Lebanon? 

When towards the end of the 1980's, Hizbollah took on the task of military operations against the occupying Israeli army, it found itself facing strong resistance from the Syrian controlled Amal party with which it engaged in ferocious battles, ending in the marked defeat of the latter. And yet unlike their predecessors, the leftist national liberation front, Hizbollah found its first crucial positive factor in its relative social and religious homogeneity with the inhabitants of the villages inside the occupied zone and in the areas surrounding it. Something which remained for the "urbanized" leftists of the national liberation front a growing liability and kept them dangerously marked and visibly different. 

Hizbollah added, by 1991, an unconditional Syrian backing and the consequent and convenient demotion of Amal party to the diminutive role of supplying the necessary liberational rhetoric. This, along with the political, religious/ethical and financial support from Iran, Hizbollah had the necessary tri-partite base on which to maneuver effectively. 

Since the retreat of the Israeli army on May 25th 2000, the Lebanese official position has been to demand the further liberation of the Shebaa farms and the release of Lebanese prisoners from Israeli prisons. Such has been the limited (albeit vague) position of the Lebanese government and as such it robbed Hizbollah of one of its founding factors. And that is the internal social Lebanese factor which was previously at the root of the slow but inevitable decline of the leftist national liberation front in 1985. With a radically narrowed field for its operations, a limited population - 50 thousands - among which to 'disappear' and move in secrecy, and the dominant presence among these 50 thousands of other religious denominations than the one with whose blood and support Hizbollah was fighting, the equation is now changed. Hizbollah is now more than ever before in need of the official Lebanese and Syrian backing, and with that it becomes an a-popular movement whose least decision is now calculated in lives and deaths as opposed to the putative past resistances and martyrdoms. 

The Hizbollah crisis is that of the Syrians. And the choice of the Israelis to eradicate the Syrian radars following a Hizbollah operation unveils the gratuitous Syrian presence in Lebanon as well as it exposes the vagueness of the Lebanese official insistence on the Shebaa farms, which according to the united nations is part of Syrian territories and therefore is subject to UN resolution 242. 

With these changes, Hizbollah is finding itself in the process of becoming a mere military band, following the orders of Syria and dis-armed of its internal Lebanese backing. And as such it necessarily is "escaping forward" in its adoption of the liberation of Palestine as its new cause, and that of course is a cause that has been often abused and made to become generic, timeless and even 'placeless'. 

How do we move forward from here? The coalition of Left wing forces reunited in Al Minbar al Dimoucrati issued a paper stating clearly that the sovereignty of Lebanon is absolute. This sovereignty and this Lebanon were a starting point in 1982; they can also be our starting point today.

 

Bilal Khbeiz , Fady Abdallah , Fady Tawfiq , Karl Sharro , Marwan Rashmawi , Nadim Qtaysh , Tony Shakar , Walid Sadeq

[The signatories to this statement are independent leftists or members of the Organization for Communist Action (Mounazzamat al 3amal Ashyou3I)]

 


                    What Next?


The Army Command, the Ministry of Interior and the Central Security Council all issue statements about
the subject of the demonstrations as if taken by a fever to keep things “under control”. The first one is
only supposed to intervene in exceptional cases and by order of the political authority; the second one
wishes to substitute the existing formula for demonstrations, which guarantees the freedom of the
citizens to demonstrate, by imported formulas aimed to limit democracy; as for the last one, the Central
Security Council (in other words the federation of the Lebanese and Syrian Security Services), it keeps on
repeating the same tired phrases that the Lebanese authority has been repeating for ten years, like the
“critical phase” or “provoking frictions” and as usual closing with “Israeli agents”.
Although we realize the danger that Israel represents on Lebanon (which cannot like other Arab countries
ignore the developments in the Arab-Israeli struggle-the same Arab countries that have almost stopped all
resistance to Israel), although we realize this, we insist on the emptiness of the expression “Israeli
agents”, which is now solely used to repress all internal opponents of the regime, a habit
carbon-copied from the Syrian regime, who is using it as we speak to close down on its internal opposition.
As for the “critical phase”, it isn’t anything but the complete resignation of the state from the role
assigned to it, towards becoming nothing more than an abstract authority, or rather a group of repressive
confessional authorities. And maybe what is meant by “provoking frictions” are the national demonstrations
and protests carried out by the workers and the peasants, the university and college students and professors.
All this in a country fled by half of its youth in the last decade, where 25% of those who remained are
without work, and 5000 of them took turns in “visiting” the authority’s prisons for political
reasons, where they get their share of physical and moral torture. […].
The “critical phase” was expressed eloquently by Colin Powel when he renewed the Gulf War bargain (that is
after the liberation of Southern Lebanon, the disintegration of the sanctions on Iraq and the
Palestinian Intifada), the deal according to which Lebanon is given to Syria pending the American take
over of the whole region. And to quote Powel: “President [Bashar] al Assad, who used to call for
ending the sanctions on Iraq now sees the importance of the new orientation [the orientation of the
American administration to tighten its grip on Iraq], because he too is worried from the mass destruction
weapons (!), and he said that if things move further in that direction he would be willing to put the Iraqi
pipeline going through Syria under UN supervision, which is now not quite the case”. Apparently the road
to the Golan Heights passes through New York. […]
This is just a peaceful statement that aims to break through the confessional and regional barriers. It is
in solidarity of all those who are trying to express their opinions in the Lebanese universities, and with
the students of BirZeit university, who with their bare hands moved the blockades imposed on them by the
occupation forces. In solidarity with them because we feel how close their movement is to us, like we feel
the closeness of the students of the Fine Arts Academy in Damascus who were forbidden to protest against the
sacking of their dean who signed the statement of the 99 Syrian intellectuals. And maybe we care for them
because the Syrian regime has taught us how to put our noses in somebody else’s affairs like it keeps putting
its nose in ours, and we grab this occasion to salute the few Syrians who publicly condemned the Syrian
regime’s dominance over Lebanon.

