أحزان
الربيع
يرخي على الدنيا الستار
فغفا به تعب النهار
و بدأت اعزف لحن أحزاني
و اشم العذاب يفوح من بين
الديار
من أين أبدا لست ادري..؟
ذلك القلق المخيم فوق صدري
كالجدار
صراع في داخلي يجري
وأنا احسبه حوار..!
و العالم المجنون يركض نحن
هاوية الحياة
مخلفا كل الدمار
من أين أبدا ..؟
سوف اركب موجتي قسرا
و ليس لدي الخيار
عفن المصالح يجمع الأضداد
من كل الأماكن
حول مائدة القرار
و الكل يزعم انه رمز
السيادة..!
من براثنه سيأتي الانتصار
من أين إبداء ..؟
كل مرآة أمامي يكسوها
الغبار
كالتائه الملهوف في
الصحراء ابحث عن منازل
و أرى القوافل .غير ان
التيه اصبح
من سياسات القوافل
شعلة في القلب تخبو
و أنا عنها أناضل
حجبوا عنها الرياح بألف
مخذول وخاذل
بضع و عشرون ربيعا ملؤها
روح و حب
خدروها بالمفاصل
ضيعوا عقلي بغابات من ألا
وهام قالوا
إنها بعض المسائل
لم اكن يوما لاعرف ان بعض
الفكر قاتل
يفسد المنتوج فينا بين
جدران المعامل
بنفسي أنفاق حزن
من مخارجها المداخل
وطني
اة يا وطني
وطني دمع اليتامى
وطني ضعف الأرامل
وطني وطن ذئبة يغني لحن
البلابل
كل شي فيه سهل سائغ
ما دمت تعمل دون طائل
كن كصوفي فقير
ان أردت الدين نهجا
او كعربيد دنيء
ان أردت العيش نهجا
هذه خير المنازل لا تكن
يوما مقاتل
لا تفكر كل تفكير بغير
شريعة التجار باطل
أنت مشروع صغير
في مزادات المحافل
أي عيب فيك يعني
ان سوق المال نازل
ذاك يعني ان ألف عيبا مثل
عيبك
ان سوق المال زائل
ليت شعري ليتنا يوما نحاول
أين نمضي في الحياة ودوننا
هذه السدود
او إذا شئت الحدود
مثلما جئت فغادر مثلما كنت
تعود
أي شيء زائد تأتى به حتى
من دون قصد
سوف يعرفه الجنود
أي طيف حالم في عينك
السوداء فارحل
و انسها ارض الجدود
أنت لست اليوم إلا
خائنا نكث العهود
وكما شئت فغني
دون خوف او قيود
سوف تنـفذ
دمعة الأحزان فيك ولن تعود
هكذا يمضي الزمان و تنتهي
كل الحكايا
هكذا يبقى العويل مجلجلا
فوق الرعايا
هكذا تنسى الشعوب حضارة
العرق القديم
و ترتضي عرق البغايا
و يموت العاشقون على ضفاف
الأمنيات
و ينسج العلم الملون من
أحاسيس الضحايا
ثم تمتد الأيادي
نحو دين الله تبغي ان يكون
لها مطايا
كل شي صار نهبا
كان دينا كان إحساسا حنونا
كان عشقا سرمديا..!
كلها ضارت خطايا
كيف لا ابكي و قلبي
كسروا فيه المرايا
منذ ان كنا صغارا علمونا
كيف نزرع زهرة الأحلام
خجلا
ثم نحصدها منايا
كيف نسقي الأرض دمعا و دما
كي نقدمها هدايا
كل شيء قد تشابه
لا حدود و لا زوايا
ندخل الباب سويا
كي تفرقنا النوايا
نحن في عصر يبرر بالوسيلة
كل غاية
لست ادري بعد ذلك أي شي
يحتويني
يشعل العشق بقلبي
مثل زهر الياسمين
أين مني قلب أمي
يرتمي فيه حنيني
و بكفها تداعب
شعري المغبر دوما
من معاناة السنين
سوف اخبرها باني من ورائي
ألف صياد
يمني نفسه يقتنيني
اة يا امي شدي
ثوب إيماني و ديني
علميني كيف ادخل عالم
الظلام هذا
دون ان احني جبيني
كيف ادخل عالم الأموال هذا
دون ان أرخى يميني
علميني كف ادخل عالم
الشهوات هذا
غافلا بين الغصون
علميني كل هذا
و ادفعيني في فراشي
و اقرأي من فوق رأسي
آية الكرسي سرا
و امضي يا أمي و لكن
قبل ذلك قبليني...
Anees