| Home Page | Arabic section | English section |
أنا الحر أعلاه
رغم براعم الحزن على
شفتي
وفي صوتي
رغم ضيق صبري على قهري
ورياح الوجد العاصفة في صدري
وذاك الشاهد المقروء على
قبري وعلى خطى قدري
ضوء القمر الشاحب يتبعني
وسفر ساعات الليل إلى
بزوغ فجري
أنا أمضي
رغم الوردة الذابلة في
أرض أمسي
وانقطاع البحر عن نهري
وعلى نحري
أقامر بأوراق من مرايا
فأخسر الجولة وتبقى الصورة
نفسي
صدى اللسان المشنوق
يرتد
فيزداد في حلقي النشيج ويعود الصوت
يُسكتني
قبل أن ألتفت ينغرز
السكين في ظهري
رغم الياسمين الأسود
ويُتم البحر والطير المهاجر من سجني
والقبر الوردي والجسد
المبعثر كشظايا الظلام في العين المفقوءة
وغابات الصنوبر على كتفي
رغم بكاء الشيخوخة على
وجه ذاك الرضيع
والأظافر المزروعة في
اللحم البشري
والدماء تغرقني
وذاك المرفأ السكني
الشاحب المهاجر يبحث عن وطني
وعن قمري
فأنا
أنا الحر المشنوق أعلاه
فاغزلي النجوم خيوط كفني
واكسري على سلسلة القيد
أسري
تلك العذراء المرتجفة
برداً
والعصفور
وخريطة التاريخ على وجه
الأم الوحيدة
كلهم
يعرفون اسمي
الشمس في مدارها حبلى
أجهضت القمر
تُحدثه عن رحلتها من
غربي إلى غربي
في زاوية الطريق
والأرصفة الليلية
وفي صرخات الصمت
تزيدني صمماً
تركت بعض مني وضممت بعضي
في الكفن الأبيض وزرقة
الموت
ووهن الحياة والعروس
البيضاء
قتلت عرسي
المرآة الصغيرة تعكس
ملايين الوجوه
ولا أرى في المرآة وجهي
في الصدف البحري والموج
المالح وأغاني الصيادين
وحورية البحر الغجرية
تتوه وتحمل رسالة عشق
على سطح الماء زجاجة
تبحث في الغيم عن عشقي
فأنا
أنا الحر المشنوق أعلاه
أبحث عن الحياة في غرقي
على شاطئ السْحر ووجه
القمر المدفون والخريف الأصفر
نقشت الحلم
فمات في النقش حلمي
في اللمسة الحنون والنفس
الهادر في صمت الليل
والشَعر المسافر
ألقيت رأسي
فأنا
أنا الحر المشنوق أعلاه
وابني الجدار عالياً على
حدود بحري
وعللي، إن شئت بالوهم أمري
تركني الطريق
فآثرت السفر في الطريق
وحدي
يد ملوحة
ويد مزروعة على كبدي
فأنا
أنا الحر أعلاه
مشنوق على جدار من وجعي.
10/5/2003