The Independant Leftist Groups - Direct Action Communist Students
 

Statement By 8 Lebanese Leftists

The undersigned wish to assert the following:
The statement below emanates from them as a group, and They are in the heart of the Lebanese Left and in its
core, their opinions and beliefs are not the least unfamiliar to that left, in all its manifestations, 
whether they are political parties or independentpersonalities. The issues at hand fall into the direct
interests of the Lebanese left, disregarding thevariations that accompany any serious and responsible
debate. We would also like to affirm that we refuse to limit the Left to a few monopoly figures, because we
deeply believe that such act has been, and is now, one of the main causes of the crisis of the Left, not just
in Lebanon, but in other Arab countries as well. The undersigned also wish to assert that they are in
direct relation to the heated debate that is taking place in Lebanon to overcome this crisis, through
tightening their ties with one of the constituents of that left, the Organization for Communist Action.
From that position, we wish to clarify the following:
 
First, in spite of the fact that the majority of the Lebanese believe that the relation between Lebanon and
Syria needs to be deeply readjusted, we believe that the ongoing relation between the two countries is in
absolute conformity with the Syrian vision and the Syrian concept of any relation with any other Arab
country. The Syrian version of Arabism does not base itself in real historical events, but on an invented
mythical history, based in the deep past, and, most importantly, unrelated to the near history, or the
formation of the Modern era and modernity. The Syrian version of Arabism is based, primarily, on the city of
Damascus, which is considered as the axis and the beating heart of a political and social Arabism, as
the Syrian Pan-Arabists stipulate to the letter. This means denying, absolutely and in advance, any central
role to any other city, any other country and any other people except the people who consider Damascus
as the end of all its endeavors and the center of its world. Upon this, the Lebanese die resisting the
Israeli occupation, while the victory is attributed to Syria; needless to say that this is a deadly paradox.
 
Second, the Syrian officials never stopped repeating that Lebanon is a part of Syria. These same officials
declared publicly and on several occasions that they aim to annex Lebanon to the Main Country. And in spite
of the official recognition that Lebanon is a definite country for all its citizens, the Syrian officials
quickly retract from this position each time an independent Lebanese discourse starts to form. In this
respect we would like to draw the attention to a fundamental difference between the Israeli Zionist
Imperial project and the Nationalistic Syrian project.
The first one had a pure, bare occupational logic, without any ambiguities; while what some call the
Syrian presence and others the Syrian occupation, and what we called the Syrian Nationalistic project, is
dealing with Lebanon in a Kidnapper’s logic: To release the hostage, the kidnapper asks for a well
determined and pre-paid price, regardless of the victim’s sufferings. And for those who think that we
are over-stating our case, we say that all they have to do is review the Syrian statements issued over the
years, the last one of those being the Syrian president Bashar al Assad’s interview with Ash-Sharq

al Awsat newspaper, where he publicly and without hesitation linked the Syrian withdrawal from Lebanon

