هاهي الأرض تغطت بالتعب ..
والبحار اتخذت شكل الفراغ ..
وأنا مقياس رسماً ..
للتواصل والرحيل ..
وأنا الآن الترقب و انتظار المستحيل ..
أنجبتني مريم الأخرى ..
قطاراً وحقيبة ..
أرضعتني مريم الأخرى ..
قوافي .. ثم أهدتني المنافي ..
هكذا قد خبروني ..
ثم قالوا لي ترجل ..
--------------------
وأنا لست أدري ..
ما الذي يدفعني دفعاً إليك ؟
ما الذي يجعلني أبدو حزيناً ..
حين أرتاد التسكع في مرايا وجنتيك ..؟
لا عليك ..
فعلى هذه السفوح المطمئنة ..
نحن قاتلنا سنيناً وإقتتلنا ..
نحن سجلنا التآلف في إنفعالات الأجنة ..
وإحتوانا البحر والمد المقاوم والشراع ..
يا هذه البنت التي تمتد في ديناي ..
سهلاً وربوعاً وبقاع ..
ما الذي قد صب في عينيك شيئاً ..
من تراجيديا الصراع ..
--------------------
والمدى يمتد وجداً عابراً هذى المدينة ..
خبريني هل أنا أبدو حزيناً .. ؟
هل أنا القاتل والمقتول حيناً والرهينة ..؟
هل أنا البحر الذي لا يأمن الآن السفينة ..؟
خبئني بين جدران المسام ..
قبليني مرة في كل عام ..
وأنا أشتاق أن أولد ..
في عينيك طفلاً من جديد ..
أرتدي اللون البنفسج ..
أعتلي شكل الهوية ..
ضيعتي مريم الأخرى سنيناً ..
في إنتظار المجدلية ..
آه لو تأتين ..
من عميق الموج من صلب المياه ..
كالرحيل كالترقب وإنتظار المستحيل ..
هاهي الأرض تغطت بالتعب ..
والبحار إتخذت شكل الفراغ ...