| Home Page | Arabic section | English section |
غزل على الطريقة الثورية
في الليلة الثالثة بعد الألف، قالت سليلة الحسن والجمال،
لمن انتفخت خزائنه بالمال: بلغني أيها الثوري الرشيد، ذو العمر المديد، والكرش
التليد، خبر كان منك قريب وعن العامة بعيد، أن هناك فاتنة ثورية، هي سابية ولكن
ليست سبيّة، عينيها بحور من الوطنية، شفاها أنهار خمر في أرض مسبية، لها جيدٌ من
مرمر، صدرها- والله أعلم- أنّك به أخبر، خصرها رشيق كسيف خادمك مسرور، المقصد منها
معمور، والستر عندها مهجور!
يُحكى عنها إشاعة، أنّ كان لها جيش وإذاعة، يمناها ماء
طهور للمصلين، ويسراها خمر لذة للشاربين، لكل مناضل عندها له غاية، وزوجها يكتب
لها الحكاية، هي في النهار إمام المتقين، وإن جنّ الليل، لها نصيب في المخمورين،
على وقع الطبول الشرقية، وغانية وساقي وحمية، يضعون اللجان الحربية، وأسس الهزيمة
الشرعية!
زوجها هذا كان له قضية، يعتمر لها الكوفية. بعدما أثبت بالأدلة القطعية، أن قضيته جارية رسمية،
امتلأت خزائنه بالذهب، بعدما ذهب من حميته من ذهب. في نهاية نضاله المجيد، كبّل
حميته بالحديد، وأعلن بداية نصر جديد!
من بعد صولة وجولة، صارت له دوله، هو سيدها، وخادم
سادتها، الشعب فيها منصور، والظلم فيها – والعياذ بالله – مقهور، يديه كريمة
كالغمام، والمواطن فيها يفترش الأرض ووسادة من ريش نعام، يغني على ليلاه، ويبصق
على ذكراه، في يوم كان فيه من رجال القضية!!
11/2/2003