with the just and total peace in the Middle East. This leaves no doubt that Syria is taking Lebanon hostage
in order to bargain with its blood. Of course, we feel no need to refute the presumptions of “Arab
Solidarity” that the Pan-Arabists remember every once and a while.
Third, those who review the Baathist Nationalistic discourse with precision will realize without great
effort that Arab Unity in that discourse is based on the eternal conflict with Israel. Putting an end to
that conflict through a just peace that takes into account all the demands put forth by those who are
directly involved in that conflict, mainly the Palestinians and Lebanese, is a threat to the
existence and the premises of Baathist ideology and politics. In that regard, it is very important to
remind the reader of the very revealing Syrian hesitation to approve the Israeli withdrawal from
Lebanon, and the efforts spent in asserting that this withdrawal is merely a trap that the Lebanese
shouldn’t fall into. This made the Islamic Resistance in the last few months before the withdrawal look as
if it was fighting for the Israeli army to stay in Lebanon. Today, the trap theory is what the Syrian
administration is using to stop the Lebanese army from taking control of the liberated area in southern
Lebanon. 
 
Finally, and based on the above, we wish to affirm that the Lebanese Left, of which we are an undivisible
part, cannot condone or approve the kidnapping of the country and taking it as a hostage, whatever the
reasons were. And we don’t believe that there can be any justification to the Syrian positions on Lebanon,
no matter how dangerous and critical the situation is and disregarding the balance of power in the
Arab-Israeli struggle. For the Lebanese are not the only ones concerned in changing that balance,
while they pay the price and others count the gains. 
 
Ahmad Moghrabi , Bilal Khbeiz , Fady al Abdallah , Fady Tawfiq , 
Nadim Qtaysh , Rabih Mroueh , Tony Shakar , Walid Sadek .
 
 
 

the passport of the journalist 
Samir Kassir has not been returned yet
 

Dear friends, 
as you might know the passport of the journalist  Samir Kassir has not been returned yet. Furthermore, Kassir is 
being followed practically everywhere he goes by members of the Internal Security. Many actions of solidarity have 
taken place in Beirut, like a sit-in by the students of Mr Kassir in the USJ. 
A petition was also circulated in Beirut and was signed by many people, including a lot of political personalities and 
intellectuals. 
We still need your help however. HOW CAN YOU HELP? *by signing the online petition at
 http://www.petitiononline.com/kassir/ this only takes a few seconds of your time. remember, every signature counts. 
*by sending letters of protest to the Lebanese officials. Below are their addresses (Mail, e-mail and fax) 
and a sample letter. all you need to do is copy the letter and paste it using the address of your choice. you may also 
send a personalized letter stressing the democratical rights and the freedom of speech. here is the sample letter: 
-------------------start copying here------------------ 
Excellencies, Mr. President, Mr. Prime Minister and Mr. Chief of Parliament of the lebanese Republic, 
We would like to draw your attention to the gross violation inflicted upon the freedom of the press in Lebanon, 
as the passport of journalist Mr. Samir Kassir was confiscated by the "General Security" under the dubious pretext of 
reviewing the conditions of issuance of Mr. Kassir's Lebanese nationality. We find that this procedure is a dangerous 
threat to the principles of freedom of expression as well as to the most basic democratic individual rights. We sincerely 
hope that you will act promptly to redress this grievance and protect democracy in Lebanon. 
-------------------end of sample letter---------------- here 
the addresses of the lebanese officials: 
His excellency President Emile Lahoud Office of the President 
Baabda Palace Baabda , Beirut Republic of Lebanon Telegrams : 
*** President Emile Lahoud , 
Beirut , Lebanon Faxes : (961) 1 425 393 — 5 451217 
E-mail: http://us.f33.mail.yahoo.com/ym/[email protected]&YY=85429&order=down&sort=date&pos=0 
Salutation : Your excellency 
*** Prime Minister Rafic Hariri 
E-mail: http://www.rafik-hariri.org/ Or: http://us.f33.mail.yahoo.com/ym/[email protected]&YY=85429&order=down&sort=date&pos=0 
*** Minister of Justice Samir Al-Jisr Fax: (961) 1 425670 
E-mail: http://us.f33.mail.yahoo.com/ym/[email protected]&YY=85429&order=down&sort=date&pos=0 
*** Embassy of Lebanon in Washington 2560 28th st. NY Washington,DC 20008 
Tel: (202) 939 6300 Fax: (202) 939 6324 — 939 6317 
E-mail: http://us.f33.mail.yahoo.com/ym/[email protected]&YY=85429&order=down&sort=date&pos=0
 
Click to subscribe to lebissues


back to the LCH - áÚæÏÉ ááÕÝÍÉ ÇáÑÆíÓíÉ 
1
1
Hosted by www.Geocities.ws

1